«البغدادي» يقود إرهابيي «داعش» من كهوف الصحراء بعد سقوط «الخلافة»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

توجه زعيم تنظيم «داعش» الإرهابى، أبوبكر البغدادي، في تسجيل مصور هو الأول منذ 5 سنوات، إلى غرب إفريقيا، حيث يخوض تحالف تقوده فرنسا الحرب ضد جماعات متطرفة موالية للتنظيم وتنظيم «القاعدة»، ولا يزال البغدادى على رأس قائمة كبار المطلوبين في العالم، بعدما خسر دولة «الخلافة» التي أقامها على أراض بين سوريا والعراق تفوق مساحتها 240 ألف كيلومتر مربع.

وفى الفيديو الذي بثته وكالة «الفرقان» التابعة لـ«داعش»، ظهر البغدادى بلحية طويلة بيضاء ومحناة الأطراف، واضعا منديلا أسود على رأسه، وافترش الأرض بجانب آخرين أخفوا وجوههم، وهى المرة الأولى التي يظهر فيها البغدادى، بعد ظهوره العلنى في يوليو 2014 أثناء الصلاة بجامع النورى الكبير غرب الموصل، بعد إعلانه «الخلافة» وتقديمه كـ«أمير المؤمنين»، ويأتى ظهوره في كهوف الصحراء الكبرى بعد انتهاء ودحر «داعش» من آخر جيوبه في الباغوز بسوريا، ولم يعد تنظيمه سوى مجموعة متفرقة من الخلايا السرية، وبعدما كان يتحكم بمصير 7 ملايين شخص في مساحات كبيرة بسوريا وثلث مساحة العراق، بات يقود مسلحين متوزعين في عدة مناطق، ويشنون هجمات إرهابية في أنحاء العالم.

وتنشط عدة جماعات في الصحراء الكبرى يتبعون «داعش» و«القاعدة»، ومن أشهرها أتباع أبوالوليد الصحراوى الذي جاء ذكره على لسان البغدادى في الشريط المصور، واستغلت الجماعات المتطرفة الصراعات المحلية لتوسيع نشاطها، بفضل الأسلحة التي يتلقونها من ليبيا منذ سقوط نظام الزعيم الراحل معمر القذافى، وفى نيجيريا، بايعت جماعة منشقة عن بوكو حرام المتطرفة تنظيم داعش، وأعلنت جماعة أخرى في مالى وبوركينا فاسو والنيجر تبعيتها لداعش والقتال ضد قوات إفريقية بمنطقة الساحل والصحراء، ويعتقد مراقبون أن الخلايا النائمة لداعش في الصحراء الكبرى تعد مرتعًا واسعًا للإرهاب بسبب تضاريسها واتساع رقعتها البالغة 9 ملايين كيلو مترمربع، وحدودها التي تطل عليها عدد من بلدان شمال وغرب القارة الإفريقية، ونجحت التنظيمات الإرهابية في خلق اضطرابات كبيرة بالمنطقة، وأججت حروبا قبلية، ووجدت القوات الدولية نفسها في جبهة واسعة، وتواجه صعوبات كبيرة في تحديد عناصر داعش من شمال مالى والنيجر، إلى حدود بوركينا فاسو، حيث ينشط داعش.

ويخشى مراقبون من أن يسعى البغدادى لتحويل هزيمته في سوريا والعراق إلى توسيع نشاط تنظيمه في منطقة الساحل والصحراء، وتعهدت الولايات المتحدة بتعقّب قادة «داعش» الطلقاء وهزيمتهم، بعد ظهور أبوبكر البغدادى، وكانت قد رصدت 25 مليون دولار لمن يدلى بمكافأة عنه، لكن البغدادى توعد بحرب استنزاف طويلة المدى، خاصة ضد فرنسا وحلفائها في ليبيا والجزائر وتونس ودول الساحل، واعتبر «البغدادى» في الشريط تبلغ مدته 18 دقيقة أن تفجيرات سريلانكا كانت ردا على خسائر «داعش» في الباغوز، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) شون روبرتسون: «نحن على دراية بمقطع فيديو يُظهر البغدادى فيما يبدو نواصل دعم القوى الشريكة في مهمتها المتمثلة في إلحاق هزيمة دائمة بداعش». ونجا البغدادى الذي يعانى من مرض السكرى من هجمات عدة جوية، وأصيب مرة على الأقل، وسرت عام 2014 شائعات عن مقتله ولقب بـ«الشبح».

ويقول الخبير بالحركات الجهادية هشام الهاشمى إن البغدادى محاط بثلاثة أشخاص فقط، أخوه جمعة وهو أكبر منه، وسائقه وحارسه الشخصى عبداللطيف الجبورى الذي يعرفه منذ طفولته، وساعى بريده سعود الكردى، وجميعهم في منطقة بادية الشام الصحراوية- بحسب وكالة الأنباء الفرنسية- وأعلنت الاستخبارات العراقية مطلع يوليو الماضى مقتل نجله حذيفة البدرى في سوريا، وقتل العديد من قادة التنظيم، ومنهم وزير الحرب أبوعمر الشيشانى، ووالى المنطقة العراقية أبومسلم التركمانى، والمتحدث باسم التنظيم أبومحمد العدنانى، ووالى سوريا أبوعلى الأنبارى.

وبحسب الصحفية صوفيا أمارا، فإن اسم البغدادى الحقيقى هو إبراهيم عواد البدرى، وقالت في كتابها عن سيرته الذاتية إنه كان «انطوائيا وغير واثق من نفسه»، وولد البغدادى في 1971 لأسرة فقيرة بسامراء شمال بغداد، وتزوج من امرأتين، أنجب 4 أطفال من الأولى وطفلا من الثانية، وكان مولعا بكرة القدم، ويحلم بأن يصبح محاميا، لكن نتائجه الدراسية لم تسمح له بدخول كلية الحقوق، وأبدى طموحا للالتحاق بالسلك العسكرى، لكنّ ضعف بصره حال دون ذلك، فاتجه إلى الدراسات الدينية ببغداد وأصبح إمام مسجد في عهد الرئيس العراقى الراحل صدام حسين، وتشير أمارا إلى أن البغدادى «يعطى انطباعا بأنه رجل غير لامع، لكنه صبور ودؤوب، ولديه رؤية واضحة جدا حول ما يريد والتنظيم الذي يريد تأسيسه».

وشكل دخوله سجن «بوكا»، قرب الحدود العراقية- الكويتية، منعطفا في تحوله للإرهاب، وكان بالسجن 20 ألف معتقل، وتحول السجن إلى «جامعة الجهاد»، وكان به معتقلون سُنة ومن حزب البعث العراقى المنحل، وشكل البغدادى مجموعة جهادية بعد الغزو الأمريكى للعراق عام 2003، وأطلق سراحه في ديسمبر 2004، ثم بايع أبومصعب الزرقاوى زعيم «القاعدة» السابق بالعراق، ثم تسلم البغدادى مسؤولية «دولة العراق الإسلامية» في مايو 2010، بعد مقتل أبوعمر البغدادى، ومساعده أبوأيوب المصرى، وتمكن من تعزيز موقع الجهاديين بالعراق، وتحول التنظيم في 2013 إلى تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام»، بعدما استغل الجهاديون النزاع في سوريا وشنوا هجومهم الواسع في العراق- بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ورغم القضاء على الخلافة، فلا يزال عناصر «داعش» يتبنون اعتداءات في كل أنحاء العالم. واعتبر البغدادى أن هناك مقاتلين للتنظيم من العراق والسعودية وبلجيكا وفرنسا وأستراليا والشيشان ومصر، وأضاف أن التنظيم نفذ 92 عملية في 8 دول ردا على خسائره، وفى نهاية التسجيل، قام أحد المساعدين بتقديم ملفات «الولايات» إلى البغدادى التي تحمل أسماء بعض البلدان أو المناطق التي ينشط فيها التنظيم، بما في ذلك الصومال وشبه جزيرة سيناء وغرب إفريقيا واليمن وليبيا.

انت الان تتصفح خبر بعنوان «البغدادي» يقود إرهابيي «داعش» من كهوف الصحراء بعد سقوط «الخلافة» ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق