«حوار البشير».. هل ينهي احتجاجات السودان؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بعد 13 يومًا من احتجاجات الشارع السوداني ضد نظام الرئيس عمر البشير، وبعد تزايد سقف المطالب إلى الدعوة برحيل الرجل، دعا الأخير لحوار شامل.

 

دعوة البشير بحسب البعض جاءت متأخرة، على خلفية رفض المعارضة لتلك الدعوة، والتمسك برحيل النظام، وإجراء انتخابات مبكرة.

 

الشارع السوداني الغاضب هو الآخر رفض التهدئة والحوار شريطة رحيل النظام، خصوصا بعدما أريقت الدماء لقرابة 22 قتيلا منذ بدء الاحتجاجات في التاسع عشر من ديسمبر الماضي.

وفي الساعات الأخيرة ومع تزايد غضبة السودان، تصدت قوات الأمن للمحتجين المطالبين بتنحي الرئيس السوداني وسط الخرطوم، في حين وردت أنباء عن سقوط جرحى بالرصاص الحي، بينما ألقى الرئيس خطابا وعد فيه بالعمل على تحقيق التداول السلمي للسلطة.

 

وقال الرئيس عمر البشير في كلمته بمناسبة أعياد الاستقلال إن القيادة ملتزمة "بإجراء الانتخابات في 2020 في أجواء حرة ونزيهة، تعزيزا لمبدأ التداول السلمي للسلطة".

 

وتعهد الرئيس السوداني، عمر البشير، بمحاسبة كل من تُوكل إليهم مهام خدمة المواطنين على تصرفاتهم، معتبراً أن البلاد توشك على عبور مرحلة صعبة والدخول في إصلاحات "كبيرة".

 

ودعا البشير القوى السياسية والحزبية إلى التعاطي الإيجابي مع الأزمة الاقتصادية الحالية، والتعاهد على نبذ العنف والصراع وحل الخلافات عبر الحوار.

وتحدث البشير عن التزامه التام تنفيذ توصيات الحوار الوطني بشقيه السياسي والمجتمعي، داعياً المعارضة للانضمام إلى وثيقة الحوار الوطني.

 

وأكد أنه سيمضي "في منهج توسيع المشاركة في إدارة الدولة لجميع فئات المجتمع". ورأى أن "بلادنا تمر بظروف اقتصادية ضاغطة أسبابها خارجية وداخلية أضرت بالكثير من مجتمعنا".

 

وقبل ساعات قليلة من خطاب البشير، لبى المحتجون الدعوة التي أطلقها تجمّع المهنيين السودانيين للخروج في موكب يتجه إلى القصر الرئاسي للمطالبة بتنحي الرئيس البشير ورحيل الحكومة.

 

وانطلقت مظاهرة رئيسية من شارع "السيد عبد الرحمن" وسط الخرطوم، أطلقت عليها قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع، كما انتشر المتظاهرون في شوارع متفرقة.

 

وقالت لجنة الأطباء المركزية في الخرطوم إن تسعة جرحى سقطوا جراء استخدام قوات الأمن السودانية الرصاص الحي ضد المتظاهرين.

في حين، قالت مصادر من المتظاهرين إن السلطات الأمنية استخدمت معهم العنف واعتقلت عددا منهم خلال احتجاجات اليوم.

 

وكان تجمع المهنيين وهو كيان مواز لاتحاد نقابات عمال السودان الموالي للحكومة قد دعا إلى الخروج في مسيرة من وسط الخرطوم إلى القصر الرئاسي لتسليم مذكرة تطالب الرئيس بالتنحي، بعد مسيرة مماثلة نظمها التجمع في 25 ديسمبر المنصرم.

 

وفي التظاهرات الأخيرة، ظهرت لأول مرة لافتات واضحة للفئات المهنية المشاركة في تجمع المهنيين مثل لجنة الأطباء، ولجنة المعلمين، والمحامون الديمقراطيون، وشبكة الصحفيين السودانيين وغيرها.

على الجانب الآخر، وفي أول تعليق رسمي من قبل الاتحاد الأفريقي على الأحداث في السودان، قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي إنه يتابع بقلق متزايد التطورات السياسية الجارية.

 

ودعا فكي، في بيانه، جميع الأطراف بالسودان إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تعتبر اختبارا للسودان.

 

وقال إن على القادة السياسيين في السودان تحمل مسؤوليتهم الجماعية، والتصدي بطرق سلمية للتحديات التي تواجهها البلاد.

في السياق، قال مالك حسين، المرشح السابق للرئاسة في السودان، وأحد المشاركين في تظاهرات الخرطوم، التي شهدتها العاصمة السودانية، إن المتظاهرين تجمعوا في جميع شوارع السوق العربي وشارع القصر في الخرطوم.

 

وأضاف في تصريحات صحفية: "ظل المتظاهرين في المكان على مدى أربع ساعات في ظل قبضة أمنية شرسة استخدمت معهم كل أنواع القوة واعتقلت المئات، وتفرقت الحشود في جميع الشوارع المؤدية للقصر بلا استثناء".

 

وتابع: "سجلت النساء حضورا مشرفا، ورأيت بعيني أكثر من 10 مظاهرات بمنطقة السوق العربي تم الاعتداء عليها بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي، وشاركت في الاعتداءات كل القوى الأمنية التابعة للدولة بلا استثناء وبأشكال مختلفة".

واستطرد: "ربما شاركت القوات الخاصة بالرئيس عمر البشير في مواجهة المتظاهرين".

 

وتابع مالك: "كانت الشوارع في قلب العاصمة الخرطوم عبارة عن ثكنات عسكرية، في ظل وجود آلاف السيارات المدججة بالسلاح، التي تستخدم التقنيات الحديثة للرصد والتحرك وإطلاق النار وكانت مرابطة في كل تقاطعات الشوارع".

 

وقال: "أعتقد أن البشير اليوم في وضع حرج جدا ولا يستطيع الخروج منه بعد أن أصبح عديم الوجود في الشارع سوى بمظاهر القوة، التي تستخدمها الأجهزة الأمنية".

وأضاف: "الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات التابعة لحقوق الإنسان يجب أن تعرف أن ما يحدث الآن هو امتداد لما كان يحدث في دارفور من إبادات جماعية وانتهاك لحقوق الإنسان، لأن الأمن سيدخل خلال المرحلة المقبلة في مواجهات كبيرة جدا مع المتظاهرين".

 

وتابع: "ستؤدي تلك المواجهات إلى الكثير من عمليات القتل وإراقة الدماء للمواطنين الذين أرادوا التعبير عن رأيهم للمطالبة بحقوقهم في الأمن والصحة والتعليم والحياة الكريمة".

 

وتتواصل في البلاد، منذ 19 ديسمبر الماضي، احتجاجات منددة بتدهور الأوضاع المعيشية، عمت مدنا عدة بينها الخرطوم، وشهد بعضها أعمال عنف أسفرت عن قتلى وجرحى.

واندلعت شرارة الاحتجاجات في مدينة عطبرة الشرقية بالسودان، لتنتشر في ولايات أخرى؛ منها: القضارف شرقي السودان، والخرطوم وأم درمان، ومدينتا "أم روابة" و"الترتر" بولاية كردفان وسط البلاد. في حين اتسعت أكثر مع إعلان الرئاسة السودانية مقتل عسكريَّين كانا يشاركان في المسيرات.

 

وشملت هذه التظاهرات مدينة الرهد غربي السودان، في حين أضرم المحتجّون النار بمقر الحزب الحاكم، رغم تحذير السلطات السودانية من اللجوء إلى العنف والتخريب في أثناء الاحتجاجات.

 

ويعاني السودان أزمات اجتماعية واقتصادية نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية) إلى أرقام قياسية، تجاوزت أحياناً 60 جنيهاً مقابل الدولار الواحد.

انت الان تتصفح خبر بعنوان «حوار البشير».. هل ينهي احتجاجات السودان؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق