بعد انتخابه رئيسًا للمكسيك.. كيف سيواجه «أملو» دونالد ترامب؟

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

عندما يتولى أندريه مانويل لوبيز أوبرادور، المعروف باسم "أملو"، الرئاسة في المكسيك، في وقت لاحق من هذا العام، سيكون لديه تفويض قد يكون الأكبر في تاريخ المكسيك الحديث، حيث من المحتمل أن يحصل على الأغلبية في البرلمان، وسيسيطر حلفاؤه على حكومات الولايات في جميع أنحاء البلاد.

وما يمكن أن يفعله بهذا التفويض قد لا يغير اتجاه السياسة الداخلية للمكسيك فقط، ولكن قد يغير مسار العلاقات بين الولايات المتحدة والمكسيك.

وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إلى أنه على الرغم من أن لوبيز أوبرادور قد استخدم نغمة تصالحية في خطاب إعلان الفوز، داعيًا إلى أن تقوم العلاقات مع الولايات المتحدة على "الصداقة والاحترام المتبادل"، فإنه سيواجه الآن مهمة صعبة متمثلة في التوفيق بين وعوده بتعويض المهاجرين والفلاحين الذين انجذبوا إلى تجارة المخدرات في المكسيك، مقابل رغبته في بناء علاقة بناءة مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب.

ويعد لوبيز أوبرادور البالغ من العمر 64 عاما، هو أول يساري منذ عقود ينتخب رئيسًا للمكسيك، حيث فاز بنسبة تصل إلى 53% من الأصوات، بفارق 30 نقطة مئوية عن المرشح في المركز الثاني ريكاردو انايا.

وتحدث ترامب ولوبيز أوبرادور لمدة 30 دقيقة صباح يوم الاثنين هاتفيًا، وقال الرئيس المكسيكي على تويتر: "اقترحت صفقة شاملة مع مشاريع التنمية التي من شأنها توليد فرص العمل في المكسيك، وبالتالي الحد من الهجرة وتحسين الأمن".

من جانبه، قال ترامب للصحفيين بعد المكالمة: "أعتقد أن العلاقة ستكون جيدة جدا"، مضيفا أن الزعيمين ناقشا أمور التجارة وأمن الحدود واتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا"، وإمكانية عقد صفقة تجارية بين الولايات المتحدة والمكسيك.

اقرأ المزيد: سيحول القصر الرئاسي إلى حديقة عامة.. من هو رئيس المكسيك الجديد؟

ea756ac8ec.jpg

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن هذه الرسائل توضح الاختلافات الكبيرة بين الزعيمين.

أزمة المهاجرين

ففي الماضي، شبّه لوبيز أوبرادور هجوم ترامب على المكسيكيين، بتعامل النازيين مع اليهود، وقد دعا إلى تنظيم احتجاجات ضد سياسة ترامب بخصوص الهجرة، على شكل سلسلة بشرية على طول الحدود الأمريكية.

وفي ليلة الأحد، بعد إعلان فوزه، قال الرئيس المكسيكي المنتخب إن أي علاقة مع الولايات المتحدة يجب أن تشمل الدفاع عن "مواطنينا المهاجرين" الذين يعيشون هناك.

ومع ذلك، يدرك أعضاء فريق "أملو" أنهم سيحتاجون إلى التعامل مع محادثاتهم المبكرة مع الإدارة الأمريكية بعناية، ومعرفة كيفية التعامل مع ترامب.

وترى الصحيفة أن المخاطر التي تواجهها المكسيك كبيرة للغاية، حيث صدرت في العام الماضي بضائع بقيمة 340 مليار دولار إلى الولايات المتحدة، أكبر شريك تجاري لها، واستوردت بضائع بقيمة 276 مليار دولار، ومن المتوقع أن تتسبب أي حرب تجارية مع الولايات المتحدة في عواقب مدمرة للمكسيك.

وصرح مارسيلو إبرارد، أحد كبار مستشاري الرئيس المكسيكي المنتخب، أن لويز أوبرادور "لا ينظر إلى ترامب على أنه مختل، بل ينظر إليه كقائد لديه خطة سياسية"، وأضاف أن "هدفنا الآن هو البحث عن أرضية مشتركة، لمعرفة ما يمكننا التفاوض عليه".

ومن القضايا الرئيسية التي ستواجه الرئيس المكسيكي الجديد، هو كيفية التعامل مع عشرات الآلاف من المهاجرين القادمين من أمريكا الوسطى، الذين يعبرون المكسيك في طريقهم إلى الولايات المتحدة كل عام.

اقرأ المزيد: أمريكا: احتجاز أسر المهاجرين غير الشرعيين لحين البت في قضاياهم

6014f7e1a5.jpg

في العام الماضي، احتجزت المكسيك ورحلت 76433 من سكان أمريكا الوسطى، بناء على طلب من الولايات المتحدة، كجزء من سياسة تعد الأكثر عدوانية تجاه المهاجرين خلال السنوات الأخيرة.

ومقارنة مع العديد من الرؤساء المكسيكيين السابقين، ركز "أملو" أكثر على محنة المهاجرين، وصرحت أولجا سانشيز كورديرو إحدى كبار مستشاريه، في مايو الماضي، أن "من أولويات لوبيز أوبرادور هي احترام حقوق جميع المهاجرين دون قيود، نحن نريد أن تكون المكسيك بلدا يستقبل اللاجئين".

كان ترامب قد تبنى استراتيجية قوية لمحاولة الحد من الهجرة غير القانونية، بما في ذلك خطة "عدم التسامح التام" التي أسفرت عن فصل الآباء والأمهات المهاجرين عن أطفالهم، إلا أن القرار ألغى بعدما أثار ضجة داخل الولايات المتحدة وخارجها.

نافتا

أمس الاثنين، صرح لوبيز أوبرادور إن اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا" تعد من بين أهم القضايا التي يعتزم مناقشتها في أول اجتماع له بعد الانتخابات مع الرئيس المكسيكي المنتهية ولايته إنريكي بينيا نييتو.

ودعا ترامب إلى مراجعة الاتفاق للحصول على المزيد من الفوائد للعمال الأمريكيين، لكن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود بشأن إنتاج السيارات خارج الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من أن الرئيس الجديد لن يتولى منصبه حتى الأول من ديسمبر المقبل، إلا أن أعضاء فريقه سينضمون إلى مفاوضي بينيا نيتو، حسبما قال لوبيز أوبرادور في مقابلة مع صحيفة "ميلينيو" المكسيكية.

اقرأ المزيد: بعد وصفه لها بالأسوأ.. هل يلغي ترامب اتفاقية نافتا؟

22640fc4ed.jpg

وصرح لوبيز أوبرادور: "سندعم المفاوضين الحاليين حتى يتم التوقيع على هذا الاتفاق، وسيتم إجراء مفاوضات جيدة لصالح المكسيك".

وعلى الرغم من أن لوبيز أوبرادور أعرب عن دعمه لاتفاق "نافتا" خلال حملته الانتخابية، فقد قال أيضًا إن موت الاتفاقية "لا يمكن أن يكون قاتلاً بالنسبة للمكسيك، لأن بلدنا لديه الكثير من الموارد الطبيعية، والثروة".

وتأثر الكثير من مؤيدي لوبيز أوبرادور من صغار مزارعي الحبوب العاطلين عن العمل، بالصفقة التي وقعت منذ 24 عاما، حيث بدأت المكسيك باستيراد بما قيمته مليارات الدولارات من المنتجات الزراعية مثل الذرة.

العناق بدلًا من الطلقات

بالنسبة إلى المشكلات الأخرى أيضًا، يبدو أن هناك اختلافات حادة بين سياسة الولايات المتحدة وقيم "أملو"، حيث تقدم حكومة الولايات المتحدة دعمًا حاسمًا لحملة الجيش المكسيكي ضد عصابات المخدرات.

ومن غير الواضح كيف ستتجنب تلك العلاقات الصدام مع الخطة الأمنية الشاملة التي وضعها لوبيز أوبرادور وتركز أكثر على البرامج الاجتماعية لإبقاء الشباب بعيدًا عن تجار المخدرات، والتركيز بشكل أقل على الحملات العسكرية، وهي حملة يطلق عليه "العناق بدلًا من الطلقات".

انت الان تتصفح خبر بعنوان بعد انتخابه رئيسًا للمكسيك.. كيف سيواجه «أملو» دونالد ترامب؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

0 تعليق