الدعوات بالعصيان..هل تسقط الحكومة الأردنية مجددا؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تجددت الدعوات في الأردن لتنفيذ عصيان مدني للاحتجاج على قانون ضريبة الدخل الذي قد أثار من قبل احتجاجات شعبية أدت للإطاحة بالحكومة وتعيين عمر الرزاز رئيس للوزارء وقام بتعديل القانون دون إلغاؤه.

 

وكان الأردن شهد نهاية مايو الماضي، احتجاجات شعبية واسعة رفضاً لمشروع قانون ضريبة الدخل الأردني المقدّم من الحكومة، في ظل ما تمرّ به البلاد من ضيق اقتصادي، وهو ما دفع بالملك عبد الثاني لإقالة حكومة هاني الملقي، وتكليف الدكتور عمر الرزاز تشكيل حكومة جديدة.

 

 الرزاز تعهد في يوليو الماضي، بإنجاز 16 مهمة خلال 100 يوم من تشكيل حكومته، من أبرزها تخفيض النفقات بواقع (151) مليون دينار، وإطلاق حوار جدّي حول مشروع قانون ضريبة الدخل، وتشكيل لجنة فنية لدراسة العبء الضريبي الكلّي، والإعلان عن آلية تسعير المشتقات النفطية ومكوّناتها، إلا أنه لم ينجز أياً من ذلك.

 

نقاش مجتمعي

 

وفتح مجلس النقابات المهنية الأردنية مناقشة القانون من جديد في وقت أرسلت فيه الحكومة وفود للمحافظات الأردنية المختلفة لإقناع المواطنين  في ظل تمسكهم بموقفهم الرافض له ومطالبتهم بإقالة الحكومة الأردنية التي شكلت في يونيو الماضي.

 

ويعتبر الأردنيون أن القانون المعدّل من قبل حكومة الرزاز يمسّ الطبقة الوسطى ويسحقها، ولا يختلف عن المطروح من قبل حكومة هاني الملقي التي أُسقطت بسببه.

 

وكانت الحكومة الأردنية نشرت، الثلاثاء الماضي، مسودة مشروع القانون المعدّل لقانون ضريبة الدخل لسنة 2018، على موقع ديوان التشريع والرأي ولمدة 10 أيام لاستقبال الملاحظات واستكمال الحوار بشأنه.

 

وعود حكومية

 

وستقوم الحكومة بدراسة المقترحات والملاحظات التي ترد حول مشروع القانون قبل إقراره وإحالته إلى مجلس النواب للسير بالخطوات الدستورية لإقراره.

 

ويعمل مشروع قانون ضريبة الدخل على زيادة أعداد دافعي الضرائب في الأردن، حيث يقضي بتخفيض قيمة دخل العائلات الخاضع للضريبة إلى نحو 25.38 ألف دولار، العام المقبل 2019، على أن ينخفض إلى نحو 24 ألف دولار في عام 2020.

 

ويفرض القانون ضريبة على العائلات التي يصل قيمة دخلها السنوي إلى 33.84 ألف دولار.

 

فشل حكومي

 

كما يقضي مشروع القانون بفرض ضريبة على دخل الفرد الذي يبلغ 12.69 ألف دولار في العام المقبل، ونحو 11.28 ألف دولار في عام 2020، بينما يفرض القانون الحالي ضريبة على دخل الفرد البالغ 22.56 ألف دولار سنوياً.

 

ويرى مراقبون أن الحكومة الأدرنية فشلت في إقناع الشعب الأردني بقانون ضريبة الدخل من خلال الحوارات التي أطلقتها في مختلف المحافظات لتسويق القانون.

 

المحلل السياسي الأردني الدكتور إبراهيم رواشدة قال إن مخرجات ديموقراطية النظام الهزيلة انعكست على لقاءات الحكومة الشعبية لتسويق مشروع قانون ضريبة الدخل.

 

التخلص من فساد أولاً

 

وأضاف لـ"مصرالعربية" أن النظام مصر على شعبوية ديموقراطيته لإظهار الشعب الأردني بمظهر غير لائق عندما يحتج ليطالب بإزالة هذا القانون الذي يزيد من أعباء الحياة .

 

وتسائل :" هل تعتبر  الحكومة أن تلك الزيارات الميدانية للترويج لقانون خطوة دستورية تتوافق وقواعد الديموقراطية  أم أن الإفلاس السياسي والتربح الوظيفي هو المحرك؟

 

وأكد أنه طالما أن ظهر الفساد مصان من كل تبعه ومسئولية دستوريا وشعبيا سيبقى الأردن يرضخ تحت وطأة السماسرة.

 

الحل عند الملك

 

 فيما قال الناشط السياسي الأردني عبدالله غنيمات، إن تعديلات الرزاز للقانون الظالم لا يختلف عن سلفه هاني الملقى الذي أطاح به الشعب بسبب إصراره على هذا القانون.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الرزاز هو من دفع الشعب الأردني للدعوة للعصيان المدني الذي قد يتسبب في تطورات لن يحمد عقباها خاصة وأن هناك الكثير من يتربص للبلاد ويحسدونها على استقرارها في ظل اشتعال الأوضاع في دول الجوار.

 

وطالب الملك وحكومة الرزاز البدء فورا في تقديم حل جاد ومنطقي يرضي الشعب ويحافظ على البلاد من المتربصين بها وهم كثر سواء بالداخل أو بالخارج، مؤكداً أن الساعات القليلة المقبلة بمثابة اختبار للحكومة لاثبات جديتها من عدمه.

 

ويعدّ العصيان المدني أسلوباً سلمياً في الاحتجاج ضد القوانين التي يرى المواطن أنها غير عادلة، وإيقاف الممارسات الظالمة ومظاهر الفساد ومحاسبة المسؤولين الفاسدين، ما يشكّل شللاً للحياة اليومية المعتادة، ويفسّره البعض بشكل مبسّط على أنه عدم الخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى.

انت الان تتصفح خبر بعنوان الدعوات بالعصيان..هل تسقط الحكومة الأردنية مجددا؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق