تفويض وقمع ومواكب تحد.. تعرف على آخر قرارات البشير لوأد التظاهرات

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

عقب ساعات من خروج آلاف السودانيين ،في واحدة من أوسع الاحتجاجات نطاقًا، احتجاجًا على إنشاء محاكم الطوارئ التي تستهدف إخماد الاضطرابات ، فوض الرئيس السوداني عمر البشير صلاحياته كرئيس لحزب المؤتمر الوطني العام، لنائبه في الحزب أحمد هارون.

 

وأعلن حزب المؤتمر الوطني في السودان، أن البشير، نقل صلاحياته الحزبية لأحمد هارون ليتفرغ لرئاسة الحكومة.

 

تفويض الصلاحيات

 

وذكر الحزب في بيان أصدره في وقت متأخر من ليل الخميس ،أن البشير "فوض صلاحياته كرئيس للحزب، لنائبه أحمد محمد هارون، لحين انعقاد المؤتمر العام التالي للحزب الحاكم" ، بحسب"رويترز".

 

وأضاف "أن ذلك القرار يأتي  وفاءً لما جاء في خطاب السيد الرئيس للأمة من أنه يقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية".

 

وانتخب حزب المؤتمر الوطني هارون نائبًا لرئيسه هذا الأسبوع، وهو مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم حرب مزعومة في دارفور.
 

وقال أحمد هارون نائب رئيس الحزب للشئون السياسية والتنظيمية في تصريحات صحفية عقب اجتماع الحزب برئاسة البشير، إن البشير قرر تفويض سلطاته واختصاصاته بتسيير أعباء العمل الحزبي والتنظيمي حتي يتفرغ البشير لمهامه الوطنية التي عبر عنها في خطابه الجمعة الماضية.

 

وأضاف، إن المكتب القيادي أبدي تفهما للخطوة واستعداده لترتيب أوضاعه الداخلية بما يضمن مساهمة الحزب بشكل إيجابي ضمن القوي السياسية الأخري في المبادرة الوطنية التي طرحها الرئيس عمر البشير ، بحسب "سكاي نيوز"عربية.

 

هارون أشار إلى أن الحزب جدد تأكيده ودعمة لهذه المبادرة الوطنية، ووثيقة الحوار الوطني باعتبارها أساسا قابلا للتطور والبناء، وأن الحزب جاهز للانخراط مع أي قوي سياسية أخري للمضي في سبيل لم الشمل الوطني.

 

وأفادت أنباء أن البشير بصدد تكوين حزب جديد قادر على التعامل مع مرحلة مغايرة م بحسب قناة "الحرة"الأمريكية.

 

وأد التظاهرات

 

ويأتي قرار البشير بالتنحي عن رئاسة الحزب الحاكم، في ظل استمرار التظاهرات المناوئة لحكمه رغم القرارات التي أعلنها مساء الجمعة الماضي من داخل القصر الرئاسي في محاولة للاستجابة لمطالب المحتجين.

 

وأعلن البشير مساء الجمعة الماضية حالة الطوارئ لمدة عام واحد في البلاد، وقرر حل حكومة الوفاق الوطني وكذلك حكومات الولايات، وتشكيل حكومة كفاءات لإتخاذ تدابير اقتصادية صعبة. وتعهد باجراء "تحقيقات شفافة حول القتلى الذين سقطوا خلال الاحتجاجات".

 

وأفادت وكالة الأنباء السودانية، بأن البشير أصدر مراسيم جمهورية بحل مجلس الوزراء القومي وتكليف وزراء وأمناء عامين وإعفاء ولاة ولايات وحل الحكومات الولائية.

 

كما دعا الرئيس السوداني "المحتجين للجلوس على طاولة الحوار لتجنيب البلاد المصائب". وشدد على أن "وثيقة الحوار الوطني أساس متين للم شمل القوى السياسية في الداخل والخارج".
 

كما طلب البشير من البرلمان "تأجيل النظر في التعديلات الدستورية المطروحة عليه لإتاحة الفرصة للمزيد من الحوار". وجدد العهد على أن يكون "رئيسا على مسافة واحدة من الجميع من الموالاة والمعارضة".

 

وحث "قوى المعارضة التي لا تزال خارج الوفاق الوطني على الانخراط في الحوار".

 

كما طالب الرئيس السوداني، حملة السلاح "بالتخلي عن العنف، والانخراط في العملية السياسية".

 

وأثارت قرارات البشير الإحباط، وقررت قوى الاحتجاج والتظاهر مواصلة مسيراتها إلى حين تنحي البشير.

 

كما اعتبرت دول غربية أن إعلان حالة الطوارئ وتعيين ولاة جدد بالكامل من العسكريين يصب في محاولة وأد التظاهرات بالقوة، وهو ما استنكرته الخارجية السودانية.

 

مواكب التحد

 

والخميس، تظاهر آلاف السودانيين ، وتجمعت الحشود في العاصمة الخرطوم ومحيطها في أول احتجاجات منذ أن أنشأ البشير المحاكم الخاصة لمواجهة موجة لم يسبق لها مثيل من الاحتجاجات التي تهدد حكمه المستمر منذ ثلاثة عقود.

 

وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على نحو 400 محتج في السوق الكبير في أم درمان المدينة التي تقع في مواجهة الخرطوم على الضفة الأخرى من النيل. وهتف المحتجون ضد البشير قائلين "يسقط بس".

 

وقال شهود عيان لوكالة "رويترز" إن الشرطة تصدت أيضا لمئات آخرين من المتظاهرين بقنابل الغاز المسيل للدموع في حي ود نوباوي في أم درمان.

وتظاهر نحو 250 شخصا في شارع الصحافة زلط، وهو أحد الشوارع الرئيسية بالعاصمة. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع بعد أن حاول عدد من المحتجين إغلاق الشوارع الجانبية بالحجارة والإطارات المشتعلة لمنع قوات الأمن من ملاحقتهم.

 

وهتف المحتجون "الثورة صوت الشعب" إلى جانب هتافات أخرى في حين رفع آخرون علم السودان. وأطلقت النساء الزغاريد في حين أطلقت بعض السيارات أبواقها في إشارة إلى دعمهن.

 

وقال شهود إن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على نحو 250 متظاهرا في شارع الستين في شرق العاصمة الذي يعد منطقة راقية.

 

وواجهت الشرطة أيضا عشرات المحتجين في منطقة الديم الفقيرة  بالخرطوم وفي حي شمبات في مدينة الخرطوم بحري بالغاز المسيل للدموع. وفي شمبات وقف أشخاص دقيقة حداد على ضحايا حادث قطار وقع بمصر أمس الأربعاء وأدى لمقتل 22 شخصا على الأقل.

 

وتجمع مئات المحتجين أيضا في عدة مناطق أخرى بالعاصمة مع اتساع رقعة الاحتجاجات.
 

ويخرج المحتجون يوميا تقريبا منذ أن بدأت موجة الاحتجاجات يوم 19 ديسمبر بسبب ارتفاع أسعار الخبز، والتي تحولت إلى أكبر تحد يواجهه البشير.

 

وإضافة إلى الغاز المسيل للدموع استخدمت قوات الأمن أحيانا الذخيرة الحية. وتفيد الإحصاءات الرسمية بأن 33 شخصا على الأقل قتلوا بينهم ثلاثة من أفراد الأمن. ويعتقد المحتجون أن العدد الحقيقي للقتلى أكبر بكثير.

 

ويلقي البشير ، الذي تولى السلطة في عام 1989 بانقلاب عسكري، باللوم في الاحتجاجات على "عملاء" أجانب وتحدى معارضيه للسعي إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع.

 

محاكم الطوارئ

 

وكشف التحالف الديمقراطي للمحامين المعارض أن السلطات أحالت 870 مواطنا ومواطنة بتهمة المشاركة في التظاهرات إلى محاكم الطوارئ بمدن العاصمة الثلاث (الخرطوم- أم درمان- بحري).
 

وقال التحالف الديمقراطي في بيانه الخميس إن وكيل نيابة الطوارئ، "وفي ممارسة لا تتعلق بالقانون والأعراف المهنية تواجد مع قوات القمع الأمني وتم توجيه الاتهامات ميدانيا ضد المقبوض عليهم وإحالتهم من الشوارع إلى المحاكم في مدينة أم درمان".
 

وقال بيان التحالف إن 400 مواطن ومواطنة أحيلوا إلى محكمة الطوارئ بمدينة أم درمان، و70 مواطنا ومواطنة إلى محاكم طوارئ بمدينة بحري و400 مواطن ومواطنة إلى محاكم طوارئ بمدينة الخرطوم.

 

وأصدرت المحاكم المختلفة أحكاما بشطب عدد كبير من البلاغات، فيما تمت إدانة العشرات وتوقيع عقوبات مالية ضدهم، والحكم بالسجن البديل في حالة عدم دفع الغرامة، وتم الحكم بالسجن لمدد تتراوح بين الشهر والأسبوعين ضد عدد من المواطنين.

 

وأشار التحالف إلى أن المحاكمات استمرت حتى الساعة التاسعة مساء الخميس 28 فبراير.

وحكمت محكمة الطوارئ بالسجن ثلاث سنوات ضد ستة مواطنين بعد الإدانة بتهمة التظاهر، والحكم بخمس سنوات ضد إريتري مع الإبعاد من البلاد بذات التهمة.
 

ووصف البيان الأحكام الصادرة بأنها أحكام جائرة ومتعسفة.

 

 

أوروبا: أفرجوا عن المعتقلين

 

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان الخميس إنه يتابع أحداث السودان عن قرب، واعتبر أن الإجراءات المتخذة ضمن حالة الطوارئ إمعان في تقييد الحريات الأساسية وإعلاء لدور الجيش في حكم البلاد.

 

 وحذر من أن المناخ الذي تخلقه حالة الطوارئ يطلق يد قوى الأمن لقمع التظاهرات السلمية.

 

ودعا الاتحاد إلى حوار سياسي حقيقي في ظل أجواء تتيح للشعب السوادني أن يمارس حقه الشرعي في التعبير عن الرأي.

 

وطالب الاتحاد الحكومة السودانية بالإفراج عن كل الصحافيين والناشطين وأعضاء المعارضة والمتظاهرين المعتقلين كافة.

 

وذكر الاتحاد بأن بعض الأشخاص الذين من المفترض أن يكونوا جزءا من الحوار الوطني يقبعون في السجون منذ شهرين. وختم بالدعوة إلى التحقيق في حوادث القتل والإساءة ومعاقبة المسئولين عنها.

 

 

انت الان تتصفح خبر بعنوان تفويض وقمع ومواكب تحد.. تعرف على آخر قرارات البشير لوأد التظاهرات ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

أخبار ذات صلة

0 تعليق