الدب الروسي يستيقظ.. موسكو تزيح أمريكا وتسترد قوتها في المنطقة

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يبدو أن روسيا استطاعت كسر العزلة الدولية عقب اللقاء الذي جمع بين فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، وهو الأمر الذي جعلها تزيد نفوذها في العالم، وتعود بمكانتها إلى الشرق الأوسط بعد تفكك الاتحاد السوفييتي.

صحيفة "هآرتس" العبرية رأت أن تفرد روسيا ببناء علاقات مع كل الأطراف المعنية بالنزاع السوري حولها إلى اللاعب الأساسي هناك، وربما الوحيد القادر على التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة ومنع اندلاع نزاع مباشر بين إيران وإسرائيل.

فروسيا نجحت في تغيير مسار الحرب السورية بأقل الخسائر الممكنة، حيث دعمت الرئيس السوري بشار الأسد وسمحت لإيران والمقاتلين الذين تدعمهم بتحمّل النزيف على الأرض، محبطة بذلك تنبؤ الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما القائل: إن "سوريا ستكون فيتنام روسيا". 

الصحيفة العبرية، أكدت أن موسكو حلّت بديلًا للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، موضحة أن الدبلوماسية الروسية وصفقات الأسلحة واتفاقات التعاون النووي مع البلدان العربية وضعف السياسة الإقليمية في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما وفوضى خلفه دونالد ترامب كلها عوامل أسهمت في عودة موسكو للمنطقة بقوة. 

اقرأ أيضًا: أمريكا تتودد لروسيا.. تسهيل «صفقة القرن» مقابل نفوذ خالص في سوريا 

ففي سوريا ضمنت موسكو وجودها من خلال قاعدة حميميم الجوية واللاذقية البحرية، إضافة الى أن أنظمة "إس 300" و"إس 400" الدفاعية التي نشرتها روسيا في سوريا جعلتها دون سواها تتمتع بالقدرة على بسط نفوذها في الشرق الأوسط. 

وعن السعودية تشير الصحيفة إلى أن روسيا وقعت عقدًا لبيع منظومة "إس 400" وصواريخ مضادة للدبابات، كما أن كلا من المغرب والبحرين وقطر تبدي اهتمامًا بالمنظومة الدفاعية الروسية، حسب وكالة "زد" الأردنية.

أضف إلى ذلك، ورود تقارير عن إبرام روسيا صفقة أسلحة ضخمة مع الإمارات واتفاقية تعاون نووي مع تونس، حسب الوكالة. 

اقرأ أيضًا: هل تذيب «سوريا» الجمود في العلاقات بين بوتين وترامب؟ 

الصحيفة العبرية أشارت إلى أن لبنان أصبح محط اهتمام روسي، فموسكو عرضت صفقة أسلحة ضخمة على بيروت، وأعربت عن اهتمامها بالقواعد الجوية والبحرية اللبنانية. 

وبخصوص إيران فقد نوهت الصحيفة بأن موسكو تجري محادثات بشأن بيع طائرات مقاتلة ومدفعيات، لافتة إلى تزويد موسكو طهران بمنظومة "إس 300".

وبالتوازي مع ذلك كله فالعلاقات الروسية - الإسرائيلية أيضًا أصبحت قوية، حيث نجحت موسكو في جعل تل أبيب تعتمد عليها بشكل أكبر في سوريا، وبهذا نجح بوتين في جعل نفسه اللاعب والمرجع الأساسي للجميع في المنطقة.

لم تكتف روسيا بالتقرب من دول المنطقة، بل سارعت لعقد اتفاقيات مع دول منظمة التعاون الإسلامي أيضًا، حيث أعلن مدير المركز الوطني الروسي لإدارة الدفاع، ميخائيل ميزينتسيف، في وقت سابق، توسيع موسكو بشكل كبير قائمة الدول حول التعاون العسكري، بحسب "سبوتنيك".

اقرأ أيضًا: سحب القوات الأمريكية مقابل طرد إيران.. صفقة «ترامب - بوتين» حول سوريا 

"ميزينتسيف" أوضح أنه تم توقيع اتفاقيات للتعاون العسكري مع 26 دولة أجنبية، ويتم حاليًا الإعداد لإطلاق نظام التفاعل بين الدول في إطار منظمة معاهدة الأمن الجماعي، الذي سيقدم إسهامًا كبيرًا في ضمان الأمن والدفاع لروسيا وشركائها.

في المقابل، أكدت شبكة "أيه بي سي" الأمريكية، أن فلاديمير بوتين مصمم على استعادة دور روسيا كقوة عالمية، والشرق الأوسط هو المجال الرئيسي الذي تمتلك فيه موسكو هذه الإمكانيات، لأن الاتحاد السوفييتي لعب هذا الدور في الفترة السوفييتية.

ولفتت إلى إعلان بوتين الانتصار على الإرهابيين في سوريا، وتمكنه من توقيع اتفاقيات مع مصر لبناء مفاعل نووي على ساحل البحر الأبيض المتوسط، بجانب تعزيز العلاقات مع مصر على مدى الثلاث سنوات الماضية، ومنحها عقود شراء أسلحة روسية متطورة.

وأضافت الشبكة الأمريكية أن نهج بوتين نجح في سوريا، وتمكن من اللعب على المصالح المتضاربة للقوى الإقليمية وعقد صفقات مع مختلف اللاعبين، على الرغم من تشكك المراقبين في البداية حول مغامرته في سوريا نظرًا للمشاكل الاقتصادية في روسيا والخلافات السلبية على ساحة المعركة السورية الفوضوية، ما جعل الكثير يعتقد أن روسيا ستحول سوريا إلى أفغانستان أخرى.

انت الان تتصفح خبر بعنوان الدب الروسي يستيقظ.. موسكو تزيح أمريكا وتسترد قوتها في المنطقة ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق