أخبار العالم / مصر العربية

عيد الأضحى في سوريا.. فرحة مسروقة من بين الأنقاض

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

وسط الدمار والركام والدماء، يسرق الشعب السوري فرحته بعيد أضحاه هذا العام بعودة بعض لاجئيه لبلدانهم، خصوصا ممن هم في تركيا، لإحياء العيد واسترجاع ذكريات الماضي.

 

فالشعب السوري الذي يقتل منذ أكثر من 6 سنوات، يستقبل عيد أضحاه هذا العام بفرحة ممزوجة بالدماء، عيد أضحاه لم يتغير كثيرًا عن فطره، فالدماء لم تجف والشوارع لاتزال مملوءة بالجثث، والقاتل مازال موجودا.

 

فبين حرب أهلية وحرب باسم الدين، تفرق الأهل واختفى مذاق العيد، وبالرغم من تلك القسوة يحاول الباقون التمسك بأي مناسبة ربما تنسيهم أوجاع الحرب، وبقدوم عيد الأضحى تستقبل الأسر السورية عيد الأضحى هذا العام، بفرحة منقوصة، حزنا على كثرة الضحايا الذين سقطوا في سوريا طيلة الست سنوات.

 

عودة اللاجئين

 

الوضع في سوريا في عيد الأضحى لم يتغير، مجازر الأسد والروس متواصلة، وانقسام في المعارضة، وشيعة يسيطرون ويذبحون كل ما يقابلهم، وبين هؤلاء يقف شعب يبحث عن فرحة مؤقتة ربما تنسيه ولو للحظات آلام وجراح الحرب.

وبلغ عدد اللاجئين العائدين إلى سوريا، مؤخرا، 32 ألفا، لقضاء عطلة عيد الأضحى، وذلك عبر معبر “أونجو بينار” في ولاية كلس جنوب تركيا، خلال 11 يوما.

 

ونقلت وكالة “الأناضول” عن المعبر، أن ما بين ثلاثة وخمسة آلاف لاجئ يعبرون يوميا نحو الأراضي السورية، لقضاء عطلة عيد الأضحى، مشيرة أن اللاجئين يعبرون إلى مدن الباب وجرابلس وأعزاز وقراها، الواقعة ضمن منطقة “درع الفرات”، في إشارة إلى معبر باب السلامة.

 

ومن المقرر أن تبدأ عودة اللاجئين من سوريا إلى تركيا، اعتبارا من الخامس من سبتمبر القادم، وتنتنهي في الـ 15 أكتوبر 2017.

 

خذلان عربي

 

المحلل السياسي السوري غازي فالح أبو السل قال: اليوم يحتفل الشعب العربي السوري المكلوم بعيد الأضحى المبارك مضحيا بأبنائه وبكل مايملك صامدا في وجه أعتى نظام في العالم مدعوما من كل قوى الشر العالمية.

 

وأضاف السياسي السوري لـ"مصر العربية" أنه رغم الجراح العميقة والخذلان العربي والإسلامي إلا أن شعبنا العربي السوري اليوم أكثر ثباتا وتصميما للمضي قدما بثورته المباركة المجيدة متساميا فوق الجراح متفائلا بالنصر بإذن الله تعالى.

وتابع: "نعم يلف الحزن كل شعبنا البطل في هذا العيد المبارك مستذكرا شهدائه وجرحاه ومعتقليه ومشرديه حزينا لم يجد أحد من إخوته وأصدقائه من يواسيه ويعزيه بل الكل متآمر ويريدوا القضاء عليه.

 

ولفت إلى أنه سيبقى الشعب العربي السوري قلعة الصمود والتحدي في وجه المشروع الصهيوني الأمريكي الروسي والأوروبي والمجوسي ومن جراحه النازفه ستنبت أزهار النصر والتحرير بإذن الله تعالى.

 

فرحة منقوصة

 

بشير علاو المحلل السياسي السوري وأحد أهالي إدلب قال إن هناك تفاوتا في احتفالات عيد الأضحى بين مناطق سوريا، ففي إدلب الخضراء همس ورعب، أناس كثيرة ضائعة وهائمة على وجوهها تنتظر مايخبئ لها القدر، مضيفا: لامعالم للفرح الحقيقي بل هناك فرح مصنوع بالنفوس ينتظر المجهول بصبر وإيمان وثبات، زيتونها حزين لاخضرة فيه بعض النفوس الخيرة تعمل دون كلل أوملل لترسم طريقا جديدا..

 

وأوضح أحد أهالي إدلب لـ "مصر العربية": أما في الشرق فقد اتفق العالم أن يرمي قاذوراته لترهيب النفوس الزكية والصادقه، عقوبه لأهل المنطقه لدورهم في سنين خلت من أجل استعادة نقاء النفوس فيهم الذي سرقوه وأصبحوا يحاسبون الشعب على الحلم..


 أما في مناطق النظام ففرح مزيف يتصدره المنافقون الذين تعودوا الصعود على قاسيون يوازي الصعود على عرفات، فبئس المقارنة الكاذبة، الأعياد تتوالى والشعب يحلم وينتظر المجد للخلاص من غبار كذب طغى على الجميع، فلاعيد حقيقي بسبب الخلافات بجميع أنواعها سياسية وعسكرية وأسرية عائلية.

بدوره، قال الناشط الإعلامي السوري أحمد المسالمة، إن القصف والقتل هو عنوان الأسد والروس، فنحن نتوقع استمرار القصف والقتل من روسيا والنظام على المدنيين، لأن الأسد وبوتين يعشقان القتل.

 

وأوضح الناشط الإعلامي في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أنه لا يردع الجزار أشهر حرم ولا أيام فضيلة ولا أي مناسبة دينية، فهو قاتل عاشق لهذه المهنة التي يحترفها ويعلمه بوتين من الشيطنة مالم يتعلمه بشر قبله، فقصفهم للمدنيين لم يتوقف يوما ومجازرهم تزداد بشاعة مع مرور الوقت.

 

وتابع: في سوريا سيخلق جيل على الركام ويعيش عليها الآن، جيل من تحت الأنقاض، فالدمار كبير جدا، بنى تحتية مدمرة وركام بكل شارع، ومخيمات لجوء تفوح منها رائحة الحرية المنشودة ينشدها شعب طالب بها، فقابله جزار مجرم استقدم إليها كل عشاق الدم ومن يمتهن القتل لكسب العيش، فسوريتنا ستعود وسيبقى اسم سوريا خفاقا بدون الأسد.
 
وأشار المسالمة إلى أن الأسد وبوتين يجن جنونهم عندما نمارس شعائرنا الدينية،  ومع اقتراب العيد و سماعهم بأننا نشتري الأضاحي لذبحها بالعيد وتوزيعها على بعضنا كما سن رسولنا الكريم لا يستطيعون تخيل المشهد ولا تتمكن عقولهم الجزارة استيعاب لُحمتنا الاجتماعية وتأديتنا شعائرنا، فيقصفون ويقتلون و لاشيء يردعهم إلا صمودنا.

انت الان تتصفح خبر بعنوان عيد الأضحى في سوريا.. فرحة مسروقة من بين الأنقاض ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

قد تقرأ أيضا