هزيمة ساحقة لأردوغان.. ما فرص بقاء حزبه في الحكم؟

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار


تناول موقع قناة «سي إن إن» الدولية نتائج الانتخابات المحلية التي شهدتها تركيا أمس تحت عنوان «الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعرض لهزيمة قاسية بالانتخابات المحلية».

وذكر موقع «بي بي سي» في خبره أن حزب العدالة والتنمية خسر أنقرة، وأن المعارضة تفوقت على مرشح حزب العدالة والتنمية في إسطنبول بفارق بسيط، مفيدًا بأنه في حال اعتماد هذه النتائج الرسمية فإن هذا سيشكل ضربة لأردوغان الذي يعد الشخصية الطاغية على سياسة البلاد منذ انتخابه رئيسًا للوزراء.

وأشار موقع «بي بي سي» إلى إعلان مرشحي الحزب الحاكم والمعارضة فوزهما في إسطنبول منتصف ليلة أمس، لافتًا إلى أن أردوغان لم يكن مرشحًا، غير أنه كان وجهة حزب العدالة والتنمية وعقد لقاءات جماهيرية في شتى أرجاء تركيا على مدار أسابيع.

وأضاف موقع بي بي سي أن أردوغان كان يعتبر الانتخابات المحلية مسألة بقاء تركيا أو فناءها، مشيرًا إلى أن إسطنبول لها أهمية خاصة نظرًا لكونها المكان الذي انطلقت منه مسيرة أردوغان السياسية خلال تسعينات القرن الماضي.

هذا ونقل موقع «بي بي سي» عن أردوغان قوله: «إن الفائز بإسطنبول يفوز بتركيا وأن من سيخسرها سيخسر تركيا».

وفيما يلي شرح سريع لأهمية تلك المدن وفقاً للخبر الذي نشره موقع «سكاي نيوز عربي»:

أنقرة: وهي عاصمة تركيا ورمز تركيا الحديثة، وأكبر مدينة من حيث عدد السكان بعد إسطنبول بتعداد بلغ 5 ملايين و400 ألف نسمة وتتميز بخليط ديمغرافي متنوع، فهي وجهة أساسية للباحثين عن العمل من المدن الأخرى خاصة في الدوائر الحكومية.

وتمثل خسارة العاصمة بفارق كبير في الأصوات ظهر منذ الساعات الأولي من فرز الأصوات، ضربة كبيرة للحزب الحاكم والرئيس أردوغان، فرمزية المدينة سياسيًا تجعلها الأهم على الإطلاق في كل الاستحقاقات الانتخابية.

إسطنبول: وهي مركز تركيا الثقافي والاقتصادي والمالي، ورمزها الحضاري، وهي الجسر الذي يربط آسيا مع أوروبا وهي الرئة الاقتصادية وأكبر مدينة من حيث عدد السكان، بتعداد يصل إلى أكثر من 15 مليون نسمة.

وفي ديسمبر الماضي أعلن أردوغان عن اختيار رئيس وزرائه الأسبق؛ ورئيس البرلمان التركي؛ بن على يلدريم، كمرشح للعدالة والتنمية عن بلدية إسطنبول؛ وقاد الرئيس التركي الحملات الانتخابية بنفسه خوفاً من خسارة المدينة الأهم بالنسبة لأردوغان.

ويعتبر خسارة الحزب الحاكم في هذه المدينة، أكبر علامة على تراجعه شعبياً بعدما اعتبرها المعقل الطبيعي له على مدار نحو ربع قرن.

وكانت إسطنبول المحطة الرئيسية التي فتحت الباب لأردوغان للصعود بسرعة الصاروخ بعدما فاز في الانتخابات البلدية عام 1994 وتولى رئاستها حتى 1998، ويعني ذلك أن المدينة “صانعة الحكام” قد تقلب الموازين في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.

إزمير: هي المدينة الثالثة الأكثر اكتظاظا بالسكان في تركيا بعد إسطنبول وأنقرة، وهي ميناء التصدير الرئيسي والمدينة الصناعية الثانية بعد إسطنبول، ولقي فيها الحزب الحاكم هزيمة كبيرة لصالح حزب الشعب الجمهوري، وتمتلك المدينة العديد من مناطق الجذب السياحي والترفيهي، إضافة إلى الشواطئ والمراكز الثقافية المختلفة.

وبعد هزيمة الحزب الحاكم في أكبر وأهم المدن بحسب النتائج الأولية، وإدراك أردوغان خسارته في الاستفتاء على حكمه المنفرد، هل ستنتهي فكرة الحزب المنفرد في تركيا لتبدأ مرحلة جديدة بها شركاء حقيقيون أم سنرى لعبة جديدة من أردوغان للإطاحة بمن أذاقوه طعم الهزيمة، كما فعل في انقلاب 2016 المزعوم؟؟

وبات الحديث واضحا عن أزمة سياسية تواجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه في الأربع سنوات المقبلة.

في هذا الصدد يرى المحلل السياسي المؤيد للحزب الحاكم في تركيا يوسف كاتب أوغلو، في تصريحات لراديو «سبونتيك»، أنه لا يزال حزب العدالة والتنمية فائزا بالأغلبية رغم خسارته هذه في بعض البلديات الهامة خاصة أنقرة نتيجة للشحن والضغط النفسي الذي تعرض له الحزب الحاكم قبل الانتخابات.

وذهب أوغلو إلى ما يراه البعض من ان هذهالانتخابات المحلية تعد بمثابة استفتاء على شعبية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه مؤكدا على أنها نسبة مرضية ولم تختلف كثيرا عن مثيلتها قبل عام.

وأشار المحلل السياسي أن هذه النتيجة هي أكبر رد على من يتهمون الرئيس أردوغان بالديكتاتورية.

ويرى أوغلو أن رجب طيب أردوغان لا يزال رئيس تركيا لمدة أربع سنوات مقبلة كفيلة بأن يصحح فيها المسار الداخلي للحزب ويحافظ على مكتسباته.

من جانبه يرى الكاتب والمحلل السياسي دانيال عبدالفتاح أن هذه النتيجة تعد فوزا ساحقا للمعارضة التركية التي ظلت على مدار خمسة عشر عاما تمنى بالهزائم رغم الثقل الذي يتمتع به حزب العدالة والتنمية ورئيسه رجب طيب أردوغان الذي قاد الحملة الانتخابية بنفسه.

وحول أسباب خسارة الحزب الحاكم لهذه الانتخابات في بلدات مثل أنقرة وإزمير وأنطاليا وأضنة على حد قوله وقرب حسم نتيجة اسطنبول التي لم تحسم بعد قال دانيال «إن الدعم الكردي ودعم الحزب القومي لحزب المعارضة إضافة إلى أسباب أخرى أدت إلى فوز حزب الجمهورية المعارض بهذه النتيجة».

وردا على نسبة التصويت التي فاز فيها حزب العدالة والتنمية ب 52 في المئة من الأصوات قال عبدالفتاح إن كانت العبرة بالأرقام فعلى الرئيس التركي أن يعود إلى تصريحه بأن من يحصل على بلدية اسطنبول فقد حصل على كل تركيا ولولا اسطنبول لما وصل أردوغان إلى سدة الحكم حسب قوله.

وقال رئيس حزب الوطن التركي، دوغو برينتشاك، إن حزب العدالة والتنمية لم يعد يمتلك فرصة للاستمرار بالحكم، وأن النظام الرئاسي لا يشكل حلا، وذلك على الرغم من أنه يعد أكبر حليف للرئيس رجب طيب أردوغان منذ 2013.

وتشير النتائج الرسمية غير النهائية إلى خسارة حزب أردوغان لكل من بلديات أنقرة وإزمير وأنطاليا وأضنة وآيدين على الرغم من حصوله على 44% من الأصوات.

وأفاد «برينتشاك» أن الإفلاس الاقتصادي الذي تشهده تركيا انعكس على نتائج الانتخابات، وأن تركيا تعاني من مشكلة بالحكومة والسلطة الحاكمة، مشيرا إلى أنه لم يعد بإمكان حزب العدالة والتنمية تولي إدارة تركيا بمفرده.

وأضاف «برينتشاك» أن إدارة حزب العدالة والتنمية لتركيا بلغت نهايتها، وأن تركيا باتت تبحث عن إدارة جديدة للمرحلة المقبلة.

وواصل برينتشاك حديثه قائلاً: “سترون وأقولها من الآن، حزب العدالة والتنمية لم يعد قادراً على الاستمرار. النظام الرئاسي لا يتضمن حلاً، ولا أرى أية حلول سوى إعادة الانتخابات الرئاسية أو استقالة الرئيس. الشعب التركي سيتخذ قراراً كبيراً، فتركيا دخلت مرحلة مضطربة وستعود للنظام البرلماني”.

انت الان تتصفح خبر بعنوان هزيمة ساحقة لأردوغان.. ما فرص بقاء حزبه في الحكم؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق