تطورات جديدة في حادث إسقاط الطائرة الروسية.. إلى أين سيصل الصدام؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مرة أخرى جددت وزارة الدفاع الروسية اتهامها لدولة الاحتلال الإسرائيلية بالتسبب في إسقاط طائرتها العسكرية فوق سوريا.

 

وقالت الوزارة إن مقاتلة إسرائيلية كانت تحلق فوق محافظة اللاذقية الساحلية السورية قبل فترة وجيزة من حادث الإسقاط؛ اتخذت طائرة استطلاع روسية من طراز IL-20M، درعا عن عمد.

 

وأوضح المتحدث باسم الوزارة الميجور جنرال إيغور كوناشنكوف أن تصرفات الطيار الإسرائيلي أظهرت "إما عدم كفاءة مهنية أو إهمالا جنائيا".

 

ونشرت الوزارة على حسابها على تويتر فيديو توضيحيا للحادث.

 

معلومات مضللة

 

 

واتهم الجيش الروسي قوات الاحتلال الجوية بتزويدها بمعلومات "مضللة" الأمر الذي تسبب في إسقاط الطائرة الروسية في سوريا التي كانت تقل 15 جنديا روسيا.

 

وندد الجيش بنزعة المغامرة لدي الطيارين الإسرائيليين، وأثبتت التحقيقات أن الطائرة أسقطت بعد إصابتها بصاروخ دفاع جوي سوري عن طريق الخطأ.

 

وعرض الناطق العسكري الروسي إيغور كوناشينكوف نتائج التحقيق في سقوط طائرة إليوشن-20 والتي كانت تقل 15 جنديا بصاروخ دفاع جوي سوري من طريق الخطأ في 17 سبتمبر الماضي.

 

ملابسات الحادث

 

 

واتهمت موسكو الطيارين الإسرائيليين باستخدام الطائرة الروسية الأكبر حجما كغطاء، ما دفع نظام الدفاع الجوي السوري إس-200 الذي يعود للحقبة السوفياتية إلى اعتراض الطائرة الروسية كهدف.

 

لكن إسرائيل نفت هذه الرواية وسافر قائد قواتها الجوية إلى موسكو لتوضيح ملابسات الحادث.

 

وقال كوناشينكوف إن الجيش الروسي تلقى اتصالا من قيادة الاحتلال في الساعة 18:39 بتوقيت غرينتش تحذّر فيها أن إسرائيل ستضرب في "شمال سوريا"، حيث كانت طائرة إيل-20 روسية للاستطلاع تراقب منطقة خفض التصعيد في إدلب.

 

وأضاف أن روسيا طلبت من طائرتها العودة إلى القاعدة، لكن بعد دقيقة من الاتصال الإسرائيلي ضربت الطائرات الإسرائيلية هدفا في اللاذقية في غرب سوريا.

 

وأشار كوناشينكوف إلى أن المعلومات المضللة للضابط الإسرائيلي في ما يتعلق بموقع الضربات جعل من المستحيل إرشاد طائرة إيل-20 إلى مكان آمن.

 

وتابع أنه بينما كانت طائرة إيل-20 تهبط قرب اللاذقية، بدأت إحدى طائرات "إف-16" القيام بمناورة وبدأت "تقترب من الطائرة الروسية" التي تم اعتراضها من قبل الدفاع الجوي السوري كطائرة تعاود الإغارة، ونتج من ذلك إسقاطها.

 

ولفت إلى أن المقاتلات الإسرائيلية استخدمت إيل-20 كغطاء من الصواريخ المضادة للطائرات، واستمرت بمراقبة المنطقة حتى بعد وقت طويل من سقوط الطائرة الروسية.

 

وقال كوناشينكوف إن أفعال الطيارين الإسرائيليين تعكس إما عدم احترافهم وإما إهمالهم الإجرامي على أقل تقدير، مؤكدا أن سلاح الجو الإسرائيلي مسؤول بشكل كامل عن إسقاط الطائرة.

 

وأضاف أن "نزعة المغامرة" لدى الجيش الإسرائيلي كان يمكن أن تعرّض أيضا طائرات مدنية للخطر تستخدم الممر الجوي نفسه للهبوط في مطار حميميم القريب.

 

وقال كوناشينكوف إن الأمر يعتبر بمثابة "ردا جاحدا جدا على كل ما فعلته روسيا لإسرائيل".

 

رد إسرائيلي

 

ورد جيش الاحتلال الإسرائيلي على الاتهامات الروسية بالقول إن "الآليات المعتمدة للتنسيق ومنع الاحتكاك مع روسيا اتبعت بالشكل الصحيح قبل إسقاط الطائرة الاستطلاعية الروسية فوق سوريا الأسبوع الماضي".

 

وجدد الجانب الإسرائيلي التأكيد على أن مقاتلاته لم تستخدم الطائرة الروسية غطاء خلال تنفيذها ضربات جوية في اللاذقية.

 

وكتب المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على حسابه في موقع تويتر إن "سلاح الجو الإسرائيلي لم يستتر وراء أي طائرة".

 

وأكد أدرعي على وجود تنسيق مع موسكو، وكتب على تويتر أن "سلامة وأمن القوات الروسية التي تعمل في سورية موضوعة نصب أعين متخذي القرارات في إسرائيل وتشكل عاملا هاما في الموافقة على كل عملية".

 

استمرار العمليات

 

 

ورغم التوتر بين روسيا والاحتلال بسبب الطائرة، أعلن جيش الاحتلال أنه سيواصل العمل ضد الوجود العسكري الإيراني في سوريا ومنع المحاولات لتهريب الأسلحة إلى "حزب الله".

 

وجاء البيان لجيش الاحتلال الإسرائلي بعد أن قامت وزارة الدفاع الروسية، مرة أخرى، بتحميل إسرائيل مسؤولية تحطم الطائرة الروسية من قبل منظومات الدفاع الجوي السورية أثناء صدها غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدينة اللاذقية.

 

 

وجاء في البيان "ستواصل قوات الدفاع الاسرائيلية التصرف وفقا لأوامر الحكومة، ضد المحاولات المستمرة لكسب موطئ قدم لإيران عسكريا في سوريا، وتزويد منظمة إرهابية "حزب الله" أسلحة فتاكة ودقيقة".

 

توتر قديم

 

 

ومنذ فترة ينفذ سلاح جو الاحتلال الإسرائيلي ضربات جوية تستهدف أهدافًا عسكرية إيرانية في سوريا، كما حدث مؤخرًا في مطار المزة العسكري.

 

وقال نواف الركاد سياسي سوري ورئيس الحركة الوطنية لأبناء الجزيرة، إن الضربات الإسرائيلية المتكررة في سوريا، ليست رسالة في سياقها، فالرسائل تكون عادة في المرة الأولى لكنّها استمرارًا للعملية الاستراتيجية الأمنية الأمريكية الإسرائيلية للقضاء على المشروع الإيراني في سوريا والمنطقة بعد استكمال كل مراحل نموّه.

 

وأضاف لـ "مصر العربية"، أن المشروع الإيراني كان في السابق متناسب والمزاج الأمريكي لتفكيك عناصر أمن المنطقة وهدم بنيتها الاجتماعية وتخريب اقتصاداتها؛ لكن هذا الدور وصل إلى مرحلة لم يعد السكوت عنه ممكنا.

 

وتابع: "إيران اقتربت كثيرا من مرحلة إنشاء إمبراطورية فارسية تلفّ حبائلها حول أعناق المشرق العربي، هكذا هي لعبة الأمم و لعبة الكبار، إنهم يتلاعبون بالمتفجّرات كما يتلاعب المهرّج بالكرات".

 

الركاد أضاف أن الضربات الإسرائيلية لن تخرج عن سياق الحرب على المشروع الإيراني والذي تقرّر تقويضه".

 

وأما على المستوى السياسي المتصل بالحرب السورية، قال السياسي السوري: "هناك شروط لم يستطع الروس الوفاء بها تخص إبعاد الخطر الإيراني عن الحدود الإسرائيلية، و لهذا يجد نتنياهو نفسه في حلّ من أي التزام مع موسكو".

 

شروط سابقة

 

وكانت دولة الاحتلال قد وضعت العديد من الشروط أمام روسيا لاستمرار التواجد الإيراني في سوريا".

 

وطلبت من موسكو ضمان عدد من الشروط، من شأنها حرمان إيران من موطئ قدم عسكري في سوريا. 

 

كما طالبت إزالة جميع الصواريخ طويلة المدى من سوريا وإغلاق جميع المصانع التي تصنع صواريخ دقيقة.

 

بالإضافة إلى ضمان إخراج جميع أنظمة الدفاع الجوي التي تحمي الأسلحة المذكورة أعلاه من سوريا.

 

كما طالبت دولة الاحتلال بإغلاق المعابر الحدودية بين سوريا ولبنان، وبين سوريا والعراق، لمنع تهريب الأسلحة الإيرانية.

 

ونقلت مواقع إسرائيلية عن مسئول عسكري قوله إن روسيا "ملتزمة" بإقامة حزام أمني بعرض حوالي 100 كم عند حدود دولة الاحتلال الشمالية، مضيفا أن بلاده راضية عن ذلك "كخطوة أولى"، ولكنها ستستمر بالعمل لمنع "التجذر الإيراني" في أي مكان آخر في سوريا.

 

وبحسب المسؤول، فإنه "ما دامت لدى القوات الإيرانية القدرة على إطلاق صواريخ بعيدة المدى باتجاه أهداف إسرائيلية، حتى إن كانت تقع خارج المنطقة العازلة، لن يتوقف سلاح الجو الإسرائيلي عن العمل من أجل حماية المواطنين الإسرائيليين".

 

وتابع أنه حتى موافقة طهران المفترضة على إنشاء منطقة عرضها 100 كم تخلو من "القوات الإيرانية أو المليشيات التي تدعمها" غير كاف بالنسبة للاحتلال، معتبرا أن "إيران تريد تحويل سوريا إلى لبنان آخر، ونحن عازمون على منع ذلك".

انت الان تتصفح خبر بعنوان تطورات جديدة في حادث إسقاط الطائرة الروسية.. إلى أين سيصل الصدام؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق