مؤتمر بروكسل.. آمال دولية لانتشال اللاجئين السوريين من «مأساة العصر»

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
"لا تزال الاحتياجات الإنسانية في سوريا عند مستوى قياسي، وتحتاج بشكل عاجل إلى جمع أكثر من ثلاثة مليارات دولار".. هذا ما أعلنته الأمم المتحدة قبيل "مؤتمر بروكسل 3" لدعم النازحين داخل سوريا واللاجئين السوريين في دول الجوار.

 

المؤتمر بدأ أمس الأول الثلاثاء وينتهي اليوم الخميس، ويهدف إلى حشد المجتمع الدولي من أجل توفير دعم مستدام وواسع النطاق للشعب السوري، وبخاصة الفئات المستضعفة، واللاجئين والمجتمعات المضيفة للاجئين في دول الجوار، ويعيش هؤلاء اللاجئون أوضاعًا صعبة منذ مغادرتهم لأرضهم وصولًا إلى مناطق أخرى، قادت إلى وصف ما يمرون به بأنّه "مأساة العصر"، فمنهم نجح في الهروب من غارات النظام لكنّ البحر التهم أجسادهم الصغيرة، أو شُرِّدوا صحراء شاسعة.

 

وخلال المؤتمر اليوم، أعلنت ألمانيا عن مساهمة بقيمة 1.44 مليار يورو للاجئين السوريين، في حين أعلن الاتحاد الأوروبي عن مساهمة بقيمة ملياري يورو.

 

وقال وزير التنمية الألماني جيرد مولر - لدى وصوله: "نحن ملتزمون بتقديم 1.44 مليار يورو، مما يجعلنا ثاني أكبر المانحين".

 

بدوره، أعلن المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مرجريتيس سكيناس أنّ الاتحاد الأوروبي سيخصص ملياري دولار من الميزانية المشتركة".

 

 

 وقبل ذلك تعهدت المملكة المتحدة بمبلغ 400 مليون جنيه إسترليني (464 مليون يورو) والنمسا بتسعة ملايين دولار.

 

وجاء المؤتمر الذي تتشارك كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي رئاسته، في وقت تصل فيه الاحتياجات الإنسانية داخل سوريا إلى مستويات قياسية، فيما قالت الأمم المتحدة إنّها تسعى لتمويل عاجل من الجهات المانحة يبلغ 3.3 مليار دولار من أجل الوفاء باحتياجات السوريين في الداخل، إضافة إلى 5.5 مليار دولار للاجئين السوريين في البلدان المجاورة.

 

وحذّر ثلاثة من مسؤولي الأمم المتحدة، وهم مساعد الأمين العام للمنظمة الدولية للشئون الإنسانية مارك لوكوك، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين فليبو جراندي، ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر - في بيان وزعه مكتب تنسيق الشئون الإنسانية في جنيف عشية اجتماع وزراء الخارجية في مؤتمر بروكسل الثالث حول دعم سوريا والمنطقة - من أن الأزمة السورية لم تنته بعد، ودعوا إلى الاستمرار في تقديم دعم واسع النطاق للسوريين الضعفاء والمجتمعات التي تستضيفهم.

 

المنظمة الدولية حذّرت من تداعيات احتمال خفض تمويل الاحتياجات الإنسانية داخل سوريا، وفقًا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجريك، لكنّ منسق الإغاثة الأممية مارك لوكوك كان قد أكثر وضوحًا عندما أكّد أنّه بدون ضخ الأموال فمن المحتمل أن تتوقف خدمات الحماية المنقذة للحياة وأنشطة توفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية والمأوى.

 

وبالإضافة إلى جمع المساعدات، يأمل الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع، حيث صرحت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موجوريني: "لا يحق لي تحديد أو الاستفاضة بما يتعلق بمستقبل العملية السياسية في سوريا.. فهذا يتعلق بالأطراف السياسية هناك بإشراف الأمم المتحدة".

 

وأضافت: "دورنا في المؤتمر هو تأمين الدعم للأمم المتحدة.. دخلنا مرحلة أخرى من النزاع، لكنّ عملية انتقال سياسي تشمل جميع الأطراف يجب أن تتم، وأن نتحاشى في الأيام المقبلة أن تتحوّل إدلب إلى كارثة".

 

 

المؤتمر الذي يُعقد في نسخته الثالثة، يهدف إلى جمع مليارات دولار للاستجابة لأزمات النازحين واللاجئين السوريين في دول اللجوء المجاورة وبخاصةً في لبنان وتركيا والأردن.

 

ومع دخول الأزمة السورية عامها التاسع، فإن الاحتياجات الإنسانية داخل سوريا لا تزال كبيرة، حيث يحتاج 11.7 مليون شخص إلى شكل ما من أشكال المساعدات الإنسانية والحماية، وهناك حوالي 6.2 مليون شخص مشرد داخليا، وأكثر من مليوني فتى وفتاة خارج المدرسة في سوريا، وما يقدر بنحو 83% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.

 

وبات من الضروري، بحسب التصريحات الأممية، أن يواصل المجتمع الدولي دعمه لملايين اللاجئين السوريين الذين يعيشون فى البلدان المجاورة، والذين مازالوا بحاجة إلى الحماية والمساعدة، إضافة إلى النازحين داخليًّا والذين يختارون العودة إلى ديارهم في ظروف صعبة للغاية.

 

تعليقًا على المؤتمر، يرى المعارض السوري عبد الأحد اسطيفوا أنّ هناك تغييرًا حقيقيًّا على الساحة، ويقول: "بروكسل ذاته يختلف عن المؤتمر الأول والثاني.. الاختلاف هو التركيز على دعم المسار السياسي، وأحد أهدافنا الرئيسية من جولتنا هي في الحقيقة تفعيل مسار العملية السياسية وخاصة مع المبعوث الدولي والمحاور الخمسة التي ذكرها".

 

وأضاف في تصريحات إذاعية: "نأمل أنّ يعطي المؤتمر زخمًا للعملية السياسية بالإضافة طبعا للهدف الأول وهو تنظيم المساعدات الإنسانية، والواضح أن المساعدات هذا العام أكبر من السنة الماضية".

 

وتابع: "لدينا الكثير من اللقاءات الهامة على هامش المؤتمر، سنعقد لقاءات مع وفود أغلب الدول الفاعلة في المسار السوري، وسيكون لدينا لقاء مع الوفد الروسي".

 

وأوضح المعارض السوري: "مخيم الركبان هو أحد القضايا التي نعمل عليها بالفعل ضمن قضية المساعدات، ومنذ أكثر من شهر ونحن نعمل على هذا الموضوع بعد الأزمة الأخيرة، وبعد الخيارات الصعبة التي تطرح مؤخرا على أهالي المخيم".

 

واستطرد: "الحقيقة دخلت بعض المساعدات للمخيم ولكنها ليست كافية، ونعمل على إيجاد حل لسكان هذا المخيم، فإما بقائهم ضمن شروط إنسانية معقولة أو خيارات أخرى يمكن أن تطرح وتناقش مع الجانبين الأمريكي والروسي".

انت الان تتصفح خبر بعنوان مؤتمر بروكسل.. آمال دولية لانتشال اللاجئين السوريين من «مأساة العصر» ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق