منظمات دولية: 40 مليون شخص يعانون من «العبودية العصرية» حول العالم

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

على الرغم من حظر العبودية فى كل أرجاء العالم، إلا أنها ما زالت من أهم المشاكل التى تعترض الإنسانية من خلال استمرارها بأسلوب جديد يُسمى «العبودية العصرية»، حيث يُوجد 40 مليونا من «العبيد»، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب تقرير جديد أصدرته عدة منظمات، على رأسها منظمة العمل الدولية، ولم تُدرج أى دولة، حتى الآن، مصطلح «العبودية العصرية» بشكل رسمى ضمن أطرها القانونية، ولهذا السبب تستمر العبودية بنموذجها الجديد كواحدة من أهم المشاكل التى تعترض البشرية فى الوقت الحالى.

ووافقت الأمم المتحدة بتاريخ 2 ديسمبر عام 1949، على مسودة قرار يتضمن القضاء على نماذج جديدة من العبودية، مثل تجارة البشر، والاستغلال الجنسى، وتشغيل الأطفال، والإجبار على الزواج، وتحتفل الأمم المتحدة فى الثانى من ديسمبر سنوياً باليوم العالمى لإلغاء الرق والعبودية حول العالم.

وبحسب تقرير مشترك أعدته منظمة العمل الدولية، ومؤسسة المشى الحر «Walk Free Foundation»، ومنظمة الهجرة الدولية، بخصوص مؤشرات الرق لعام 2018، فإنه يوجد أكثر من 40 مليون عبد بالمفهوم العصرى حول العالم، وأشار التقرير إلى أن نحو 71% من العبيد هم من النساء والفتيات، والباقى من الذكور، حيث بلغ عدد المتزوجات بالإكراه 15.4 مليون امرأة، وعدد العاملين قسرا 24.9 مليون شخص، بموجب العبودية الحديثة. ويعتبر 5 أشخاص من أصل كل 1000 شخص حول العالم من ضحايا العبودية العصرية، حيث تُصنف العبودية فى المناطق التى تنتشر فيها بكثافة وفق فئات مختلفة، مثل «العمل قسرا»، و«الإجبار على الزواج».

وتُعرَف العبودية العصرية بأنها عدم قدرة الأفراد على مواجهة العوامل التى تؤدى لتعرضهم للاستغلال مثل التهديدات، والعنف، والإكراه، والخداع، واستغلال الطاقات الجسدية، ويمكن مصادفة العبودية العصرية فى العديد من القطاعات، أبرزها تصنيع الملابس الجاهزة، والتعدين، والزراعة، وصيد الأسماك، وتنتشر العبودية العصرية بشكل أساسى فى البلدان الفقيرة، والمناطق التى تعانى من الحروب والنزاعات، لكنها فى الوقت ذاته تبعث القلق لازدياد أعدادها فى الدول الاقتصادية المتقدمة أيضاً. وعلى سبيل المثال، يمكن مشاهدة حالات العبودية العصرية فى مجال صيد الأسماك فى تايلاند، وقطاع المعادن فى كوريا الشمالية، وإنتاج الكاكاو فى ساحل العاج، ومزارع المواشى فى البرازيل، فضلاً عن منازل الدبلوماسيين فى أستراليا، ومجال غسيل السيارات فى بريطانيا.

وتأتى القارة الأفريقية فى المقدمة من حيث معدلات العبودية العصرية، حيث تبلغ 7.6 فى الألف، تليها منطقة آسيا والمحيط الهادئ بمعدل 6.1 فى الألف، ثم أوروبا وآسيا الوسطى بنسبة 3.9 فى الألف، تليها الدول العربية بـ 3.3 فى الألف، ثم الأمريكتين الشمالية والجنوبية بمعدل 1.9 لكل ألف، بينما تضم منطقة آسيا والمحيط الهادئ أفقر الدول حول العالم، كما تعد من أكثر المناطق التى تنتشر فيها العبودية العصرية بكثافة، حيث تبلغ أعداد العبيد العصريين فيها حوالى 25 مليون شخص، ما يعادل 62% من إجمالى عدد العبيد فى أرجاء العالم

وتبلغ نسبة الذين يعملون بالإكراه فى هذه المنطقة حوالى 66%، ونسبة المتزوجات قسرا 34%، حيث تأتى كل من كوريا الشمالية، وأفغانستان، وباكستان فى المقدمة من حيث الانتشار، فى حين تعتبر أعداد العبيد هى الأعلى فى دول ذات كثافة سكانية عالية، مثل الهند، والصين، وباكستان.

ويشير التقرير إلى أن أعداد العبيد الحديثين فى أفريقيا يبلغ 9 ملايين و240 ألفا، ما يعادل 23% من إجمالى أعداد العبيد فى العالم، وتبلغ نسبة العاملين بالإكراه فى القارة 37%، ونسبة المتزوجات قسرا 67%، فى حين تصل أعداد الذين تعرضوا للاستغلال الجنسى حوالى 400 ألف، وتنتشر العبودية العنصرية على وجه الخصوص فى إريتريا، وبوروندى، وأفريقيا الوسطى. وفى الأمريكتين، يشير التقرير إلى وجود مليونى شخص من العبيد العصريين، بمعدل 5% من إجمالى العدد حول العالم، وتبلغ نسبة العاملين بالإكراه فى القارتين 66%، ونسبة المتزوجات قسرا 34%، حيث تنتشر بكثافة فى كل من فنزويلا والدومينيكان، بينما تأتى الولايات المتحدة، والبرازيل، والمكسيك فى المراتب الأولى من حيث أعداد العبيد، وتبلغ أعداد العبيد فى أوروبا وآسيا الوسطى حوالى 3.5 مليون فرد، ما يعادل 9% من إجمالى العدد فى العالم، وفى حين تنخفض نسبة الزواج قسرا فى هذه الدول بشكل كبير لتسجل 9% فقط تصل معدلات العمل قسرا إلى نحو 91%، وتبلغ نسبة الاستغلال الجنسى فى هذه الدول حوالى 14% من إجمالى العدد حول العالم، وتأتى بيلاروسيا، وتركمانستان، ومقدونيا فى المراتب الأولى من حيث نسب انتشار العبودية العصرية. وتبلغ أعداد العبيد بالمفهوم العصرى فى الدول العربية حوالى 529 ألف فرد، بمعدل 1% من إجمالى عدد العبيد حول العالم، وينتشر العبيد فى 11 دولة عربية، أبرزها عُمان، وسوريا، واليمن، والإمارات، حيث يخضع 67% منهم للعمل بالإكراه، ونحو 33% للزواج القسرى. وتحتضن الدول التى تعانى من حروب ونزاعات، مثل سوريا، والعراق، واليمن، حوالى 76% من إجمالى أعداد العبيد فى الدول العربية.

انت الان تتصفح خبر بعنوان منظمات دولية: 40 مليون شخص يعانون من «العبودية العصرية» حول العالم ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق