أخبار العالم / مصر العربية

البرلمان يوافق على قانون «المصالحة» والمعارضة ترفض «تبييض الفساد»

  • 1/6
  • 2/6
  • 3/6
  • 4/6
  • 5/6
  • 6/6

بعد جلسة برلمانية ساخنة، صادق تونسي" target="_blank">البرلمان التونسي ،الأربعاء، على قانون مثير للجدل يعفي متورطين في قضايا فساد إبان عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي من الملاحقات القضائية ، وسط احتجاجات نواب المعارضة ونشطاء.

وصدَّق تونسي" target="_blank">البرلمان التونسي، بالأغلبية المطلقة للأصوات، على مشروع قانون للمصالحة في المجال الإداري مع 1500 موظف حكومي، من بينهم موظفون من حقبة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.


وجاء التصويت بالموافقة بسرعة بعد انسحاب المعارضة التي وصفت ما يجري بأنه مهزلة ، وحظي القانون بموافقة 117 نائباً، ورفض 9، فيما تحفّظ نائب واحد، من أصل 217،  بعد جلسة صاخبة شهدت رفض نواب المعارضة مناقشة القانون والتصويت واحتجوا خلال الجلسة بترديد النشيد الوطني الرسمي، ورفع الشعارات التي تحث على التمسك بروح الثورة.


وشهدت الجلسة مشاحنات وتبادلا للسباب بين المعارضة ونواب الائتلاف الذين اتهموا المعارضين بأنهم غير ديمقراطيين.


وتعتبر المعارضة أن هذا القانون جاء لتبييض الفساد والفاسدين، على حد تعبيرها، وتقول إن المشروع يمثل تطبيعا مع الفساد، وانتكاسة قوية لثورة 2011 التي أنهت حكم بن علي ، بحسب "رويترز".


لكن سليم العزابي مدير ديوان رئيس الجمهورية في رده على مداخلات النواب قال:" إن رئاسة الجمهورية -التي تقدمت بهذا القانون لمجلس النواب- قبلت بكل التعديلات التي أدخلها النواب على مشروع القانون".


وذكر العزابي أن المشروع المذكور يهدف إلى المصالحة فعلا، وطي صفحة الماضي لكي تتمكن تونس من تحقيق النقلة الاقتصادية المنشودة ، نقلا عن" الجزيرة نت" .

 

احتجاجات المعارضة 
 

وحذر العديد من نواب المعارضة في مؤتمر صحافي سبق الجلسة من تبني مشروع القانون الذي قالوا إنه سيوجه ضربة قاضية للديموقراطية التونسية الوليدة.


وقال النائب أحمد الصديق من الجبهة الشعبية (يسار) "هذه بداية مسار سيضرب في العمق الثورة" التونسية ، بحسب "سكاي نيوز عربية".


كما ندد النائب منجي الرحوي (الجبهة الشعبية-يسار) بطريقة رسم الأولويات في البرلمان الذي يهيمن عليه حزبا النهضة والنداء، وتساءل كيف يملك البرلمان النظر في مشروع هذا القانون في حين أن قانون الحكم المحلي لم يتم تبنيه حتى الآن قبل الموعد المقرر للانتخابات البلدية في 17 ديسمبر 2017.


وشهد البرلمان مواجهات كلامية، فقد دافع نواب "حزب نداء تونس" الذي أسسه قائد السبسي عن مشروع القانون ومعهم الكثير من نواب "حزب النهضة" الإسلامي الشريك في الحكم، في حين ندد به بشدة نواب المعارضة.


وقال عمار عمروسية النائب عن الجبهة الشعبية (يسار) إن "هذه الجلسة مسخرة" في حين وصفت النائبة سامية عبو (التيار الديموقراطي) نواب حزب النداء ب "المافيا". مشيرا إلى ان  "القانون هو مرحلة متقدمة من الثورة المضادة" ، بحسب " الجزيرة نت".


وكان يفترض أن يعين البرلمان الثلاثاء أعضاء جددا في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لسد الشغور فيها، لكن ذلك لم يحصل بداعي عدم وجود نصاب.


ورأى الكثير من النواب على غرار عمروسية أن غياب زملائهم كان "متعمدا" للدفع باتجاه تأجيل الانتخابات البلدية التي يبدو أن العديد من الأحزاب غير جاهزة لها، بحسب مراقبين ووسائل إعلام.


قانون المصالحة
 

ويتضمن القانون 7 بنود، تقرّ العفو عن نحو 1500 موظف حكومي ممن يشتبه في ارتكابهم "الفساد المالي"، و"الاعتداء على المال العام".


فيما يستثني الموظفين الذين يشتبه في ارتكابهم "الرشوة" و"الاستيلاء على المال العام".

وفي يوليو الماضي، أدخلت لجنة التشريع العام بتونسي" target="_blank">البرلمان التونسي تعديلات جذرية على القانون قبل إحالته إلى الجلسة العامة.


وشملت التعديلات حذف الجزء المتعلق بالمصالحة الاقتصادية، والإبقاء على الجزء الخاص بالمصالحة الإدارية، التي ستشمل 1500 موظف حكومي، فيما تم استثناء رجال الأعمال من المصالحة، وفق الصيغة النهائية للقانون.


ولاقى مشروع القانون الذي تقدم به الرئيس الباجي قائد السبسي، في 2015، معارضة شديدة من المجتمع المدني بالبلاد.


لكن الرئاسة (صاحبة المبادرة) تعتبر أن الوضع الاقتصادي، الذي يزداد صعوبة، يحتّم عقد مصالحة مع رجال الأعمال؛ لبعث مشاريع تسهم في إنعاش التنمية.


ويقول المسئولون إنهم يأملون من خلال القانون في إنعاش الاقتصاد وإعطاء إشارات إيجابية للمستثمرين في الداخل والخارج لضخ أموالهم.


وتعاني تونس من عجز مالي كبير في ظل انحسار مواردها وتباطؤ النمو الاقتصادي إلى حوالي 1.1 بالمئة في 2016.


لكن المعارضة ومنظمات كثيرة تقول إن المشروع بمنزلة تطبيع مع الفساد ويمثل انتكاسة قوية لانتفاضة 2011 التي أنهت حكم بن علي.

 

"مانيش مسامح"
 

وحاول عشرات من نشطاء حملة "مانيش مسامح (لن أسامح)"، الأربعاء، اقتحام مبنى البرلمان؛ احتجاجاً على قانون المصالحة، وسط تعزيزات أمنية كبيرة.


كما حدث تصادم بين المحتجين وقوات الأمن التي تصدّت لمحاولة النشطاء اقتحام مقر البرلمان.


وهدّد نشطاء حملة "مانيش مسامح"، خلال الاحتجاج، بتنفيذ اعتصام مفتوح أمام مقر البرلمان إلى حين سحب مشروع قانون المصالحة من مداولات الجلسة العامة للبرلمان ، بحسب "رويترز".


وقالت مريم وهي إحدى المتظاهرات "طبعا لدينا مخاوف إذا مر القانون اليوم. سنكون خسرنا جزئيا معركتنا ضد الفساد من جهة ومن جهة أخرى هذا يمس حقيقة بالمسار الثوري الذي خضناه منذ 14 يناير2011 ، وهو تاريخ الإطاحة بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي ، بحسب " أ ف ب".
 

وظهرت حركة "مانيش مسامح"، صيف 2015، وهي حركة شبابية مناهضة لقانون "المصالحة الاقتصادية".


وتعرّف نفسها بأنها "تسعى إلى تجميع كل المواطنين، والمكونات السياسية والحقوقية والفكرية حول مهمة سحب قانون المصالحة، الذي يبيّض الفساد ويبرّئ رؤوس الأموال الناهبة لأموال الشعب".


ورفع ناشطون خارج مبنى البرلمان شعارات تطالب بوقف ما وصفوه بأنها "مهزلة"، ورددوا "مايتعداش (لن يمر)" " قانون تبييض الفساد ما يتعداش". 

انت الان تتصفح خبر بعنوان البرلمان يوافق على قانون «المصالحة» والمعارضة ترفض «تبييض الفساد» ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

قد تقرأ أيضا