في عيد الفصح الدامي.. هل لـ «نمور التاميل» علاقة بتفجيرات سريلانكا؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بعد 3 أيام من الهجوم الدامي الذي استهدف كنائس وفنادق سريلانكا، والذي أودى بحياة نحو 290 قتيلاً و500 جريح، وهي أكبر حصيلة منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 2009، بدأت تتجه أصابع الاتهام إلى حركة "نمور التاميل"، والتي تعد الأكثر دموية في سريلانكا بحسب مراقبين.

 

الحركة الانفصالية والتي أعلنت الحكومة السريلانكية، في مايو 2009، أنها قضت تماماً على إرهابها، بعد حرب أهلية دامية استمرت أكثر من ربع قرن، وأودت بحياة نحو 100 ألف بين مدني وعسكري، ها هي تعود للواجهة من جديد.

 

ومنذ عام تقريباً، حذَّر رئيس سريلانكا مايثريبالا سيريسينا من تحشيد متطرفي حركة "نمور التاميل" داخل البلاد وخارجها.

 

وقال: "تغلَّبنا على إرهاب جبهة تحرير نمور تاميل إيلام، لكننا لم نستطع هزيمة أيديولوجيته"، مشيراً إلى أن الحركة المتمردة تسعى إلى إعادة إحياء مطالبها بتقسيم الجزيرة، رغم مرور نحو 10 سنوات على إنهاء الحرب الأهلية الدامية التي استمرت 26 عاماً.

وفي إشارة إلى تزايد تهديدات الحركة المتمردة ومخاطرها مجدداً على أمن البلاد، أطلق عدد من الخبراء والسياسيين، خلال العامين الماضيين، مثل مركز "مجلس العلاقات الخارجية" الأمريكي للدراسات السياسية، تحذيرات من تفجيرات دامية قد تضرب البلاد في أي لحظة، وهذه التفجيرات لن تقل بشاعة عن الحرب الأهلية، وسط إعادة حركة "نمور التاميل" نشاطها.

 

من هي حركة نمور التاميل؟

 

"نمور التاميل" هي حركة قومية انفصالية، تأسست عام 1976، وتسعى إلى استقلال شعب التاميل عن سريلانكا وإنشاء دولة بالسواحل الشمالية والشرقية لجزيرة سريلانكا.

وتطلق الحركة، التي تتبنى التوجه اليساري الماركسي اللينيني، على نفسها عبارة "نمور التاميل" أو "حركة نمور تحرير تاميل إيلام"، وتسعى إلى الاعتراف بحقوق أقلية التاميل الهندوسية، التي تشكل نحو 11% من سكان سريلانكا الذين تهيمن عليهم الأغلبية السنهالية الهندوسية.

 

وتصاعد النزاع بين التاميل والقوات الحكومية منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي، واستمر مسلسل العنف رغم نشر قوات هندية لحفظ السلام في نهاية الثمانينيات. لكن تلك القوات عادت إلى بلادها مع اشتعال القتال بين الجانبين، وسط اتهامات من حركة التاميل لنيودلهي بالتواطؤ مع سريلانكا؛ خوفاً من انتقال عدوى الانفصال التاميلي إلى ولاية تاميل نادو في جنوبي الهند.

 

تصنِّف أكثر من 30 دولة حركة "نمور التاميل" ضمن الحركات الإرهابية، ومنها دول الاتحاد الأوروبي؛ والهند، والولايات المتحدة التي أدرجت في نوفمبر 2001، الحركة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية في العالم.

ومن أبرز عمليات "نمور التاميل" اغتيال حاكم منطقة جافنا عام 1975 على يد مؤسس الحركة فلوبيلاي برابهاكران، واغتيال رئيس الوزراء الهندي راجيف غاندي في مدينة مدراس عام 1992، واغتيال رئيس سريلانكا بريماداسا سنة 1993، والهجوم على مطار كولومبو سنة 2001، واغتيال وزير خارجية سريلانكا كادريجامار في 2005.

 

وأسهمت عملية اغتيال كادريجامار في تضييق الخناق على الحركة المتمردة، وارتفعت وتيرة معارضة دول غربية لوجودها، بالتزامن مع إصرار الرئيس السريلانكي، ماهيندا راجاباكاسا، على رفض الحوار مع الحركة، وإعطاء الجيش الضوء الأخضر لتصفيتها باعتبار ذلك جزءاً من الحرب على الإرهاب، لتعلن الحكومة في مايو 2009، أنها هزمت الجماعة الانفصالية، وقتلت زعيمها فيلوبيلاي برابهاكاران، لتطوي بذلك أطول الحروب الأهلية في آسيا.

 

وزاد تصنيف الحركة ضمن المنظمات الإرهابية من صعوبة حصولها على التمويل من الخارج، وسط اتهام مجموعات المراقبة الدولية كلاً من جبهة "نمور التاميل" والجيش السريلانكي بانتهاك حقوق الإنسان، ومن ضمن ذلك الاختطافُ والابتزاز واستخدام الأطفال كجنود في ميدان القتال.

وبعد مقتل زعيم الحركة إلى جانب زعيم جناحها السياسي بي ناديسان في مايو عام 2009، اعترفت "نمور التاميل" بهزيمتها أمام الحكومة السريلانكية، وقررت وضع السلاح.

 

ما هي ديمغرافية سريلانكا؟

 

يعيش في سريلانكا نحو 22 مليون نسمة، 74.9 بالمئة من العرقية السنهالية، و11.2 بالمئة من السريلانكيين التاميل، و9.2 من السريلانكيين المور، 4.2 بالمئة من التاميل الهنود، بالإضافة إلى 0.5 بالمئة من عرقيات مختلفة.

 

ويتكلم نحو 87 بالمئة من السريلانكيين اللغة السنهالية (اللغة الرسمية للبلاد)، فيما يتكلم 28.2 بالمئة لغة التاميل (لغة رسمية أخرى)، ويستطيع 23.8 بالمئة التحدث باللغة الإنكليزية.

 

ويعتنق نحو 70.2 بالمئة من الشعب السريلانكي الديانة البوذية، فيما يعتنق الهندوسية نحو 12.6 بالمئة، والإسلام نحو 9.7 بالمئة، والمسيحية الكاثوليكية نحو 6.1 بالمئة. وفق تقارير إعلامية.

 

 

 

انت الان تتصفح خبر بعنوان في عيد الفصح الدامي.. هل لـ «نمور التاميل» علاقة بتفجيرات سريلانكا؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق