دعوات لأكبر عصيان مدني.. «ضريبة الأردن» تُشعل المملكة

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

100 يوم، هي المدة الفاصلة بين تظاهرات الأردن التي أطاحت بحكومة هاني الملقي، مطلع يونيو الماضي، وتلك التي تضرب الأردن الآن، اعتراضا على ذات المطلب الذي أجبر الملك عبد الله الثاني وقتها على إقالة رئيس الحكومة السابق هاني الملقي، وتعيين عمر الرزاز، والذي فشل بحسب مراقبين في إقناع الأردنيين بقانون ضريبة الدخل بعد إضافة بعض التعديلات عليه..

 

وفي الساعات الأخيرة، عاد المشهد في الأردن للتأزم من جديد، وسط دعوات إلى العصيان المدني، فوسط حالة من الغليان الشعبي، والترقب الحكومي ينتظر الشارع الأردني دعوات لاحتجاجات وعصيان مدني، ربما تزيد الأمور تعقيدا داخل المملكة الهاشمية، التي تئن وجعا من كثرة الأعباء الاقتصادية.

 

وبحسب مراقبين، لم تنجح جهود رئيس الحكومة الأردنية، عمر الرزاز، في إقناع الأردنيين بقانون ضريبة الدخل بعد إضافة بعض التعديلات عليه، إذ تشهد البلاد حالة من الغليان والرفض للقانون المطروح، وسط مطالبات بالإضراب العام والعصيان المدني.

 

ويعتبر الأردنيون أن القانون المعدّل من قبل حكومة الرزاز يمسّ الطبقة الوسطى ويسحقها، ولا يختلف عن المطروح من قبل حكومة هاني الملقي التي أُسقطت بسببه.

ولم تمضِ أيام على طرح القانون من قبل حكومة الرزاز حتى بدأ الشارع الأردني بمهاجمة الحكومة والقانون على أرض الواقع؛ من خلال مقاطعة لقاء لوزيري الصحة والزراعة، ورفع شعارات غاضبة حول القانون.

 

ضريبة الدخل

 

ويعمل مشروع قانون ضريبة الدخل على زيادة أعداد دافعي الضرائب في الأردن، حيث يقضي بتخفيض قيمة دخل العائلات الخاضع للضريبة إلى نحو 25.38 ألف دولار، العام المقبل 2019، على أن ينخفض إلى نحو 24 ألف دولار في عام 2020.

 

ويفرض القانون ضريبة على العائلات التي يصل قيمة دخلها السنوي إلى 33.84 ألف دولار.

 

كما يقضي مشروع القانون بفرض ضريبة على دخل الفرد الذي يبلغ 12.69 ألف دولار في العام المقبل، ونحو 11.28 ألف دولار في عام 2020، بينما يفرض القانون الحالي ضريبة على دخل الفرد البالغ 22.56 ألف دولار سنوياً.

 

وعبر وسائل التواصل جدّد نشطاء دعواتهم إلى الإضراب العام والعصيان المدني رفضاً لقانون ضريبة الدخل، وصدهم من خلال خطواتٍ عملية.

خبير الاقتصاد السياسي زيان زوانة، قال إن "الأردن لا يزال وعلى مدى السنوات الـ 15 الماضية، يدور في "مصيدة" صندوق النقد الدولي".

 

اقتصاد متعب

 

وأضاف زوانة في تصريحات صحفية: "يتدخل الصندوق في الدول ذات الاقتصادات "المتعبة"، للحصول منه على شهادات حسن سلوك، وعلى القروض".

 

أما بخصوص الشرائح المشمولة في قانون الضريبة، وفي تعليقه على حديث رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، بأن التوسع في الضريبة يستهدف المواطن المقتدر، قال زوانة إن المقتدر بالمفهوم الاقتصادي، يشمل الشريحة العليا من الطبقة الوسطى إضافة إلى الطبقة العليا.

 

بدوره، قال وزير المال الأردني الأسبق محمد أبو حمور إن رئيس الوزراء سحب القانون الذي قدمته الحكومة السابقة، وقام بإجراء مشاورات مع فريقه الوزاري بهدف إعطاء المزيد من الإعفاءات الضريبية وتحسين النسب الضريبية لحماية الطبقة الفقيرة والمتوسطة، مضيفاً أن الشارع الأردني وجد هذه التعديلات طفيفة وليست بمستوى التوقعات.

 

وأفاد أبو حمور  في تصريحات صحفية أن العجز في الموازنة في النصف الأول من هذا العام، تجاوز عجز الموازنة المقدر لكامل العام، فالحكومة بحاجة ماسة وشديدة لمزيد من الإيرادات، مؤكدا أنه في المقابل فإن المواطن الأردني بدوره أيضاً يعاني من انخفاض مستوى معيشته بسبب انخفاض معدل النمو والاقتصاد مقارنة بالنمو السكاني.

في حين، قال الباحث والخبير الاقتصادي الأردني فهمي عليان الدخل: إن "مسودة القانون تُظهر موافقة على توصيات صندوق النقد الدولي، والخضوع لضغوطات القطاع المصرفي والمركز المالي في البلد".

 

وأضاف الدخل في تصريحات صحفية أن "مشروع القانون الذي قدّمته حكومة الرزاز لا يختلف كثيراً عما قدّمته حكومة الملقي، بل على العكس تضمّن المشروع تراجعاً واضحاً".

 

وتابع: "القانون السابق كان به بعض العناصر الإيجابية، وأقصد هنا أن مسودة الملقي كانت تنوي في مضمونها رفع مساهمة قطاع البنوك إلى 40%، إضافة إلى ضريبة توزيع كان يمكن أن تقدَّر بنحو 5%".

 

وأوضح أن الحكومة الحالية تراجعت عن العناصر الإيجابية في المسودة السابقة، وهو يُعتبر خضوعاً حكومياً غير مبرَّرٍ للقطاع المصرفي.

 

الطبقة المتوسطة

 

وتشير الدراسات في الأردن (عام 2010 أحدثها)، إلى أن الطبقة المتوسطة تشكل 29 بالمائة من المجتمع.

 

وبحسب تصريحات لوزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات، فإن مستوى خط الفقر في الأردن هو للعائلة التي يبلغ دخلها 365 دينارا (514.6 دولار) شهريا، أو أقل من ذلك.

 

وأضاف غنيمات، أن "من يزيد دخله على هذا الرقم، فهو يعتبر من أصحاب الدخول المتوسطة لا الفقيرة".

 

وكانت الحكومة الأردنية نشرت، الثلاثاء الماضي، مسودة مشروع القانون المعدّل لقانون ضريبة الدخل لسنة 2018، على موقع ديوان التشريع والرأي ولمدة 10 أيام لاستقبال الملاحظات واستكمال الحوار بشأنه.

 

وستقوم الحكومة بدراسة المقترحات والملاحظات التي ترد حول مشروع القانون قبل إقراره وإحالته إلى مجلس النواب للسير بالخطوات الدستورية لإقراره.

 

احتجاجات شعبية

 

وشهد الأردن، نهاية مايو الماضي، احتجاجات شعبية واسعة رفضاً لمشروع قانون ضريبة الدخل الأردني المقدّم من الحكومة، في ظل ما تمرّ به البلاد من ضيق اقتصادي..

 

وأدّت التحركات المطلبية إلى استقالة رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي في 2 يونيو وتكليف عمر الرزاز بتشكيل الحكومة.

 

وفور اندلاع المواجهات طلب الملك الأردني عبدالله الثاني من وزراء الصناعة والتجارة والتموين والمالية والطاقة والثروة المعدنية ورئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، عقد اجتماع للجنة تسعير المشتقات النفطية ومجلس مفوضي الهيئة وتوجيههم لوقف قرارات تعديل تعرفة المحروقات والكهرباء لشهر يونيو.

 

انت الان تتصفح خبر بعنوان دعوات لأكبر عصيان مدني.. «ضريبة الأردن» تُشعل المملكة ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق