أخبار العالم / مصر العربية

«البوزلوف والدوارة والملفاف».. هكذا تُصنع نكهة عيد الأضحى بالجزائر

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

في جولة قامت بها "مصر العربية" بضواحي الجزائر العاصمة في عيد الأضحى، انتشرت قطعان الأضاحي في مناطق كثيرة، وازدهرت معها أنشطة تجارية وحرف مختلفة، كشحذ السكاكين والسواطير ، ينتشرون في الأحياء وأمام الأسواق الشعبية، إلى جانب بيع علف الأضاحي في حزم حشائش يابسة، تقتاتها الأضحية حتى صباح أيام العيد.

 

وعشية العيد انتشر بيع الفحم للشواء وشباك الشواء والأواني الخاصة بذبح الأضاحي ، وألواح خشبية لتقطيع لحم الأضحية عليها وطسوت بلاستيك كبيرة لوضع قطع اللحم وأخرى لأحشاء الأضحية والرأس.

 

وتراوحت أسعار الأضاحي هذا العام بين 22 ألف د ج ( 200 دولار أمريكي ) و 53 ألف دينار جزائري ( 500 دولار أمريكي)، وقد انتشر باعة الأضاحي ( الموالون ) في ساحات مجاورة للأحياء أو على الطريق العام، يقصدها الجزائريون لشراء أضحية العيد حتى لو استدان ثمنها أو أخذ قرضا من البنك أو رهن مصوغات زوجته، الأضحى بدون أضحية العيد " مالوش بنة" أي لاطعم له.

 

مع دخول الأضحية المنزل يبتهج الأطفال، وتكون الجدات أو الأمهات حضّرن الحناء لوضعها على ناصية " الكبش" الأضحية بين القرنين، وتحظى الأضاحي بزينة الشرائط الوردية في أعناقها ، وترافق الأطفال في حلهم وترحالهم بالحي احتفاء بالعيد وللتباهي بين أقرانهم ، وعشية العيد تتحنى أكف الأطفال والنساء والصبايا فأل خير بعيد الأضحى.

 

نطاح الأضاحي

 

 

هناك عادة دخيلة على الجزائريين " نطاح أو مصارعة الأضاحي " يخوض المصارعة كباش كبيرة يتجاوز ثمنها ألف دولار أمريكي، ويجري الرهان على الكبشين المتصارعين ، ولا بد من منتصر ، فالكبش المهزوم لايصلح ليكون أضحية شرعية ، لأنه يصاب بقرنيه أو عينيه كما قال الشيخ علي لمصر العربية.

 

" الأضحية لازم تكون سليمة تماما من أي عيب، لاقرن مكسور ولا عين مفقوءة ولا رأس مفجوج ولا كسر فيه ، وعند المصارعة تُصاب الأضحيتان المتناطحتان وليس الكبش المهزوم فقط ، فلم تعد أضحية شرعية، هذا فضلا عن "الرهان " وهو قمار حرمه الله في نص قرآني، لهذا تعتبر مصارعة الكباش دخيلة على الجزائر ".

 

وانتشرت عادة نطاح الأضاحي في السنوات الأخيرة ، يُدربها صاحبها على " المصارعة "، في بداية الأمر كانت للتسلية والترفيه ، لكنها سرعان ما أصبحت " رهانا " ومجالا للكسب الحرام " الميسر" حسب الشيخ علي.

 

المقروط

 

 

من بين العادات الجزائرية احتفاء بعيد الأضحى ، تنظيف المنازل كما يفعلون استقبالا لرمضان وعيد الفطر ، وتتبارى النسوة في التنظيف وتجديد المفروشات من ستائر وأثاث وسجاد استقبالا للعيد ، وكي يكون العيد حلوا تحضر النساء حلوى العيد التقليدية " المقروط" وهو سميد محشو باللوز المطحون أو التمر ، يقلى أو يشوى بالفرن ، ويحلى بالعسل ، وهناك حلوى "الغريبية "، و"الدزاريات "و"الشاراك " يكون اللوز المكون الرئيسي لهذه الحلوى ، عكس المشرق العربي يستخدمون الجوز والفستق الحلبي.

 

وفي منطقة القبائل تقاليد خاصة في عيد الأضحى وهي "الوزيعة" أي اللحم الذي يوزعونه على أهل القرية ، فلكي تكفي " الوزيعة" يذيحون العجل " يسمونه الفرْد " فيشتري الميسورون أكثر من عجل للنحر يوم العيد ، ويوزعون لحمها على من ليس بمقدوره شراء لحم العيد .

 

فض الخصومات

 

 

في منطقة بني مزاب ( بولاية غرداية حيث يعيشون ) يكون عيد الأضحى فرصة لفض الخصومات بين أفراد العرش أو بين الأعراش، ( والعرش هو العائلة الكبيرة الممتدة لجد واحد ، ينظمه " تاجمعت " وهو مجلس أعيان العرش ليس بينهم نساء ، يقومون برعاية أفراد العرش ) فيتحول العيد لفرحة خالية من الخصومات .
 

طقوس عيد الأضحى

 

 

صباح العيد يتوجه الرجال إلى صلاة العيد ، والأطفال يرتدون ملابس العيد ينتشرون كالفراشات الملونة في الحي فرحين بأثوابهم الزاهية بانتظار موعد نحر الأضحية ،التي يعتبرونها البهجة الكبرى لعيد الأضحى. في الماضي كان كبار السن يذبحون الأضاحي تبركا ببركة الشيخ، لكن اليوم تنطع الشباب لهذه المهمة ، ويتحلق الأطفال الذكور حول الأضحية، يراقبون من ينحر الأضحية باهتمام كبير.

 

يسلخ جلد الأضحية " تسمى الهيدورة "، وتُنزع أحشاء الأضحية ، الكبد والرئة ( الغرنوق ) والأمعاء

( الدوارة ) والرأس ( بوزلوف) ، ثم تعلق الأضحية لليوم الثاني ليجف دمها ، وتقطع للتوزيع على الأقرباء والمحتاجين .

 

أطباق شهية

 

أشهر أطباق عيد الأضحى " الملفاف " وهو الكبدة ملفوفة بشحم الأمعاء وتشوى على الفحم ، و" شخشوخة بوزلوف" يقطع الرأس بعد تنظيفه ويتبل بالبهارات ويطبخ و" الدوارة" وهي معدة وأمعاء الأضحية بعد تنظيقها تقطع وتخاط أكياس صغيرة ، تحشى والأمعاء باللحم والحشائش العطرية وقليل من الأرز، وتطبخ بمرق الطماطم والحمص والبصل والثوم ، وفي اليوم الثاني يكون الشواء على الفحم فرحة العائلة بالعيد ، لكن يبقى " البوزلوف" و " الدوارة" و" الملفاف" تصنع نكهة العيد .

 

هذه الأطباق الدسمة تضر بصحة المرضى الذين يعانون من ارتفاع الكولسترول بالدم أو مشاكل في البنكرياس ، فينصح الأطباء هؤلاء المرضى بعدم الإكثار منها حفاظا على صحتهم و يشددون النصيحة بعدم الشواء على الفحم مباشرة لأن الدراسات أظهرت تشكل مواد مسرطنة تسبب السرطان.

 

لا زال الجزائريون يحافظون على عادات الأجداد في الاحتفاء بعيد الأضحى ، فغير الأضاحي والحلوى ، يزورون المقابر ليقرأوا الفاتحة على أحبة غيبهم الموت عن العيد ، ويتزاورون لتوثيق صلة الرحم بين الأقرباء . فعيد الأضحى مناسبة للتوادد والتراحم . أضحى مبارك ، كل عام وأنتم بخير .
 

انت الان تتصفح خبر بعنوان «البوزلوف والدوارة والملفاف».. هكذا تُصنع نكهة عيد الأضحى بالجزائر ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

قد تقرأ أيضا