فرحة العيد تجمع السوريات والمصريات في «سند»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

على وقع تكبيرات العيد، الممزوجة برائحة خبز الحلوى، تتجمع السيدات من أبناء الجالية السورية من مختلف الطبقات الاجتماعية ومعهن جاراتهن المصريات فى الأيام الأخيرة من شهر رمضان للاستعداد لاستقبال عيد الفطر المبارك بإعداد مستلزمات «المعمول» السورى «كحك العيد» وحلوى العيد السورية، وذلك داخل المركز المجتمعى «سند» للسيدات والفتيات، بشارع فيصل بمحافظة الجيزة.

مبنى مكون من طابقين، عليه لافتة تشير إلى ماهية المركز، فور الدخول إلى الطابق الأرضى، تستقبلك سيدات من أبناء الجالية السورية للتأكد من هوية الزائر، ولقراءة التعليمات، وهى: «هذا المركز مساحة آمنة للسيدات، فهو مثل بيت العائلة، وعلى الزوار تسجيل البيانات، وغير مسموح للرجال بالدخول إلا فى أنشطة محددة، وممنوع التصوير إلا بإذن».

طاولة كبيرة تصطف عليها أطباق بها السمن والمياه والعجوة، وهى مستلزمات إعداد الكعك و«صيجانه»، حيث تتجمع حولها السيدات وبناتهن الصغيرات لإعداد العجين، ثم نقش الكعك أو «المعمول» السورى، حسب التسمية المعروفة له فى سوريا، ثم رصه فى صفوف متساوية على «الصيجان»، ثم وضعه فى الفرن مدة تتجاوز 15 دقيقة، ثم توزيعه فى أطباق خاصة، وتوزيعه على سيدات المركز وأسرهن كأحد طقوس الاحتفال بالعيد.

طاولة «معمول» العيد السورى لا تقتصر على جنسية أو طبقة واحدة، فتلك الطاولة جمعت عددًا من السيدات السوريات، سواء المقيمات أو طالبات اللجوء، ومعهن المصريات، فلكل فرد مهمة محددة لإعداد «المعمول»، تلك المهمة التى لا تخلو من الحديث عن ذكريات العيد الخاصة بكل سيدة- سواء فى سوريا أو مصر أو اليمن- حيث تنتابها نبرات الحنين، وأحيانًا دموع الحنين إلى الوطن، ولم يقتصر الحال على ذلك، بل تهافتت بعضهن لالتقاط صور مراحل الإعداد وصور المنتج النهائى وإرسالها إلى أقاربهن المقيمين خارج مصر أو سوريا وفى أوروبا.

نعمة زهير، طبيبة سورية، مقيمة فى مصر، التقطت صورًا لـ«المعمول السورى» لإرسالها إلى أبنائها المقيمين فى أوروبا، فهى تحرص كل عام على إعداد حلوى العيد، التى قالت عنها إنها تحرص على إعدادها سنويًا لإحياء طقوس العيد بسوريا وإرسالها إلى أبنائها المقيمين فى أوروبا لمشاركتها فى العيد.

واعتادت السيدات إعداد «المعمول السورى» بالفستق والسمن البلدى، ولكن بسبب غلاء الأسعار تم إعداده من العجوة، فى محاولة لإحياء طقوس العيد بالإمكانيات المتاحة، وإعداد «المعمول» الذى يحرص السوريون على تناوله مع القهوة السورية خلال أيام العيد.

ورغم عدم معرفة المصريات بكيفية إعداد «المعمول السورى»، فإن السوريات حرصن على تعليمهن كيفية إعداده وشرح مكوناته، وتبادل الخبرات حول كيفية إعداد حلوى العيد فى كل بلد، واختلاف كل دولة عن الأخرى فى الأدوات المستخدمة.

عائشة الجرة، سيدة سورية، عملت فى مجال الإعلام، مقيمة فى مصر، تشارك فى فعاليات مركز «سند»، تولت تنظيم العمل بين السيدات لإعداد الحلوى، والحديث عن ذكريات العيد فى سوريا، التى تركتها منذ أربعة عشر عامًا بسبب ظروف العمل، وتتذكر أن شوارع دمشق كانت تمتلئ بالبهجة، ويرتدى الأطفال الملابس الجديدة، ويتم إعداد «المعمول» فى الأيام الأخيرة لرمضان، وتنتشر رائحته بين المنازل. «الرجال هم مَن يصلون صلاة العيد فقط، وبعد الانتهاء من الصلاة يتناولون الفطور، وهو يتكون من أصناف مختلفة من اللحوم، وبعدها تخرج العائلة كلها إلى الشوارع»، هكذا قالت «هالة»، سيدة خمسينية، من سوريا، جلست تتذكر ذكريات العيد فى دمشق، وتتمنى أن تقضى العيد القادم فى دمشق، وقالت إن العيد فى دمشق أشد بهجة.

نوار محمد، سورية، مسؤولة تواصل داخل مركز «سند»، مقيمة فى مصر منذ سبع سنوات، قالت إن طقوس مصر مختلفة عن طقوس سوريا فى العيد ورمضان، فالعيد فى سوريا لا يتم فيه تزيين الشوارع، ويقتصر على زيارة العائلة والمدافن، وإعداد الحلوى و«المعمول»، ولا تخرج السيدات إلى صلاة العيد.

نجلاء مهنا، مديرة مركز «سند» لدعم الفتيات والسيدات، قالت إن المركز تابع لمؤسسة اتجاه، ومُموَّل من صندوق الأمم المتحدة للسكان، وتم تأسيس المركز منذ ثلاث سنوات، ويخدم المركز السوريات بنسبة 70%، والمصريات والجنسيات الأخرى مثل اليمنية والسودانية بنسبة 30%، وهو مركز متخصص فى الدعم النفسى، خاصة للسيدات اللاتى تعرضن لضغوط نفسية بسبب الحرب والغربة، وذلك من خلال عدة أنشطة.

انت الان تتصفح خبر بعنوان فرحة العيد تجمع السوريات والمصريات في «سند» ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق