في ليبيا.. البارود يغيب فرحة شهر رمضان

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كعادة الأعوام الأخيرة، غيبت المعارك والبارود في طرابلس، فرحة الليبيين باستقبال شهر رمضان الكريم..

 

ويستقبل الليبيون شهر رمضان الكريم في ظروف هي الأصعب عليهم منذ سنين طويلة، قتال وحرب ورصاص ودماء، يتزامن مع فقر وغلاء ينهش أجسادهم منذ 8 سنوات.

 

فرغم تميز الشعب الليبي باستقباله شهر الصيام، إلا أنه أتى هذا العام وسط انقسام وحرب ضروس، بسبب الهجوم على مدينة طرابلس من قبل الجنرال الليبي خليفة حفتر قبل 32 يوما.

 

هذا، وعلى الرغم من روحانيات شهر رمضان المبارك إلا أن نيران الحرب لازالت مشتعلة يدفع ضريبتها المواطن الليبي ما جعله لا يشعر بفرحة قدوم الشهر الكريم.

 

البلد الليبي منذ سنوات لا يشعر شعبه بفرحة شهر الصيام، كل الظروف والعراقيل وقفت ضده، ولم يبق له سوى البارود..

 

وتعيش الدولة الليبية في ظروف اقتصادية صعبة منذ سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، أثرت على الحركة الشرائية للمواطنين والتي كانت تزداد سابقاً في شهر رمضان.

 

وأثرت الاضطرابات التي تعم البلاد على جميع السكان الذين يأملون أن يتغير الحال في رمضان بعد تدهور الحالة المعيشية لعدد كبير من العوائل الليبية.

 

أجواء استقبال الشهر الكريم فقدت هذا العام، مع تفاقم الأزمات ومعاناة المواطنين واشتعال النزاعات المسلحة، آخرها في العاصمة طرابلس وما حولها.

 

ومع أول أيام الشهر الكريم، كانت تحرص الأسرة الليبية على تقديم طبق المائدة الرئيسي، وهو الشربة (الحساء) الليبية، إضافة إلى الأطباق الأخرى كالبوريك والبراك والمبطن"، فهي أطباق ما زالت حاضرة بقوة على المائدة الليبية الرمضانية، على الرغم من دخول أطعمة جديدة المطبخ الليبي..

 

عادات ليبية

 

أيضا، الحلويات، فهناك حلويات كثيرة يتناولها الليبيون، خلال هذا الشهر، ومن أهمها: البسبوسة والقرينات والزلابية والغريّبة، إضافة إلى السفنز.

 

وتنشط خلال هذا الشهر في ليبيا الطقوس الاجتماعية المصاحبة لهذا الشهر ومنها مدفع رمضان الذي يعود إلى مدينة طرابلس وضواحيها من كل عام بداية الشهر الفضيل، كموروث تراثي عربي وإسلامي.

 

ومن العادات المتعارف عليها في رمضان ليبيا، أن يقوم الأهل بإرسال تشكيلات من الآكلات المجهزة للإفطار مع الأطفال ليتذوقها الجار وتسمى (الذّوقه) ويكون وقت إرسالها قبيل آذان المغرب ببضع دقائق.

 

أيضا، وخلال ليالي الشهر المتتالية، تحافظ بعض المناطق، لا سيما في الجنوب الليبي أو في المدينة القديمة في طرابلس وغيرها، على حلقات المديح الصوفية بعد صلاة التراويح، أو خلال الليالي الفاضلة احتفالاً بذكرى غزوة بدر وأحد وفتح مكة وصولاً إلى ليلة القدر.

 

في السياق، دعت الأمم المتحدة، إلى هدنة إنسانية مدة أسبوع في ليبيا بمناسبة بدء شهر رمضان.

 

معارك طرابلس

 

وهذه الدعوة جاءت بسبب مواصلة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر هجومها على العاصمة طرابلس مقر حكومة "الوفاق" منذ أكثر من شهر.

 

وأثارت هذه الخطوة رفضاً واستنكاراً دوليَّين؛ لكونها وجهت ضربة لجهود الأمم المتحدة لمعالجة النزاع في البلد الغني بالنفط.

 

وتعبث تدخلات خارجية بسيادة ليبيا وتقوّض أمنها، في وقت يزداد فيه الصمت الدولي، منذ زحف مليشيات حفتر إلى العاصمة طرابلس مطلع أبريل الماضي، بدعم من دول مثل فرنسا وأمريكا والإمارات والسعودية.

 

ويوم الجمعة الماضية، رفض فائز السراج، إمكانية وقف القوات التابعة لحكومة الوفاق (المعترف بها دولياً) إطلاق النار، قبل تراجع قوات حفتر إلى مواقعها السابقة من مشارف العاصمة الليبية.

 

وقال: "لو نظرنا إلى ما يحدث على أنه اعتداء وهجوم من طرف، ومقاومة من الطرف الآخر، فحتى هنا مصطلح (وقف إطلاق النار) يجب تطبيقه بالضغط على الطرف المهاجِم، وبعدها يمتثل الطرف المدافع لهذا الوقف، ولكن في حال استمرار الهجوم وعدم عودة القوى المهاجمة إلى قواعدها السابقة، يبقى الحديث عن وقف إطلاق النار غير قابل للتطبيق عملياً".

 

وتشهد ليبيا، منذ 2011، صراعاً على الشرعية والسُّلطة يتركز حالياً بين حكومة "الوفاق" المعترف بها دولياً، وحكومة طبرق التي تدعم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي يقود قوات عسكرية في الشرق.

 

ويوم الجمعة، أعلنت منظمة الصحة العالمية، في بيان، ارتفاع حصيلة ضحايا المواجهات المسلحة التي تشهدها العاصمة الليبية طرابلس منذ شهر، إلى 392 قتيلاً.

 

انت الان تتصفح خبر بعنوان في ليبيا.. البارود يغيب فرحة شهر رمضان ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق