الأزمة السياسية في ليبيا تهدد إنتاج النفط.. وتزيد أسعاره عالميا

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أصبحت الصراعات العسكرية والسياسية في ليبيا، البلد الإفريقي الأغنى نفطيًا، هي الأكثر تأثيرًا على السوق العالمية، خاصة في ظل الاضطرابات السياسية والانقسامات التي ألقت بظلالها على إنتاج النفط.

صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، ألقت الضوء على آخر مستجدات الوضع في ليبيا، وتحديدًا معدل إنتاج النفط في الدولة الواقعة في شمالي إفريقيا، وتأثير ذلك على السوق العالمية.

"فمؤسسة النفط الوطنية الليبية علقت عمليات تحميل النفط الخام في محطتين نفطيتين رئيسيتين، الأمر الذي من المتوقع أن يؤدي إلى انخفاض إنتاجية ليبيا المقدرة بـ850 ألف برميل في اليوم في الوقت الذى أدت فيه الانقطاعات العالمية في الإمدادات إلى تشديد السوق وارتفاع الأسعار"، بحسب الصحيفة.

ويوجد في ليبيا حكومتان متنافستان، واحدة في الشرق، أخرى مدعومة من الأمم المتحدة في الغرب يترأسها فايز السراج، لكن الميليشيات المحلية هي التي اتخذت السلطة الفعالة في البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك".

اقرأ أيضًا: حرب الموانئ النفطية تشعل الصراع بين فرقاء ليبيا وتهدد جهود السلام 

وبموجب هذا، أعلنت مؤسسة النفط الوطنية ومقرها طرابلس، تعليق تحميل النفط الخام في محطات النفط بزنتان التي تسيطر عليها، وهو ما أدى إلى تعريض المخرجات التي ارتفعت في الآونة الأخيرة إلى أكثر من مليون برميل في اليوم للخطر، وفقا لـ"الرأي الكويتية".

وقالت المؤسسة: إنها "تعتقد أن إغلاق الميناء سيقلل الإيرادات اليومية بأكثر من 67 مليون دولار"، داعية الحكومات الغربية إلى فرض عقوبات على المشترين الذين يحاولون بيع "غير قانوني" للنفط مع الحكومة الشرقية في ليبيا.

ورغم الجهود المبذولة لرفع إنتاج ليبيا، فإنها لا تزال أقل بكثير من 1.6 مليون برميل في اليوم الذي كانت فيه معتادة من الدولة قبل أحداث عام 2011 التي أطاحت بالزعيم الليبي معمر القذافي، كما غدت البلاد مجزأة.

ويأتي الانخفاض الكبير في ناتج البلاد الذي يعادل 80% تقريبا من إنتاجه، في الوقت الذي ارتفع فيه خام برنت مرة أخرى ووصل سعره إلى 80 دولارا للبرميل.

اقرأ أيضًا: الجماعات المسلحة تستهدف الذهب الأسود في ليبيا.. والجيش يحارب الإرهاب 

ونتيجة لذلك الانخفاض، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المملكة العربية السعودية إلى الدفع بـ2 مليون برميل يوميًا من النفط الإضافي إلى السوق لتعويض الانخفاض في إنتاج فنزويلا، والهبوط المتوقع في البراميل الإيرانية.

من ناحية أخرى، تسبب إعلان ليبيا القوة القاهرة في جانب من إمداداتها، في قفزة كبيرة لأسعار النفط، خاصة مع زيادة إجمالية في إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وتباطؤا في الطلب، وهو ما يحد من ارتفاع السوق، بحسب "سي إن إن".

وارتفع خام القياس العالمي برنت 41 سنتا أو 0.5% عن آخر إغلاق ليصل إلى 77.71 دولار للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 57 سنتا أو 0.8% مسجلا 74.51 دولار للبرميل.

ستيفن إينس رئيس التداول لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لدى أواندا للوساطة في العقود الآجلة بسنغافورة، أكد أن صراع السلطة في ليبيا بين المؤسسة الوطنية للنفط التي مقرها طرابلس والمعترف بها دوليا وتسيطر على مبيعات الصادرات وبين المؤسسة الوطنية للنفط - الشرق ومقرها بنغازي والتي تسيطر على البنية الأساسية حاليا يمحو الزيادة المخطط لها من أوبك والتحالف "الدول المصدرة خارج أوبك".

اقرأ أيضًا: حرب الذهب الأسود تشتعل في ليبيا 

وأظهر مسح أجرته رويترز ونشرت نتائجه الإثنين أن إنتاج منظمة أوبك زاد 320 ألف برميل يوميا في يونيو عن مايو، ويعد مجمل الإنتاج في يونيو هو الأعلى منذ يناير 2018.

وبموجب هذا، أصدرت الحكومات الغربية بما فيها بريطانيا والولايات المتحدة بيانًا قالت فيه: إن "منشآت النفط الليبية يجب أن تظل تحت السيطرة الحصرية لمؤسسة النفط الوطنية التابعة للحكومة المدعومة دوليا".

في الوقت نفسه، كشفت لجنة "أزمة الوقود والغاز الليبية"، عن تهريب 69 شاحنة وقود محملة بـ 40,000 لتر لكل واحدة منها ما بين وقود ديزل وبنزين، بإجمالي 2.670.000 لتر يوميًّا، فضلًا عن الإشارة إلى كميات وصفتها بالخطيرة من الوقود يتم سحبها إلى دولتي تشاد والنيجر عبر الحدود الجنوبية للبلاد. 

ما نود الإشارة إليه، أنه من الضروري أن يتوحد الفرقاء وينبذوا الخلافات ويقفوا صفا واحدا لمواجهة الميليشيات المسلحة وعصابات تهريب الذهب الأسود، وذلك للحفاظ على ثروات البلد الإفريقي من الضياع. 

انت الان تتصفح خبر بعنوان الأزمة السياسية في ليبيا تهدد إنتاج النفط.. وتزيد أسعاره عالميا ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

0 تعليق