الصراع في جنوب السودان.. مجلس الأمن يعاقب وأمريكا تحذر

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يبدو أن تصاعد حدة القتال في ولايات الوحدة وجونقلي ووسط الاستوائية في جنوب السودان، كانت آثارها سلبية ومدمرة على حياة الآلاف من المدنيين، ودفعت بموجبها المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لإيقاف نزيف الدم.

أمس، وافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على تجديد بعض العقوبات على جنوب السودان حتى منتصف يوليو للنظر في فرض حظر للسفر وتجميد أرصدة 6 من زعماء جنوب السودان، إذا لم يتوقف الصراع في البلاد بحلول 30 يونيو المقبل.

ويعد القرار نسخة مخففة من مشروع قرار اقترحته الولايات المتحدة التي قالت سفيرتها لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي في مقال بصحيفة "واشنطن بوست": إن "الإدارة صبرها نفد، ونحذر من إزاء الوضع الراهن في جنوب السودان".

اقرأ أيضا: جنوب السودان على حافة الهاوية.. فوضى اقتصادية ومجاعة مرتقبة 

"هيلي" أكدت أن ما تحتاجه اليوم هو إجراء ملموس من قبل المجتمع الدولي بأكمله لمحاسبة هذه الأطراف المتحاربة، واصفة القرار بأنه خطوة متواضعة لتمديد العقوبات لمدة 45 يومًا، وطالبت بوقف العمليات القتالية، حسب وطن السعودية.

أما المنتقدون للقرار فقالوا: إنه "يأتي في وقت حساس في محادثات السلام التي تقودها الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيجاد)، وتم عرضه سريعًا على المجلس دون مشاورات كافية مع المنطقة".

في المقابل، امتنعت إثيوبيا التي ساعدت في بدء محادثات السلام بجنوب السودان، والصين وروسيا عن التصويت وكذلك دول أخرى، بينما أيدت فرنسا وبريطانيا القرار الذي كان يحتاج إلى موافقة تسعة أصوات لإقراره.

سفير إثيوبيا لدى الأمم المتحدة تيكيدا أليمو قبل التصويت صرح بأنه يتفهم الشعور الأمريكي بالإحباط تجاه الوضع في جنوب السودان، لكنه يعارض الإجراء.

ففي وقت وصلت فيه (إيجاد) إلى لحظة مهمة، فإن إقرار مشروع القانون الذي طرح علينا سيضر بالعملية، إنه تطور محزن للغاية في واقع الأمر"، وفقا لـ"إرم نيوز".

اقرأ أيضا: حرب أهلية جديدة في جنوب السودان قبل انطلاق محادثات السلام 

الأزمة التي يشهدها جنوب السودان تنذر بكارثة وعواقب كبيرة قد تطيح بالرئيس الحالي سلفا كير، وذلك مع اقتراب سجال الانتخابات، خاصة بعد تحذير مكتب الإحصاء الوطني المحلي من أن 40% من السكان سيعانون من الجوع هذا العام حتى قبل دخول موسم الجفاف. 

وفي هذا الصدد، ذكر مسؤول إقليمي بارز في الأمم المتحدة، أن الجهود لمساعدة ملايين فروا من جنوب السودان في أكبر أزمة لاجئين في إفريقيا تواجه نقصًا حادًا في التمويل يبلغ نحو 800 مليون دولار.

أرنولد أكودجينو، المستشار الخاص للمفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة والمنسق الإقليمي الخاص باللاجئين من جنوب السودان، أكد أن الحرب الأهلية الدائرة منذ 5 سنوات أثرت بشكل خاص على النساء والأطفال، وفقا لـ"رويترز".

وشردت الحرب التي اندلعت في 2013 نحو 2.5 مليون شخص، وفشلت محاولات حل الأزمة السياسية، ما دفع مجلس الأمن إلى تجديد بعض العقوبات المفروضة حتى منتصف يوليو.

اقرأ أيضا: لماذا تقدم إسرائيل مساعدات إلى جنوب السودان؟ 

أكودجينو أشار إلى هناك مستوى من المعاناة تستطيع أن ترى أن الناس تمر به، ومن الضروري إيصال مساعدات لإنقاذ الحياة بدءًا بالغذاء والمأوى والماء.

فالتركيز الأساسي يبقى منصبا على تأمين الغذاء والمأوى والماء، خاصة أن خطة الاستجابة لأزمة اللاجئين التي تهدف لمواجهة الكارثة الإنسانية تواجه صعوبات جمة في التمويل.

المستشار الأممى، قال: إن "64 مليون دولار فقط جمعت فيما يصل الاحتياج إلى ما يقدر بنحو 835 مليون دولار، وتظهر البيانات أن ألمانيا والولايات المتحدة واليابان هي من أكبر الدول المساندة للبرنامج".

خلاصة القول، إن الحركات المسلحة في الجنوب تهدد استقرار البلاد ووحدتها، وستشكل عبئًا جديدًا على الحكومة والنظام الحاكم بقيادة سلفاكير، الذي لم ينه حربه مع مشار، زعيم المعارضة المسلحة، بل سيزداد الصراع في ظل انعدام الثقة من قبل الشعب تجاه أي عملية سياسية لإنهاء الحرب في البلاد، لا سيما مع فشل اتفاق السلام المُوقع في أغسطس 2015.

انت الان تتصفح خبر بعنوان الصراع في جنوب السودان.. مجلس الأمن يعاقب وأمريكا تحذر ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

0 تعليق