الارشيف / أخبار العالم / مصر العربية

شكوى تعذيب 3 قطريين في الإمارات تضع بريطانيا في قلب الأزمة الخليجية

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

 

توقعت  صحيفة "الإندبندنت" ، أن تجد الشرطة البريطانية نفسها متورطة في الأزمة الخليجية، بعد أن قال محامون بريطانيون موكلين عن 3 قطريين بارزين، انهم سيقدمون أدلتهم على تورط 10 من كبار المسئولين في الإمارات، بمن فيهم وزير حكومي ومستشار أمنى رفيع المستوى، في أعمال تعذيب وسجن غير قانوني.

وسيتولى محامي حقوق الإنسان، رودني ديكسون، تقديم تفاصيل "الضرب والتعذيب المزعوم" والسجن غير القانوني للقطريين الثلاثة (أحدهم قريب من رئيس جهاز أمن الدولة القطري) وذلك بموجب أحكام قانون العدالة الجنائية لعام 1988، الذي يسمح للشرطة البريطانية بالتحقيق واعتقال الرعايا الأجانب الذين يدخلون المملكة المتحدة إذا كان يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب أو تعذيب أو أخذ الرهائن في أي مكان في العالم.
 

وأشارت الصحيفة أن رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، قررت قبل بضعة أسابيع فقط، إبقاء تقرير الشرطة البريطانية بشأن "تمويل الإرهاب" سريًا، خوفا من إزعاج المملكة العربية السعودية، ولكن مما لا شك فيه أن السعودية ستغضب لاكتشافها أن الشرطة البريطانية ستقوم بالتحقيق في ارتكاب "الجرائم المزعومة" لكبار المسؤولين في دولة الإمارات، وهي من أقرب حلفاء المملكة العربية السعودية في النزاع مع قطر.
 

ويتهم أحد القطريين الثلاثة بأنه عضو في جماعة الإخوان المسلمين، وهي الجماعة الإسلامية التي اتهم السعوديون قطر بدعمها. ووفقا لهذا الشخص، وهو مرتبط بالشرطة السرية القطرية، فإنه تعرض للضرب والصعق بالكهرباء واحتجز في الحبس الانفرادي لمدة عام تقريبا.
 

ويسمح القسم 134 من قانون العدالة الجنائية، الذي لا يمكن أن يكون التشريع المفضل لتيريزا ماي، حسب قول الكاتب،  للشرطة أو وكالات الحدود البريطانية سؤال أي شخص، بما في ذلك الشخصيات العربية الغنية التي تزور بريطانيا في عطلة، عن التعذيب وجرائم الحرب المرتكبة في الخارج.

واعتبرت الصحيفة ان نشر القضية إلى العلن الان  يدفع بريطانيا إلى قلب الأزمة التي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية والكويت إلى حلها ، مشيرة إلى أن اعتقال القطريين الثلاثة - أحدهم من مطار دبي، واثنين آخرين أثناء عبور الحدود البرية السعودية إلى الإمارات - كان  بين عامي 2013 و 2015 ، وفي هذه الفترة فضلت السلطات القطرية محاولة حل المسألة دون دعاية.
 

ووجهت السلطات في الأمارات تهم بالتجسس إلى أحد كبار موظفي الأمن القطريين وقالت انه جلب معدات التجسس إلى الإمارات. 
 

وقدم اثنان من الرجال الثلاثة "اعترافات" على شريط فيديو للشرطة قبل الإفراج عنهما في مايو 2015، بعد أن أبلغا بأنهما سيطلق سراحهما إذا فعلا ذلك، وقالا انهم قدموا هذه  "الاعترافات" بعد تعرضهم للتعذيب باستخدام الكهرباء وتعليقهم  رأسا على عقب من قبل المحققين.
 

وتساءلت الصحيفة :" لماذا لم يقدم القطريين الثلاثة على هذه الخطوة عندما أطلق سراحهم منذ أكثر من عامين ؟" معتبرة ان السبب الاساسي الذي دفع الثلاثة إلى مقاضاة الأمارات الان هو الأزمة المندلعة في الخليج العربي والخلاف الدائر بين السعودية وقطر والإمارات .
 

يشار إلى ان وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، قد زار السعودية، في 7 يوليو الماضي لمناقشة الأزمة القطرية الخليجية ، وتدعم بريطانيا جهود الوساطة الكويتية لإزالة التصعيد ووحدة الخليج والاستقرار الإقليمي.


واندلعت الأزمة الخليجية في الخامس من يونيو عندما قررت البحرين ومصر والسعودية والإمارات قطع كافة الروابط مع الدوحة على خلفية ادعاءات تمويلها الإرهاب وروابطها الدافئة مع إيران.
 
وتنفي قطر، التي تستضيف قاعدة العديد العسكرية الأمريكية وتلعب دورا هاما لهزيمة داعش في العراق وسوريا تمويلها للتطرف.
 

دول الحصار: قطر تحسن صورتها 
 

واصدرت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، الاثننين،   بيانا مشتركا حول الأزمة الخليجية الراهنة، اتهموا فيه قطر بمحاولة تحسين صورتها أمام المجتمع الدولي عبر مزاعم استعدادها للحوار.
 

وأوضحت وكالة "وام" الإماراتية الرسمية أن البيان ألقاه أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مندوب الإمارات لدى مقر المنظمة الدولية في جنيف، عبيد الزعابي، وجاء ردا على التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وقال البيان إن الإمارات والسعودية والبحرين ومصر "تستخدم حق الرد على محاولة تزييف الحقائق الذي ورد في بيان وزير خارجية دولة قطر والذي لا يعكس سوى استمرار النهج القطري في محاولة تضليل الرأي العام الدولي تجاه حقيقة الأزمة السياسية، مع سياسة إنكار حقيقة دعمهم للإرهاب والتطرف وتمويلهما ونشر خطاب الكراهية والفتن والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وليس كما ادعى وزير خارجية قطر أنها تنحاز لحقوق الإنسان وحق تقرير الشعوب لمصيرها".
 

واعتبرت الدول الـ4 أن هذا الأمر "يؤكد بأن المزاعم التي ساقها وزير خارجية قطر بأن حكومة بلاده على استعدادها للحوار ما هي إلا محاولة لتحسين صورتها أمام المجتمع الدولي والرأي العام العالمي، دون تغيير في سياساتها العدائية تلك، كما أن محاولة التضليل القطري لم تسلم منها الجهات الدولية، الأمر الذي دفع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان لإصدار بيان بتاريخ 30 يونيو 2017 يعرب عن بالغ أسفه للتقارير المضللة في وسائل الإعلام القطرية".
 

وتابع البيان أن دول المقاطعة "تؤكد على ضرورة توقف قطر عن دعم الإيدولوجيات المتطرفة والأفكار الإرهابية ونشر خطاب الكراهية والتحريض على العنف، الذي تقوم به بشكل ممنهج منذ سنوات".
 

كما اتهمت الإمارات والسعودية البحرين ومصر المؤسسات القطرية بنشر تقارير كاذبة حول "عدم وجود أية آثار للإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع، وأن الحياة تجري بشكل طبيعي"، مشيرة إلى أن هذه التصريحات تأتي "بينما تغفل تلك المؤسسات تماما القرارات التي تم اتخاذها".
 

وأشارت الدول الـ4، في ختام البيان، إلى ما وصفته بـ"غياب الحكمة في كلمة الوزير القطري"، معتبرة أن تصريحاته "لا تعبر عن وجود نوايا صادقة للتعاطي إيجابا مع جهود الوساطة المقدرة... التي يقوم بها صاحب السمو أمير دولة الكويت الشقيقة".

 

للإطلاع على رابط التقرير الأصلي:

انت الان تتصفح خبر بعنوان شكوى تعذيب 3 قطريين في الإمارات تضع بريطانيا في قلب الأزمة الخليجية ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

قد تقرأ أيضا