الارشيف / أخبار العالم / التحرير الإخبـاري

الإمارات في مأزق بعد بدء «سكوتلاند يارد» التحقيق في تعذيب 3 قطريين بسجونها

ارسال بياناتك
اضف تعليق

قدم ثلاثة مواطنين قطريين طلبًا للشرطة البريطانية للتحقيق في جرائم ضد الإنسانية ارتكبت بحقهم خلال احتجازهم في سجون الإمارات في الفترة من 2013 حتى 2015.

ففي فبراير 2013 وصل الدكتور محمود عبدالرحمن الجيدة الطبيب القطري الذي يعمل في شركة قطر للبترول، لمطار دبي، قبل أن تلقي السلطات الأمنية في الإمارات القبض عليه.

واقتادت السلطات الإماراتية الجيدة معصوب العينين إلى مقر احتجازه، دون أن تسمح له بالاتصال بمحام أو التواصل مع المسؤولين بسفارة بلاده.

محمود عبدالرحمن الجيدة

وأكد الجيدة في حديثه لصحيفة "الجارديان" البريطانية، "لم يسمحوا لي بالنوم لثلاثة أيام متتالية"، مضيفًا "لقد استمروا في استجوابي، وتناوبوا على ضربي في ساقي، ولكمي في معدتي، واحتجزت في الحبس الانفرادي لأكثر من ثمانية أشهر ونصف".

واتهمت الحكومة الإماراتية الجيدة بتعاونه مع جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في الإمارات، والعمل على مدهم بالأموال.

وأضاف الجيدة أن المحققين الإماراتيين قاموا بإعطائه زجاجة مياه بها أدوية مجهولة، كما استخدموا أساليب تعذيب مختلفة معه، حيث تم صعقه بالكهرباء، لإجباره على الاعتراف بالتهم الموجهة له، قبل أن يفرج عنه بعد 832 يوما في السجون الإماراتية.

وجاء القبض على المواطنين القطريين الآخرين حمد علي محمد الحمادي المسؤول في المخابرات القطرية، ويوسف عبد الصمد الملا الموظف في قطاع الجوازات بوزارة الداخلية القطرية، في يونيو 2014.

حمد علي محمد الحمادي ويوسف عبد الصمد الملا

وجاء القبض عليهم في بعض الوصول إلى الحدود القطرية مع السعودية بريًا، حيث تم تقييدهم واقتيادهم لمكان مجهول معصوبي العينين، حيث أكد الحمادي أن المسؤولين الإماراتيين سحبوا من جسده كميات كبيرة من الدم دون موافقته.

مضيفًا "لقد بقيت في الحبس الانفرادي في زنزانة مساحتها أقل من 6 أمتار مربعة، دون تهوية أو نوافذ، وكانت أنوار الزنزانة مضاءة طوال اليوم".

شاهد أيضا

مشيرًا إلى رفض السلطات الإماراتية التي اتهمته وآخرين بـ"الإساءة إلى رموز الوطن"، بإمداده بكميات المياه الملائمة لحالته الصحية، حيث يعاني من أمراض في الكلية.

وأكد الحمادي أن المحققين قاموا بتعليقه في سقف الغرفة رأسًا على عقب، واعتادوا ضربه بالعصا، وصعقه بالكهرباء، ولم يسمحوا له بالصلاة، وهددوه بقلع أظافره وقتله.

كما أكد الملا الذي اعتقل تسعة أشهر دون أن توجه له أية تهم، "لم أكن أدري ما الذي سيحدث، لقد كنت محتجزا في الحبس الانفرادي، في زنزانة لا يصل لها ضوء الشمس"، مضيفًا "لم يتم ضربي أو تعذيبي، ولكن تمت إهانتي بشكل متكرر، ولم أتمكن من النوم".

وأشارت الصحيفة، إلى أن السلطات الإماراتية أجبرت الحمادي والملا على الإدلاء باعترافات قبل إطلاق سراحهما في مايو 2015، وقامت قناة تلفزيونية إماراتية ببث تلك الاعترافات في يونيو 2017، بعد تصاعد الخلاف بين قطر والدول الخليجية.

hqdefault

الأمر الذي دفعهم لاستغلال سلطات بريطانيا للنظر في القضايا العالمية الخاصة بالجرائم الضخمة، لإقامة دعوى قضائية ضد عشرة مسؤولين إماراتيين، من بينهم شخص نافذ في الحكومة الإماراتية.

ومن جانبها أكدت شرطة سكوتلاند يارد أن وحدة جرائم الحرب بها بدأت في عملية التقييم الأولية للأدلة المقدمة من المدعين، مشيرة إلى أنه في حالة إصدار مذكرة توقيف بحقهم سيتم القبض عليهم إذا سافروا لبريطانيا.

حيث قدم المدعون القطريون ملفا يضم الوقائع التي تعرضوا لها، كما قدم المحامي رودني ديكسون الخبير في القانون الدولي وحقوق الإنسان التقرير القانوني للدعوى للشرطة البريطانية، والذي أكد "أنه تم الإشارة في التقرير إلى وجود تاريخ حافل من التعذيب الممنهج في الإمارات".

ففي العام الماضي اتهم ديفيد هاي المدير العام لنادي ليدز يونايتد الإنجليزي السلطات الإماراتية بتعذيبه داخل سجونها، حيث قضي 23 شهرًا بتهمة النصب.

ومنحت اتفاقية جنيف لجرائم الحرب الحق لبريطانيا بنظر بعض القضايا الهامة المتعلقة بحوادث القرصنة وجرائم الحرب والإبادة العرقية والتعذيب وغيرها، تحت مظلة القضاء المحلي، حتى وإن ارتكبت في بلدان أجنبية، وضد مواطنين غير بريطانيين، فيما يعرف بـ"الولاية القضائية العالمية".

انت الان تتصفح خبر بعنوان الإمارات في مأزق بعد بدء «سكوتلاند يارد» التحقيق في تعذيب 3 قطريين بسجونها ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

قد تقرأ أيضا