«طلاق نهائى» بين السبسى وإخوان تونس بسبب دعم رئيس الحكومة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أعلن الرئيس التونسى الباجى قائد السبسى انتهاء التوافق السياسى القائم منذ 5 سنوات، بينه وبين حركة «النهضة» الإٍسلامية، الذراع السياسية للإخوان فى تونس، بطلب من الحركة، بعد أن فضلت تكوين ائتلاف مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الذى طالب حزب الرئيس وأطراف تونسية فاعلة بإقالته، فى خطوة قد تفاقم الانقسام السياسى فى البلاد، وتسدل تلك الأزمة الستار على التعاون والائتلاف بين حزب «نداء تونس»، الذى أسسه السبسى، وحركة النهضة الإخوانية منذ انتخابات 2014، وشكل هذا التعاون غطاء سياسيا للحركة للاندماج فى الحياة السياسية التونسية.

وقال السبسى فى حوار بثّه تليفزيون «الحوار التونسى» الخاص، مساء الإثنين: «منذ الأسبوع الماضى، قررنا الانقطاع بطلب من حركة النهضة، هى تريد التوافق مع الحكومة التى يرأسها يوسف الشاهد، العلاقات بين الباجى والنهضة انقطعت بسعى من حركة النهضة بعدما فضلوا تكوين علاقة أخرى مع الشاهد». وأضاف: «التوافق حقق لتونس استقرارا نسبيا والآن دخلنا فى مغامرة جديدة». وقال: «اليوم اختارت النهضة طريقا آخر، وإن شاء الله يكون جيدا لتونس، ولكن لا أظن». ورفضت حركة النهضة استبعاد رئيس الحكومة يوسف الشاهد بدعوى المحافظة على استقرار البلاد لحين إجراء الانتخابات المقبلة.

وتابع السبسى أن زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشى، اقتنع بأن «الوطن قبل الأحزاب لذلك حدث استقرار نسبى كان إيجابيا للبلاد». وقال «أنا إنسان حضرى التقينا الأسبوع الماضى وتحاورنا مع الشيخ راشد الغنوشى الذى لى معه صداقة كبيرة، لكن فى أمور الدولة ليست هناك صداقة»، وأوضح السبسى أنه بإنهاء التوافق مع النهضة «دخلنا مغامرة جديدة أنا منها براء». وأكد السبسى أنه دافع عن خيار عدم إقصاء «النهضة»، مشددا على أن ذلك كلفه غاليًا.

ونفى السبسى أن تكون له مشكلة مع الشاهد، مشيرا إلى أنه «من أتى به» ويتمنى له النجاح. وقال: هناك أطراف تريد رحيل الحكومة مثل «نداء تونس» و«الاتحاد العام التونسى للشغل» (نقابة العمال) و«الاتحاد الوطنى للمرأة». وأكد أنه لن يستعمل الفصل 99 من الدستور، الذى ينص على أن «لرئيس الجمهورية أن يطلب من مجلس نواب الشعب التصويت على الثقة فى مواصلة الحكومة لنشاطها، مرتين على الأكثر خلال المدة الرئاسية. واعتبر السبسى أن الشاهد له الأغلبية متمثلة فى كتلة الائتلاف الوطنى (43) وكتلة النهضة (68 نائبا). ويفرض الدستور حصول الحكومة على ثقة الأغلبية المطلقة فى البرلمان (109 نواب من أصل 217) ليتم قبولها.

واعتبر السبسى، 91 عاما، أن «معركة الانتخابات انطلقت منذ عامين»، فى إشارة للصراعات السياسية المحتدمة، وأوضح أنها ستجرى فى موعدها ديسمبر العام المقبل دون تأخير أو تقديم، ردا على الدعوات التى تطالب بذلك، وقال إن الترشح للانتخابات الرئاسية حق دستورى لكل تونسى وتونسية وفق القانون، وحول ترشحه لولاية ثانية، قال: «لكل حدث حديث» وأوضح: «لى حق الترشح ولكن ليس كل من له حق الترشح يترشح، وهناك كفاءات فى تونس يمكنها الترشح».

وعن الصراع بين نجله حافظ السبسى، القيادى فى حزب «نداء تونس»، والشاهد، قال السبسى: «ابنى فى دارى ولكن فى أمور الحكم هو مثل غيره»، وأكد أن الحديث عن محاباة لابنه «ظلم وعدوان»، مضيفا: «أنا لم أسمِ حافظ فى نداء تونس وهو مواطن ككل المواطنين». واعتبر أن «نداء تونس يمرّ بأزمة ولست راضيا عن أدائه». واعتبر أن دعوات إخراج ابنه من الحزب «كلمة حق أريد بها باطلا»، مضيفا أن «الاستقالات من النداء وراءها ما وراءها»، وجدد دعوته للشاهد للذهاب إلى البرلمان ونيل ثقته لمواصلة العمل مع حكومته، وقال: «ليس هناك شخص صالح لكل زمان ومكان، لو ذهب الاثنان فذلك فى مصلحة تونس، أو فليصلحا من أمورهما».

وأدّى الصراع منذ أشهر بين رئيس الوزراء وأطياف سياسية إلى شلل مؤسسات الدولة، وعرقل العمل البرلمانى وتنظيم الانتخابات المقبلة والجهود الضرورية الملحّة لمواجهة أزمة اجتماعية واقتصادية عميقة، ويعتبر الاتّحاد العام التونسى للشغل من أبرز المطالبين برحيل رئيس الوزراء، ويعارض الاتحاد خطة الخصخصة التى تشمل شركة الطيران الوطنية «الخطوط التونسية» وعدداً من المصارف والمجموعات الصناعية العامّة.

وفى تأكيد على الخلافات داخل «نداء تونس»، جمّد الحزب عضوية الشاهد، يوم الجمعة الماضى، حتى تبتّ لجنة فى مصيره بالخروج عن الخط الحزبى، ورفض الشاهد التعليق على القرار. والشاهد هو رئيس الوزراء السابع منذ ثورة 2011، ويحظى بتقدير الجهات المانحة الدولية، كما يحظى بدعم حزب النهضة الكتلة الأكبر فى البرلمان. وتواجه تونس أزمات عديدة، وبلغ التضخم 8%، والبطالة 15%، ويتم حاليا تشكيل كتلة جديدة فى الجمعية الوطنية «البرلمان» من ٤٣ نائبا لدعم الشاهد فى «نداء تونس».

وقال القيادى بحركة النهضة، لطفى زيتون، ردا على حوار السبسى: «هذا من شأنه أن يعمق الأزمة السياسية ويجب أن نقوم بجهود لعودة العلاقة وأن يجلس الجميع للحوار، لأن الوضع الاجتماعى والاقتصادى لا يحتمل مزيدا من التأزم»، وأضاف: أن النهضة حريصة على الاستقرار والوصول إلى تفاهمات عبر الحوار.


كتل برلمان تونس

217 إجمالى عدد نواب البرلمان

109 نواب الأغلبية المطلوبة

٦٨ نائباً كتلة حركة النهضة

43 نائباً كتلة الائتلاف الوطنى

42 نائباً نداء تونس

50 نائباً كتل أخرى

14 نائباً المستقلون

انت الان تتصفح خبر بعنوان «طلاق نهائى» بين السبسى وإخوان تونس بسبب دعم رئيس الحكومة ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق