غدا.. سلطنة عمان تحتفل بالعيد الوطني الـ48

بوابة الشروق 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يحتفل أبناء الشعب العُماني، غدًا الأحد؛ بمناسبة العيد الوطني الـ48 المجيد، ممتنين لباني نهضة عُمان الحديثة السلطان قابوس بن سعيد.

وذكرت وكالة الأنباء العمانية في تقرير بثته، اليوم السبت، أن ما تحقق على مدى الأعوام الـ48 الماضية في كل مجال وعلى كل شبر من أرض عُمان الطاهرة يجسد حجم الجهد والعطاء الذي تم خلال مسيرة النهضة المباركة منذ اليوم الأول لانطلاقها.

وبينما استطلعت عُمان، دولة ومجتمعًا وموطنًا، الانتقال مما كانت عليه عام 1970 إلى آفاق القرن الـ21، وإلى الإسهام النشط والإيجابي لصالح السلام والأمن والاستقرار لها ولكل دول وشعوب المنطقة من حولها، يرتكز على إنجازات اقتصادية واجتماعية، وعلى ازدهار وتطور كبير لمستوى معيشة المواطن العماني بكل جوانبها.

وفي إطار الرعاية السامية للمواطن العماني خاصة شريحة الشباب التي تحظى باهتمام خاص ومتواصل من السلطان قابوس، فإنه تم توفير فرص عمل لأكثر من 33 ألفًا من الباحثين عن عمل في مؤسسات القطاع الخاص بالتعاون مع الحكومة حتى أواخر مايو الماضي، كما أمر قابوس في أكتوبر الماضي بترقية المواطنين العمانيين من موظفي الدولة دفعة 2010، كما تم توسيع شريحة المواطنين المستفيدين من برنامج دعم الوقود الذي تنفذه الحكومة، وتم رصد مبلغ 100 مليون ريال عماني له في موازنة هذا العام 2018 لتخفيف أعباء المواطنين.

وفي إطار التعاون والتنسيق بين مجلس الوزراء ومجلس عُمان (مجلسي الدولة والشورى)، تم عقد لقاء مشترك بين مجلس الوزراء ومجلس عُمان في 2 مايو، ومما له دلالة في هذا المجال أن أبناء الوطن ومختلف أجهزة الدولة، أظهروا كعادتهم درجة عملية من التماسك والتعاون في مواجهة الأنواء المناخية التي تعرضت لها محافظتا ظفار والوسطى -الإعصار «مكونو» في مايو الماضي، والإعصار «لبان» في أكتوبر الماضي- وهو ما كان موضع إشادة من جانب مجلس الوزراء والعديد من المنظمات الإقليمية والدولية الأخرى المعنية بالجوانب البيئية.

وعلى الصعيد التنموي، تنطلق مسيرة التنمية العمانية الحديثة بخطى واثقة لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار للمواطن العماني وتحسين مستويات المعيشية له بشكل دائم ومتواصل، مع توفير كل ما يمكن الاقتصاد العماني من تحقيق الأهداف المحددة له من حيث النمو وتنويع مصادر الدخل والحد من الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات الحكومية، وتنفيذ المشاريع في القطاعات الرئيسية المعتمدة في الخطة الخمسية التاسعة (2016-2020)، والبرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ»، والاستعداد لاستراتيجية رؤية مستقبلية «عمان 2040» للانطلاق بالاقتصاد العماني إلى آفاق أرحب وتحويل السلطنة إلى مركز إقليمي لوجيستي متطور، خاصة مع استكمال مشروعات المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم خلال الفترة القادمة.

وبينما تم افتتاح مطار مسقط الدولي الجديد يوم 11 نوفمبر 2018، وافتتاح مطار الدقم للتشغيل التجاري في 17 سبتمبر الماضي، فإنه يتم الإعداد لتدشين عدة مشروعات منها مشروع مصفاة النفط والصناعات البتروكيماوية، ومشروع المدينة الصينية باستثماراته الكبيرة، ومشروع المدينة الذكية التي تم الاتفاق بشأنها مع كوريا الجنوبية في شهر يوليو الماضي.

وفي حين تواصل الحكومة العمل على خفض الإنفاق العام، وزيادة الموارد والعائدات، وتخفيض نسبة العجز في الميزانية العامة لعام 2019، مع زيادة الاستثمارات الأجنبية، وتنشيط قطاع السياحة، فإن الحكومة تحرص في الوقت ذاته على تطوير الخدمات الصحية والتعليمية والرعاية الاجتماعية للمواطن العماني، وبما يتجاوب مع التطور الاقتصادي والاجتماعي المتواصل الذي تشهده السلطنة.

وفي هذا الإطار، حققت السلطنة مراتب متقدمة في العديد من المؤشرات التي تصدرها مؤسسات دولية حول جوانب مختلفة، وعلى سبيل المثال لا الحصر تصدرت السلطنة المراتب الأولى في عدد من مؤشرات التنافسية الدولية كمؤشر وقوع الإرهاب، ومؤشر الخلو من الإرهاب، ومؤشر موثوقية خدمات الشرطة، ومؤشر استقلال القضاء، ومؤشر جودة الطرق، ومؤشر كفاءة خدمات الموانئ ، ومؤشر البيانات المفتوحة وغيرها وهو ما يعكس الجهد الكبير الذي تبذله الحكومة في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية وغيرها.

وتسعى حكومة السلطنة الى إعطاء دفعة كبيرة لبرامج تطوير قدرات ومهارات الشباب، سواء من خلال البرامج المعدة في هذا المجال، ومنها: «البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب» الذي تم تدشينه بمباركة سامية هذا العام من قبل ديوان البلاط السلطاني، أو من خلال تشجيع ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير المزيد من التسهيلات لها لتشجيع الشباب على إنشاء مشروعاتهم الخاصة ولأهمية هذه النوعية من المشروعات للاقتصاد الوطني وتطوره في المستقبل.

ويترافق ذلك مع برامج تنشيط السياحة والاستثمار في المشروعات السياحية في مختلف محافظات السلطنة والعمل على استثمار المقومات السياحية التي تتمتع بها السلطنة في هذا المجال.

وبينما تم إصدار التأشيرة السياحية الإلكترونية ثم تشغيل مطار مسقط الدولي بكامل مرافقه في مارس 2018 ليشكل إضافة مهمة لعمليات الترويج السياحي للسلطنة، كما حقق مهرجان مسقط ومهرجان صلالة السياحي مزيدًا من التطور والقدرة على جذب المزيد من السائحين وهو يصب في صالح الوطن والمواطن.

من ناحية أخرى، تم تنفيذ التمرين الوطني «الشموخ 2»، والتمرين المشترك العماني البريطاني «السيف السريع 3» بين قوات السلطان المسلحة والقوات المسلحة الملكية البريطانية، خلال شهر أكتوبر الماضي، وقد تم تنفيذ البيان العملي للذخيرة الحية للتمرينين في 3 نوفمبر الجاري.

وفي الوقت الذي أثبت فيه التمرين الوطني «الشموخ 2» الذي شاركت فيه وحدات من قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عُمان السلطانية والجهات العسكرية والأمنية والمدنية الأخرى جاهزية كل مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية وقدرتها على العمل والتعاون الوثيق قيادة واحدة لمواجهة أي تطورات، فإن التمرين العماني البريطاني المشترك «السيف السريع 3» قد أكد بوضوح الكفاءة القتالية العالية لقوات السلطان المسلحة وكفاءة التخطيط والتنفيذ والانضباط التام لأبنائنا البواسل.

كما أكد القدرة على العمل بتناغم وتعاون وثيق مع القوات المسلحة البريطانية الصديقة، وهو ما أفاد كلا الطرفين العماني والبريطاني حسبما أكد ذلك القادة العسكريون من الجانبين، والمؤكد أنه ليس مصادفة أبدا ما تحققه قوات السلطان المسلحة بأنواعها المختلفة من هذا المستوى الرفيع من الكفاءة والمهارة والقدرة القتالية على استخدام الأسلحة الحديثة وتقنيات القتال المتطورة؛ نظرًا للرعاية السامية الدائمة لها ولمنتسبيها من جانب القائد الأعلى وعلى سبيل المثال تم في 17 مايو الماضي افتتاح مصنع الذخائر في سمائل بمحافظة الداخلية.

وفي الوقت الذي تشهد فيه السلطنة زخمًا كبيرًا في تحركاتها السياسية وتطوير علاقاتها مع الدول الأخرى شقيقة وصديقة، تم الإعلان عن الشراكة الاستراتيجية بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية الصديقة في 25 مايو 2018 بمناسبة الاحتفال بمرور 40 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومن بين التحركات السياسية المهمة زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة «زيارة دولة» للسلطنة في 4 فبراير 2018، وزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس دولة فلسطين رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في 21 أكتوبر الماضي، وزيارة دولة «ناريندرا مودي» رئيس وزراء جمهورية الهند في 11 فبراير الماضي، إضافة إلى زيارة بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل للسلطنة في 25 أكتوبر الماضي والتي استقبله خلالها السلطان قابوس.

ومن بين هذه الزيارات، زيارة رئيس وزراء كوريا الجنوبية «لي ناك يون» للسلطنة في 23 يوليو 2018، وزيارة نائب رئيس وزراء سنغافورة «نيوشي هين» الوزير المنسق للأمن الوطني بسنغافورة في 12 أكتوبر الماضي، وزيارة «فيوريكا دانيلا» رئيسة وزراء جمهورية رومانيا في 3 نوفمبر الجاري، فضلًا عن العديد من الزيارات المتبادلة على المستوى الوزاري، واجتماعات اللجان المشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة والتي أبرزها زيارة يوسف بن علوي بن عبدالله إلى رام الله في 16 فبراير 2018، حيث زار أيضا المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة، والحرم الإبراهيمي، وأكد خلالها دعم السلطنة للشعب الفلسطيني الشقيق ولقضيته العادلة.

انت الان تتصفح خبر بعنوان غدا.. سلطنة عمان تحتفل بالعيد الوطني الـ48 ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا بوابة الشروق

أخبار ذات صلة

0 تعليق