إعلان الحوثي وقف القتال.. إقرار بالهزيمة أم مراوغة عسكرية؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

في خطوة غير متوقعة، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية استعدادها لوقف العمليات العسكرية، والدخول في حوار سياسي من أجل سلام دائم.

 

جماعة الحوثي التي أفشلت كافة موائد الحوار السياسية التي عقدتها الأمم المتحدة، تتحدث عن وقف كامل للعمليات العسكرية الدائرة، الأمر الذي دفع البعض للتساؤل: "هل الإعلان جاء نتيجة للضغوط العسكرية أم مجرد مراوغة؟".

 

والمتابع لبيانات الحوثي وتحركاتهم السياسية سيجد إجادتها لاستخدام الكثير من الألاعيب السياسية والعسكرية لتحقيق أهداف خاصة.

 

بيان الحوثي

 

 

قال الحوثيون إنهم مستعدون لوقف إطلاق نار أوسع نطاقًا إذا كان التحالف الذي تقوده السعودية راغبًا في السلام.

 

وأضاف الحوثيون  إنهم أوقفوا هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ على السعودية والإمارات وحلفائهم اليمنيين.

 

جاء ذلك في بيان لمحمد علي الحوثي، رئيس ما يعرف بـ"اللجنة الثورية العليا"، عبر صفحته بموقع "تويتر"، فيما لم يرد التحالف على دعوة الحوثي إلى الآن.

 

وقال علي الحوثي، في بيان: "نعلن عن مبادرتنا بدعوة الجهات الرسمية اليمنية إلى التوجيه بإيقاف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على  السعودية والإمارات وحلفائها في اليمن".

 

وأشار الحوثي إلى أن ذلك جاء "بعد التواصل مع المبعوث الدولي إلى اليمن، مارتن غريفث وطلبه إيقاف الصواريخ والطائرات المسيرة وإثباتا لحسن النوايا وتعزيز للتحركات والجهود الرامية لإحلال السلام".

 

أكاذيب مستمرة

 

 

محمود الطاهر، كاتب صحفي يمني، قال إن "إعلان الحوثي وقف إطلاق النار واستعداده للسلام مجرد أكاذيب، وإن لم تكن متوقعة.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن جماعة الحوثي تتعرض حاليًا لضغوط عسكرية عالية، أدى إلى تقهقرها بشكل كبير، وباتت هزيمة التنظيم المسلح قريبة".

 

وتابع: "ذلك الأمر دفع جماعة الحوثي لتلك المراوغة من أجل ترتيب صفوفهم العسكرية، وإعادة الهجوم على اليمنيين وقوات التحالف مرة أخرى".

 

وأكد الكاتب الصحفي اليمني أن الحوثيين كاذبون، ففي وقت الإعلان، قامت مليشياتهم بإطلاق 6 صواريخ أمس، على جازان ومأرب.

 

هجمات لم تتوقف

 

أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، اعتراض 3 صواريخ باليستية أطلقتها ميليشيات الحوثي على مدينة مأرب، وتدميرها، وذلك بحسب ما ذكرته شبكة "سكاي نيوز عربية".

 

وتمكنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن أمس من اعتراض وتدمير زورق مفخخ في البحر الأحمر حاولت الميليشيات الحوثية تسييره نحو منطقة جازان.

 

اشتداد المعارك

 

 

ويشهد الحوثي هزائم متتالية نتيجة القصف الجوي للتحالف، ما أدلى إلى خسارته الكثير من مناطق نفوذه وكان آخرها في مدينة الحديدة، التي يشتد فيها القتال منذ أشهر.

 

ومؤخرا، أظهرت مقاطع فيديو مصورة سيطرة قوات المقاومة اليمنية على شوارع رئيسية في مدينة الحديدة، بعد معارك عنيفة بإسناد من التحالف العربي، حيث تكبدت ميليشيات الحوثي الإيرانية خسائر فادحة.

 

واندلعت معارك بين قوات المقاومة اليمنية والميليشيات الحوثية، في شارع صنعاء الذي يمتد وسط المدينة من مجمع إخوان ثابت الصناعي ووصلت المواجهات إلى داور يمن موبايل.

 

كما دارت معارك مماثلة على امتداد الخط الترابي المؤدي شمالا إلى مدينة الصالح تخللها قصف متبادل، حيث سمع دوي انفجارات عنيفة مع تحليق مكثف لطائرات التحالف العربي.

ووفق تقارير إعلامية، شنت مقاتلات التحالف غارات جوية لإسناد المقاومة على الأرض من بينها غارات استهدفت تجمعات بالقرب من مبنى الهجرة والجوازات.

 

 

كما قصف الطيران أهدافا متفرقة للحوثيين في شارع الخمسين ومنطقة 7 يوليو وباتجاه سوق الحلقة.

 

وامتدت غارات طيران التحالف إلى مناطق متفرقة في ريف الحديدة، حيث استهدفت واقع وتحصينات وأهداف عسكرية لميليشيات الحوثي في الخط الرابط بين الجروبة والحسينية في بيت الفقيه وصولاً إلى زبيد، و كذلك الجبلية والفازة بالتحيتا.

 

مأساة إنسانية

 

 

يعيش اليمنيون في حالة إنسانية صعبة، بعد أن ضربهم الفقر والجوع والبارود لسنوات متتالية، وبعد أن حاصرهم المرض وفتك بما تبقى منهم.

 

وجدد مارك لوك دعوته للتحرك بسرعة نحو تدابير بناء الثقة والمشاورات، واستئناف المفاوضات الكاملة بين الأطراف المتحاربة في اليمن.

 

ويعيش اليمن عامه الرابع من الحرب، في تدهور اقتصادي وخدماتي، ويشهد نقصاً في الغذاء والدواء، وسط انهيار الموازنة العامة وارتفاع التضخم، ما عمَّق الفقر وفاقم سوء التغذية، وباتت أزمة اليمن واحدة من كبرى الأزمات الإنسانية في العالم.

 

عبد العزيز العريقان قال، إن التحرك الدولي من أجل إنقاذ اليمن تأخر كثيرا، فاليمن يُقتل شعبه ويباد ويجوع منذ قرابة 4 سنوات، وللأسف لم يتحرك العالم إلا بعد قتل قرابة 11 ألف شخص، وإصابة الملايين بالأمراض القاتلة.

 

وأضاف العريقان في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن التحرك والاستجابة الدولية في حد ذاتها شيء جيد، لكنها تأخرت، فحال اليمنيين أصعب مما يتخيل، البلد التي كانت تلقب بالسعيد أصبحت أسوأ بلدان العالم، شعبها يموت من الجوع.

 

وتابع: أمريكا والغرب يستطيعون تغيير المعادلة في اليمن ووقف الحرب في أي وقت، لكن الغرب يريد إطالة القتال حتى يستفيد من مكاسب بيع السلاح للأطراف المتحاربة.

 

وفي تصريح له أمام مجلس الأمن قال غريفيث الجمعة "هذه لحظة حاسمة لليمن"، مؤكدا أنه تلقى تأكيدات قاطعة من قيادات الأطراف اليمنية بالالتزام بحضور المشاورات التي ستعقد في السويد.

 

ويحاول غريفيث التوسط في إحلال السلام في الصراع الدائر منذ أكثر من ثلاث سنوات والذي ينظر إليه على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران، وتدخل تحالف عسكري تقوده السعودية في اليمن في 2015، إلى جانب القوات الحكومية التي تحارب جماعة الحوثيالمتحالفة مع إيران.

 

ويشهد اليمن، منذ نحو 4 أعوام، حرباً بين القوات الحكومية والحوثيين، المسيطرين على محافظات بينها صنعاء، منذ 2014، خلّفت أوضاعاً معيشية وصحية متردّية للغاية، وبات معظم سكان البلاد بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

 

تجدر الإشارة إلى أن القوات الحكومية بإسناد من التحالف السعودي-الإماراتي، منذ 13 يونيو الماضي، تقوم بعملية عسكرية ضد مليشيا الحوثي لفرض السيطرة على محافظة الحديدة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر.

 

وتتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مدنية  الحديدة  بشكل متسارع يسابق إيقاع الحرب التي تضرب البلاد منذُ أكثر من عامين، ومع انهيار الدولة اليمنية في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 اتسعت رقعة الفقر والجوع بشكل كبير ينذر بكارثة إنسانية في المدينة "السمراء".

 

ويشهد اليمن، منذ أربعة أعوام، حرباً عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف بقيادة السعودية، من جهة، ومسلحي جماعة الحوثيمن جهة أخرى.

 

وفشلت كل المفاوضات ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ سيطرة مليشيات الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وتدخُّل تحالف عسكري بقيادة السعودية بالنزاع في مارس 2015، بحجة دعم حكومة هادي.

 

وتسببت الحرب في مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص، وشردت أكثر من مليونين، ودفعت البلاد إلى حافة المجاعة والانهيار.

 

وينفّذ التحالف العربي، بقيادة السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات عسكرية في اليمن غارات جوية على مناطق مدنية في أحيان كثيرة وإن كان ينفي تعمُّد ذلك، دعماً للقوات الحكومية بمواجهة الحوثيين، وخلّفت هذه الحرب جيشاً من الفقراء والأرامل والمفقودين، وتشهد معظم المحافظات انتشاراً واسعاً للأمراض الوبائية مثل الملاريا والكوليرا وغيرها.

انت الان تتصفح خبر بعنوان إعلان الحوثي وقف القتال.. إقرار بالهزيمة أم مراوغة عسكرية؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق