أمريكا وإيران تسعيان للتهدئة: «لا حرب»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كشفت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» لشؤون القيادة الوسطى، ربيكا ريبيرتش، أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مع إيران، لكنها لن تسمح بإغلاق مضيق هرمز، فيما أعلن وزير الخارجية الإيرانى جواد ظريف أنه لن تكون هناك حرب بين بلاده والولايات المتحدة.

وكشفت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» لشؤون القيادة الوسطى، الكوماندر في البحرية الأمريكية، ربيكا ريبيرتش، في تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم»، أن القيادة المركزية الأمريكية، التي تختص بإدارة العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، لديها ما بين ٦٠ ألفا إلى ٨٠ ألف جندى يتسمون بالجاهزية لمواجهة أي تطورات في الشرق الأوسط، منهم 5200 جندى أمريكى في العراق، و14 ألفا في أفغانستان، بخلاف القوات الأخرى المنتشرة في أغلب دول المنطقة.

وأوضحت ريبيرتش، في تصريحات خاصة لـ«المصـرى اليـوم» من العاصمة الأمريكية واشنطن، أنه تم نشر المجموعة القتالية التي تضم حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لنكولن، والتى تعد إحدى أقوى القطع البحرية في العالم، مؤخرا، في نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، لهدف واحد وهو الدفاع عن القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وتشرف القيادة المركزية الأمريكية على العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، والتى تمتد على مساحة تزيد على 4 ملايين ميل مربع، ويسكنها أكثر من 550 مليون شخص من 22 مجموعة عرقية، وتتحدث 18 لغة بمئات من اللهجات وتعترف بأديان متعددة.

ونطاق اختصاص القيادة المركزية الأمريكية يشمل المنطقة الجغرافية الأهم في العالم، والتى تتقاطع فيها ثلاث قارات، بالإضافة إلى الممرات البحرية التجارية الحيوية عالمياً وممرات الطيران وخطوط الأنابيب والطرق البرية، وتضم 20 دولة تمتد من شمال شرق إفريقيا عبر الشرق الأوسط إلى وسط وجنوب آسيا.

وبسؤال المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية عن وجود نية حاليا لإرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى الشرق الأوسط، أشارت إلى أن البنتاجون لا يناقش الخطط المستقبلية، لكنه يستعد لكل الاحتمالات.

وعن شكل الاستجابة الأمريكية لأى أنشطة إيرانية عدوانية جديدة سواء ضد سفن الشحن النفطية أو المنشآت النفطية المنتشرة في المنطقة، قالت المتحدثة باسم «البنتاجون»: «إن واشنطن تواصل مراقبة كافة الأنشطة العسكرية الإيرانية في المنطقة عن كثب، سواء كان ذلك من خلال الجيش الإيرانى النظامى أو من خلال وكلاء إيران المنتشرين في المنطقة»، مؤكدة أن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط متمركزة ومنتشرة بشكل جيد للدفاع عن القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وعن التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، نبهت المتحدثة باسم البنتاجون إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية تواصل العمل مع شركاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لضمان حرية الملاحة والتدفق الحر للتجارة في الممرات المائية الدولية، بما في ذلك مضيق هرمز.

وشددت ريبيرتش على أن «الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مع إيران، ولكننا مستعدون للدفاع عن القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة، ولن نسمح لإيران بتعطيل الملاحة الدولية الحيوية في مضيق هرمز».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيرانى، محمد جواد ظريف، إنه لن تكون هناك حرب في المنطقة، معتبرا أنه لا يمكن لأى دولة في المنطقة أن تواجه إيران.

وأضاف في تصريح من بكين، أمس، أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لا يسعى إلى الحرب، «لكن في إدارته هناك من يريدون دفعه إلى الحرب».

وقال إن إسرائيل ودولًا في المنطقة تسعى لفرض سياساتها على الإدارة الأمريكية عبر المال. وأضاف ظريف أن مستقبل الاتفاق النووى الذي عقدته الدول الكبرى مع بلاده في يد المجتمع الدولى، موضحا أنه ينبغى تحويل المواقف السياسية حول الاتفاق النووى إلى إجراءات عملية واقتصادية.

وقد غادر وزير الخارجية الإيرانى العاصمة الصينية بكين، أمس، عائدا إلى طهران بعد جولة زار خلالها تركمانستان والهند واليابان والصين.

وقال 3 مسؤولين عسكريين أمريكيين إنه لا توجد خطة لشن حرب على إيران، في ضوء تصاعد المواجهات الكلامية بين واشنطن وطهران بسبب برنامج الأخيرة النووى وتدخلاتها التخريبية في شؤون دول المنطقة.

وجاءت هذه التصريحات الإيرانية متزامنة مع ما نقلته مجلة «تايم» الأمريكية عن 3 مسؤولين عسكريين أمريكيين أنه «لا توجد خطة فعلية قابلة للتنفيذ، أو أي شىء من هذا القبيل لنشر قوات على نطاق واسع في الخليج».

وذكرت المجلة أن المسؤولين، الذين لم تسمهم، يشاركون في تخطيط القوات العسكرية والإشراف عليها في المنطقة.

وقال أحد الضباط الذين تحدثت إليهم المجلة إن الأمر «يتطلب معرفة ما الحالات الطارئة التي يجب أن نتصدى لها».

وتساءل: «هل هي قوات إيرانية خاصة أم ميليشيات؟ هل هناك أدلة موثوقة تربط أي هجوم بالحكومة الإيرانية بحيث تكون الأهداف داخل إيران شرعية؟».

ونفى الرئيس الأمريكى وجود أي خلاف مع مستشاريه للسياسة الخارجية بشأن إيران، وأدلى ببيانات تأييد، خاصة لمستشار الأمن القومى جون بولتون، ووزير خارجيته مايك بومبيو.

ووصف ترامب، أمس الأول، تقارير إخبارية ادعت أنه شعر بغضب من مستشاريه وأنه عبر في اجتماعات غير رسمية عن مخاوفه من أنهم يحاولون توجيهه لخوض حرب مع إيران، وصفها بأنها «هراء».

وقال: «إنها (التقارير الإخبارية) توجه رسائل بأننى غاضب من فريقى. أنا لا أشعر بغضب من أعضاء فريقى. وأتخذ قراراتى بنفسى. مايك بومبيو يؤدى مهمة جليلة، وبولتون يؤدى مهمة جليلة».

وقال مسؤولون أمريكيون، الخميس الماضى، إن ترامب أبلغ مستشاريه، ومنهم القائم بأعمال وزير الدفاع باتريك شاناهان، بأنه لا يريد الدخول في حرب مع إيران.

ووعد ترامب خلال حملته الرئاسية عام 2016 بالابتعاد عن الصراعات الخارجية، بعد ما وصفها بحروب باهظة التكلفة في أفغانستان والعراق. لكنه أوضح أيضا أنه سيقوم بما يلزم لحماية المصالح الأمريكية في الخارج.

وأثار إرسال الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة مجموعة سفن حربية برفقة حاملة طائرات إلى الخليج العربى توترات في المنطقة وأجج مخاوف من حدوث صراع مسلح.

ويشتهر بولتون منذ فترة طويلة بأنه يؤمن بضرورة تشدد سياسة بلاده إزاء إيران، ويتخذ موقفا متشددا داخل الإدارة منذ انضمامه لها قبل أكثر من عام.

وأصدرت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية تحذيرا للخطوط الجوية التجارية في الولايات المتحدة تنصح فيه بتوخى الحذر أثناء تحليق الطائرات فوق مياه الخليج وخليج عمان مع استمرار تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن السلطات الإيرانية أزالت من بعض قواربها صواريخ مجنحة، كان تركيبها على تلك القوارب سببا للتصعيد الأخير بين واشنطن وطهران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البنتاجون وآخر في الكونجرس تأكيدهما أن القوات الإيرانية أزالت خلال اليومين الأخيرين تلك الصواريخ من على متن قاربين تابعين لها على الأقل، في خطوة قد تكون مؤشرا على التخفيف من حدة التوتر في الخليج.

وأوضح المسؤولان اللذان طلبا عدم الكشف عن اسميهما لكونهما غير مخول لهما بالحديث إلى وسائل الإعلام حول الموضوع، أن هذين القاربين يبحران بين ميناءى بندر جاسك وجابهار الإيرانيين المطلين على خليج عُمان، ومن غير الواضح كم قاربا لايزال مزودا بمثل هذه الصواريخ التي رأت فيها الولايات المتحدة خطرا على سفنها الحربية والملاحة التجارية في الخليج.

كما أشار المسؤولان إلى رصد خفض وتيرة الاتصالات بين الحرس الثورى الإيرانى والفصائل الشيعية المنضوية تحت راية «الحشد الشعبى» في العراق في الآونة الأخيرة، لكن هذه الاتصالات لم تتوقف.

ودفعت هذه المعلومات، بالإضافة إلى دخول مدمرتين أمريكيتين مياه الخليج عبر مضيق هرمز قبالة سواحل إيران دون وقوع أي حوادث، بعض المسؤولين في واشنطن إلى استنتاج أن الإجراءات الأمريكية الأخيرة في الخليج نجحت في «ردع خطر الهجوم الإيرانى المحتمل على قوات الولايات المتحدة»، حسب الصحيفة.

وأطلعت إدارة الرئيس دونالد ترامب قادة الكونجرس على هذه المعلومات الجديدة أثناء إحاطة عُقدت أمس في اجتماعات مغلقة.

انت الان تتصفح خبر بعنوان أمريكا وإيران تسعيان للتهدئة: «لا حرب» ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق