مشروع بريطاني لوقف الحرب في اليمن.. والتحالف يرد في الحديدة

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لم تصمد الهدنة التي أقرتها الأمم المتحدة في مدينة الحديدة، بعد أن شنت طائرات التحالف هجمات جديدة على مواقع ميلشيات الحوثيين في المدينة الإستراتيجية.

 

وتزامنت هجمات التحالف مع تقديم بريطانيا مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يطالب طرفي النزاع في اليمن بوقف القتال في ميناء الحديدة غرب البلاد واستئناف مفاوضات السلام.

 

ومن جهة أخرى، كانت ميلشيات الحوثي قد أعلنت عن وقف عملياتها العسكرية ضد السعودية والإمارات فجأة، مؤكدة أنها مستعدة للدخول في مفاوضات جادة، إلا أن مراقبين أكدوا خبث نية الحوثي، واصفين خطوتهم بالمراوغة العسكرية.

 

مشروع بريطاني

 

 

ووزعت البعثة البريطانية في الأمم المتحدة على أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يطالب طرفي النزاع بإعلان وقف إطلاق النار فورا في الحديدة، ويمهل جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) والتحالف العربي الذي تقوده السعودية أسبوعين لإزالة جميع العوائق أمام إيصال المساعدات الإنسانية إلى البلاد، حسب وكالة "فرانس برس".

 

وأكدت مصادر دبلوماسية لوكالة "أسوشيتد برس" أنه من المقرر أن تجري المشاورات بشأن مشروع القرار في مجلس الأمن اليوم الثلاثاء، لكن مندوب الكويت لدى مجلس الأمن، منصور العتيبي، الذي تترأس بلاده المجلس في الشهر الجاري، أعرب للصحفيين عن شكوكه في أن يجري التصويت على الوثيقة في الأسبوع الجاري، مؤكدا وجود عيوب فيها.

 

ويطلب مشروع القرار من طرفي النزاع وقف استهداف المناطق السكنية في اليمن ووقف الحوثيين لهجماتهم الصاروخية وباستخدام الطائرات المسيرة على دول المنطقة وفي البحر.

 

ويدين مشروع القرار استهداف المدنيين والمنشآت العامة واستخدام القوة العسكرية بشكل غير مشروع ضد الأهداف المدنية، وكذلك هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية والإمارات، معربا أيضا عن القلق بشأن الأنباء عن استخدام المدنيين كدروع بشرية في اليمن.

 

وتشدد الوثيقة على أنه ينبغي على طرفي النزاع الإسهام في إيصال البضائع والمواد الغذائية والطبية والوقود وغيرها من المساعدات المهمة إلى كافة مناطق البلاد عبر ميناء الحديدة الذي تمر عبره 80% من الواردات القادمة إلى اليمن.

 

كما يدعو المشروع المجتمع الدولي إلى الاستثمار الكبير في اقتصاد اليمن بالعملات الأجنبية عبر البنك المركزي اليمني، بهدف دعم العملة الوطنية وضمان دفع رواتب الموظفين الحكوميين والعاملين في مجال الصحة والمعلمين.

 

وتحث الوثيقة أطراف النزاع على التعامل مع الأمم المتحدة في الجولة المقبلة من مفاوضات السلام المقرر تنظيمها في السويد في وقت لاحق من الشهر الجاري.

 

وأعرب مشروع القرار عن دعمه لسلسلة إجراءات تهدف إلى بناء الثقة بين طرفي النزاع بهدف إفساح المجال أمام المفاوضات وإنهاء الحرب المستمرة لأكثر من ثلاثة أعوام، بما فيها الإفراج عن المعتقلين وإعادة افتتاح مطار صنعاء للرحلات المدنية وتعزيز البنك المركزي.

 

اعتراض سعودي

 

 

وأشارت صحيفة "غارديان" البريطانية إلى أن لندن قدمت مشروع القرار هذا على الرغم من اعتراض المملكة العربية السعودية الشديد عليه، وخاصة أن شبكة "سي إن إن" الأمريكية أفادت بأن الوثيقة أثارت غضب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، عندما أطلعه عليها وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت أثناء زيارته إلى الرياض يوم الاثنين في الأسبوع الماضي.

 

ونقلت الشبكة عن مصادر دبلوماسية أن الأمير محمد أعرب عن معارضته لأي مشروع قرار يضيق حرية تصرف التحالف العربي في اليمن، مبديا مخاوفه من أن يقلّص وقف عمليات التحالف في الحديدة وضمان تقديم المساعدات إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، العوامل التي تجبر الجماعة على التفاوض.

 

ولفتت "غارديان" إلى أنه لم يتضح بعد مدى دعم الولايات المتحدة لمشروع القرار، حيث لم يطالب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لندن بتأجيل طرح الوثيقة، لكن مصادر دبلوماسية في المنظمة العالمية أكدت وجود خلافات داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن توقيت هذه الخطوة وكيفية ممارسة الضغوط على السعودية بهدف إنهاء الحرب في اليمن.

 

وسبق أن أفادت وسائل إعلام بأن الولايات المتحدة وبريطانيا تعتزمان استخدام الضغوط الدولية القوية التي تتعرض لها الرياض على خلفية مقتل جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في اسطنبول،  بهدف إنهاء الحرب في اليمن وتسوية الأزمة الخليجية مع دولة قطر.

 

قصف التحالف

 

 

أغارت طائرات التحالف السعودي الإماراتي على عدد من المواقع في مدينة الحُديدة باليمن، وسط عودة عنيفة للاشتباكات بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية، بعد توقّفها لأيام بعد ضغط دولي وأممي.

 

وأفادت مصادر إعلامية يمنية بأن الاشتباكات تجدّدت، مساء أمس الاثنين، بعد شنّ طائرات التحالف أكثر من 10 ضربات جوية على مواقع مختلفة، مع احتدام للاشتباكات في مناطق عدة بالمدينة.

 

وأكدت المصادر اليمنية أن الاشتباكات شهدت إطلاق صواريخ متوسّطة المدى، مع إطلاق نار من أسلحة ثقيلة، وقصف مدفعي متواصل وسط المدينة.

 

ودارت الاشتباكات في شرق شارع الخمسين، وذلك بهدف السيطرة عليه؛ لأهميته حيث يطلّ على بوابة ميناء الحديدة الاستراتيجي، الذي تدخل من خلاله 80% من واردات اليمن الغذائية والمساعدات الدولية.

 

بيان الحوثي

 

 

وكانت جماعة "الحوثي" أعلنت، في وقت سابق، التوقّف عن العمليات العسكرية في مدينة الحديدة، استجابة لطلب من الأمم المتحدة.

 

وأكّدت في بيان لها أنها مستعدّة للتحرك باتجاه وقف إطلاق نار على نطاق أوسع، وذلك "إذا كان تحالف العدوان يريد السلام"، بحسب وصفها.

 

وأكد محمود الطاهر، كاتب صحفي يمني، أن "إعلان الحوثي وقف إطلاق النار واستعداده للسلام مجرد أكاذيب، وإن لم تكن متوقعة.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن جماعة الحوثي تتعرض حاليًا لضغوط عسكرية عالية، أدى إلى تقهقرها بشكل كبير، وباتت هزيمة التنظيم المسلح قريبة".

 

 

وتابع: "ذلك الأمر دفع جماعة الحوثي لتلك المراوغة من أجل ترتيب صفوفهم العسكرية، وإعادة الهجوم على اليمنيين وقوات التحالف مرة أخرى".

 

وأكد الكاتب الصحفي اليمني أن الحوثيين كاذبون، ففي وقت الإعلان، قامت مليشياتهم بإطلاق 6 صواريخ أمس، على جازان ومأرب.

 

ميناء الحديدة

 

وشهدت الأيام الأخيرة تراجعا في حدّة المعارك حول ميناء الحديدة بين الحوثيين من جهة، والقوات الحكومية اليمنية مدعومة بالتحالف السعودي الإماراتي من جهة أخرى، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، إلى الرياض بهدف الضغط لإنهاء الحرب.

 

ويشهد اليمن، منذ أربعة أعوام، حرباً عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف بقيادة السعودية، من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى.

 

وتسببت الحرب في مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص، وشردت أكثر من مليونين، ودفعت البلاد إلى حافة المجاعة والانهيار.

انت الان تتصفح خبر بعنوان مشروع بريطاني لوقف الحرب في اليمن.. والتحالف يرد في الحديدة ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق