وزير الدفاع الصيني يحذر: أي حرب مع واشنطن ستكون كارثية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

حذر وزير الدفاع الصينى ويى فينجى من أن أى حرب مع واشنطن ستكون كارثية بالنسبة للعالم، محذرا الولايات المتحدة من التدخل فى النزاعات الأمنية فى تايوان وبحر الصين الجنوبى، فيما أعلن نائب وزير الإعلام الصينى جوو ويمين أن الحرب التجارية التى بدأها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب العام الماضى «لم تُعِد لأمريكا عظمتها» كما يأمل دونالد ترامب، بل ألحقت أضرارا جسيمة بالاقتصاد الأمريكى، وأكد أن بكين «لن تساوم على المبادئ الأساسية» فى حربها التجارية مع الولايات المتحدة.. جاء ذلك غداة دخول زيادة الرسوم الجمركية المفروضة على سلع أمريكية بقيمة مليارات الدولارات حيز التنفيذ.

أكد وزير الدفاع الصينى الجنرال ويى فينجى، أمس، أن الصين لن تتخلى عن خيار اللجوء إلى القوة فى إعادة التوحيد مع تايوان، مشيرا إلى أن أى سوء تقدير محتمل لحزم الصين سيكون «خطيرا جدا»، وقال الوزير الصينى فى منتدى حوار «شانجرى- لا» حول الأمن فى سنغافورة: «سنكافح من أجل عملية إعادة التوحيد السلمى بأقصى حدود من الصدق وأكبر قدر من الجهود، لكننا لن نقطع أى وعد بالتخلى عن استخدام القوة»، وأضاف: إن «أى سوء تقدير لتصميم وإرادة الجيش الشعبى للتحرير أمر بالغ الخطورة». وحذر الجنرال الصينى من أنه «إذا تجرأ أحد على فصل تايوان عن الصين، فلن يكون لدى الجيش الصينى سوى خيار مكافحة ذلك بأى ثمن، أيا كان الثمن من أجل الوحدة».

كانت بكين قد اتهمت الولايات المتحدة بـ«اللعب بالنار» بشأن تايوان بعد عدد من الخطوات الأمريكية، بينها مرور سفن حربية عبر مضيق تايوان، وتعترف الولايات المتحدة دبلوماسيا بسلطة الصين على تايوان، إلا أن بكين استاءت من العلاقات الوثيقة بين واشنطن والجزيرة الديمقراطية التى تتمتع بحكم ذاتى، وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها، ويحكم الجزيرة نظام منافس لبكين منذ سيطرة الشيوعيين على الحكم فى 1949، فى أعقاب الحرب الأهلية الصينية.

وعبرت سفينتان حربيتان أمريكيتان الأسبوع الماضى مضيق تايوان فيما وصفته البحرية الأمريكية بمرور روتينى مطابق للقانون الدولى، لكن بكين احتجت لدى واشنطن.

وأدت مصادقة الكونجرس الأمريكى على قانون يدعم تايوان إلى إثارة غضب بكين، كما تردد عقد اجتماع رئيس الأمن الوطنى التايوانى ديفيد لى ومستشار الأمن القومى الأمريكى جون بولتون، وتستخدم تايوان علمها وعملتها الخاصين بها لكن الأمم المتحدة لا تعترف بها دولة مستقلة، وتهدد بكين باستخدام القوة إذا ما أعلنت تايبيه الاستقلال أو حصل تدخل خارجى، وقطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع تايبيه فى 1979 للاعتراف ببكين، لكنها تبقى أقوى حلفائها والمصدر الأول لتزويدها بالسلاح.

وفى الوقت نفسه، قال وزير الدفاع الصينى إن القمع الدامى للمحتجين فى ميدان تيانانمين ببكين والمناطق المحيطة به قبل 30 عاما كان هو القرار السليم، مشيرا إلى استقرار البلاد منذ ذلك الوقت.

وفى رد على سؤال فى منتدى «شانجري-لا» الأمنى فى سنغافورة بعد كلمة اتسمت بالتشدد بشأن الصين والتعاون الأمنى الدولى، وصف هذه الاحتجاجات بأنها «اضطراب سياسى»، ومن الأمور النادرة اعتراف مسؤولى الحكومة الصينية بالأحداث التى وقعت فى 4 حزيران 1989 وهناك رقابة صارمة على أى إشارة لها فى الصين، وقال وى: «الجميع مشغولون بتيانانمين بعد 30 عاما، طوال الثلاثين عاما شهدت الصين فى ظل الحزب الشيوعى تغييرات كثيرة، هل تعتقدون أن الحكومة كانت مخطئة فى أسلوب معالجتها للرابع من يونيو؟. الحكومة كانت حاسمة فى وقف هذا الاضطراب»، وأضاف أن نمو الصين منذ 1989 أثبت أن ما قامت به الحكومة كان مبررا، وقال إن احتجاجات تيانانمين كانت «اضطرابا سياسيا تعين على الحكومة المركزية إخماده، وهذه كانت السياسة السليمة، وبسبب هذا تتمتع الصين بالاستقرار، وإذا زرتم الصين يمكنكم تفهم هذا الجزء من التاريخ»، وتحل غدا ذكرى مرور 30 عاما على هذه الاحتجاجات التى أطلقت القوات الصينية النار خلالها لوقف اضطرابات كان يقودها الطلاب.

وتقول جماعات حقوقية وشهود إن مئات أو حتى آلاف الأشخاص ربما لقوا حتفهم، ولم تقدم الصين عددا نهائيا للقتلى. وصدرت وثيقة «الكتاب الأبيض» التى عرضها نائب وزير الإعلام الصينى جوو ويمين للصحفيين، غداة دخول زيادة الرسوم الجمركية التى فرضتها على سلع أمريكية بقيمة مليارات الدولارات، وقال جوو إن الولايات المتحدة تتحمل «المسؤولية الكاملة» عن هذه الانتكاسات، وأضاف عند تقديمه هذا «الكتاب الأبيض» أن الحرب التجارية التى بدأها الرئيس الأمريكى العام الماضى «لم تُعد لأمريكا عظمتها» كما يأمل ترامب.

وأضاف «الكتاب الأبيض» للحكومة الصينيّة أن «التدابير الجمركية الأمريكية لم تُعزز النمو الاقتصادى الأمريكى، بل تسبّبت بدلاً من ذلك فى أضرار جسيمة للاقتصاد الأمريكى»، وأشار جوو إلى أنه ليس لديه أى معلومات عن لقاء ثنائى ممكن بين ترامب ونظيره الصينى شى جين بينج فى نهاية يونيو الجارى فى طوكيو على هامش قمة العشرين.

واستأنفت واشنطن وبكين معركة الرسوم بينهما فى مايو الماضى، بعدما انتهت المحادثات التجارية فى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق، مع اتهام الجانب الأمريكى للمفاوضين الصينيين بالتنصل من التزامات سابقة، وأكدت بكين فى كتابها الأبيض أن على الولايات المتحدة تحمّل «المسؤوليّة الكاملة» لانتكاسة مفاوضاتها التجارية مع الصين، مشيرةً إلى أن واشنطن غيرت مطالبها مرارًا.

وأكدت الصين أن الاتهام الذى أطلقته الإدارة الأمريكية «بحصول تراجعٍ صينى لا أساس له على الإطلاق»، وأضافت أن «التجربة التاريخية أثبتت أن أى محاولة لفرض صفقة من خلال التشويه والتقويض وممارسة أقصى ضغط لن تؤدى سوى إلى إفساد علاقات التعاون»، وأكدت بكين أن الاتهامات الأمريكية للحكومة الصينية بسرقة الملكية الفكرية «لا أساس لها إطلاقا»، لكنها اعترفت بأن «التعاون هو الخيار الوحيد الممكن».

وفى 16 مايو الماضى، قررت واشنطن إدراج هواوى الصينية على قائمتها السوداء جرّاء مخاوف أمنية، وهو ما يعنى منعها من الحصول على المكونات أمريكية الصنع التى تحتاجها لمعداتها، لكنها منحتها لاحقا مهلة 90 يوما قبل بدء تطبيق الحظر. وردت وزارة التجارة الصينية بإعلان أنها ستصدر قائمة «كيانات غير موثوق بها» تفسخ عقودها التجارية وتتوقف عن إمداد الشركات الصينية.

انت الان تتصفح خبر بعنوان وزير الدفاع الصيني يحذر: أي حرب مع واشنطن ستكون كارثية ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق