أخبار العالم / التحرير الإخبـاري

معبر رفح في يد حكومة الوفاق.. غزة تتنفس الصعداء بعد 11 عامًا من المعاناة

تسلمت السلطة الفلسطينية ممثلة في حكومة الوفاق الوطني، معبر رفح أمس، من حركة حماس تحت إشراف الجانب المصري، وذلك بعد اتفاق المصالحة الذي عقد بين الحركتين في القاهرة، لتقارب حقبة من الألم عاشها سكان قطاع غزة طيلة 11 عامًا، من الانتهاء.

على الجانب السياسي، قال ياسر أبو سيدو، مسئول العلاقات الخارجية بحركة فتح، إن تسليم  المعبر تم وفق إتفاقية المعابر الموقعة بين إسرائيل والكيان الصهيوني في 2005، ويجب إغلاق  جميع الأنفاق، معربًا عن أمله بأن يعود تسليم المعابر  بالخير على سكان قطاع غزة.

وأكد أبو سيدو في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن إسرائيل دخلت على الخط بعنف وهذا متوقع تمامًا، فإسرائيل مطلقة اليد في عدوانها على الفلسطينيين، وهي تدير كل الأمور بناء على مصلحتها، والمصالحة قد تضر بسلوكها وعلى ذلك تسعى لإفساد المصالحة، وفي الوقت ذاته تقوم باختبار مدى صلابة التفاهم بين فتح وحماس من خلال التشكيك في ردود فعل كل الأطراف.

"القائمة تطول وأطفال غزة انتظروا هذه اللحظة منذ سنوات"، بتلك الكلمات أوضح الدكنور حمدي الخضري، مشرف التمريض بمستشفى النصر للأطفال بغزة، أنه يوجد الكثير من المرضى في انتظار العلاج خارج القطاع، مؤكدًا أن المنتظرين يعانون من أمراض السرطان، بالإضافة إلى احتياجات لعمل المسح الذري ومشاكل القلب الخلقية عند الأطفال، وعمليات القلب المفتوح والكثير الكثير من الأمور الأخرى.    

وأكد الخضري في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن المرضي منهم من ينتظر لأن وضعه غير حرج، ومنهم من هو على أجهزة تنفس صناعي.

"هناك من مات أبيه ولم يتسن له حضور الجنازة" بتلك الكلمات وصف محمد كريم الأسير المحرر من غزة، حال الأسرة الغزاوية الممزقة بين مصر والقطاع، فهناك أسر لم تر ذويها منذ 11 عامًا، وهناك آباء ماتوا دون أن يروا أبنائهم طيلة تلك الفترة، ليس في مصر فقط، بل مصر تعتبر نافذة على العالم ولذلك أي غزاوي له أهل بدولة خارجية حرم من أن يراهم، مما تسبب في أضرار نفسية كبيرة.

وأكد كريم أن غلق المعبر الفترة الماضية بسبب سيطرة حماس سببت العديد من المشكلات للفلسطينيين، فبداية التحويلات الطبية تسببت في توقف علاج عدد كبير من المرضى الممنوعين من العلاج بالضفة لأن معبر بيت حانون تحت سيطرة الاحتلال، وهناك من مات منهم وهناك من لا يزال يعاني إلى تلك اللحظة.

وأكد كريم في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن هذا الظلم طال أيضًا طلبة الجامعات وهم ينقسموا إلى جزئين، جزء يريد أن يكمل دراسة وكان قد سجل في الجامعات المصرية، وجزء حرم من التسجيل والسفر بجامعات خارج القطاع.

بينما قال حازم الصوراني، مستشار الأمين العام لتجمع الشخصيات المستقلة بفلسطين، أن الوضع سيختلف بعد تسليم المعبر حيث سيفتح المعبر بالإشراف الدولي وهناك ضمانات دولية تلزم الجميع، ولكن في عهد حماس كانت إدارة غير شرعية بالنسبة للسلطة والمجتمع الدولي، ومصر خاصة تلتزم بشرعية الرئيس أبو مازن.

وأكد الصوراني في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، أن فتح المعبر سيحل مشكلة الطلبة، لأن الطالب الفلسطيني أثناء الدراسة بمصر كان يقوم بالتسجيل رسميا بالجامعات المصرية ويدفع كافة الرسوم بالدولار، وبعد ذلك كان يحرم ويضيق عليه الدخول من معبر رفح البري.

بينما قالت نسرين أبو عمرة، عضوة الجبهه الديمقراطية لتحرير فلسطين، والناشطة النسائية بغزة، أن فتح معبر رفح سيساعد المصريات بالقطاع على زيارة أهلهم، وسيساعد الغزاويين بمصر على رؤية ذويهم مرة أخرى، مؤكدة أن الكثير من الغزاويين يعشقون زيارة مصر ولهم أماكن محببه فيها.

وأكدت نسرين في تصريحات خاصة لـ"التحرير" أنها شخصيًا تتمني زيارة مصر مرة أخرى، خاصة وأن الأطعمة المصرية محبوبة لدي الغزاويين، ومنها الأسماك والرنجة المصرية والتي لم تستطيع أن تحصل عليها سوى مرة أو مرتين بسبب طول سنوات الحصار، وعدم سهولة انتقال الأفراد.

انت الان تتصفح خبر بعنوان معبر رفح في يد حكومة الوفاق.. غزة تتنفس الصعداء بعد 11 عامًا من المعاناة ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

قد تقرأ أيضا