أخبار عاجلة
محمد فراج: اعتزالي غداً أو بعد خمسين عاماً -

وثائق إيران النووية «نصف طن من المواد».. هل هي الحرب؟

وثائق إيران النووية «نصف طن من المواد».. هل هي الحرب؟
وثائق إيران النووية «نصف طن من المواد».. هل هي الحرب؟

كتبت:- فاطمة واصل

«إيران كثفت جهودها لإخفاء الأدلة على برنامجها النووي بعد توقيع الاتفاق النووي عام 2015، وفي 2017 نقلت سجلاتها إلى مكان سري في منطقة شوراباد جنوبي طهران بدا وكأنه مستودع متهالك».. تصريح تليفزيوني أطلقه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الإثنين، ما فتح الباب أمام تعليقات عديدة حول النشاط النووي الإيراني، الأمر الذي دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى التعليق، ولكن متى اكتشف جهاز المخابرات الإسرائيلي وثائق إيران النووية؟ ولماذا تكتم عليها ولم يعلن عنها سوى بالأمس؟

مسؤول إسرائيلي يتحدث

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، عن تفاصيل العملية التي نفذتها الاستخبارات الإسرائيلية للحصول على الوثائق التي قال «نتنياهو»، إنها تثبت كذب طهران بشأن برنامجها النووي. وذكرت الصحيفة، نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع، أن «الموساد» اكتشف في فبراير عام 2016 مستودعا سريا في طهران كان يستخدم لتخزين ملفات خاصة ببرنامج إيران النووي، وراقب المبنى منذ ذلك الحين.

وحسب المسؤول الإسرائيلي، فإن عملاء الموساد اقتحموا المبنى في إحدى ليالي يناير الماضي، وسحبوا الوثائق الأصلية ونقلوها إلى إسرائيل في نفس الليلة، مضيفا أن رئيس الموساد يوسي كوهين، أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعملية خلال زيارته إلى واشنطن في يناير.

وعزا المسؤول، التأخير في الإعلان عن محتوى المواد المستولى عليها إلى أن تحليل الوثائق التي كان معظمها باللغة الفارسية، استغرق قدرا من الوقت.

اقرأ أيضا| «هآرتس»: إسرائيل مستعدة للمواجهة مع إيران

نتنياهو: قلة يعرفون

في تصريحه التلفزيوني، أمس، قال «نتنياهو» إن المستودع احتوى الأرشيف الإيراني السري المحفوظ في ملفات ضخمة، مضيفا بفخر: «قلائل من الإيرانيين كانوا يعرفون مكان وجوده.. وكذلك قلائل من الإسرائيليين».

وأضاف أن العملاء استطاعوا الاستيلاء على نصف طن من المواد، التي تتكون من 55 ألف صفحة و 55 ألف ملف آخر على 183 قرصا مضغوطا، أدعى رئيس الوزراء الإسرائيلي أنها تؤكد استمرار إيران في تطوير برنامجها النووي خرقا لالتزاماتها أمام المجتمع الدولي.

اقرأ أيضا| إسرائيل: سنضرب طهران إذا ضربت «تل أبيب»

بوتين متمسك بالاتفاق النووي

بعد تصريحات «نتنياهو»، أصدر الكرملين بيانا، أكد فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لـ«نتنياهو»، تمسك روسيا بالاتفاق النووي مع إيران، داعيا كافة أطراف الاتفاق إلى ضرورة الالتزام به.

وقال بيان الكرملين إن «بوتين» تلقى اتصالا من «نتنياهو» ناقشا فيه الموقف الراهن حول خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي مع إيران)، آخذين في الاعتبار بيان رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي أدلى به في هذا الصدد.

وتابع البيان أن «بوتين» جدد التأكيد على موقف روسيا بأن الاتفاق النووي ذو أهمية قصوى لضمان الاستقرار والأمن الدولي، وأنه يجب الالتزام به بصرامة من كل الأطراف.

وفي سياق متصل، ناقش «بوتين»، أمس، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الوضع القائم حول الاتفاق النووي الإيراني، وقال الكرملين: «جرت مكالمة هاتفية بمبادرة من الجانب الفرنسي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد خلالها الرئيسان أهمية الحفاظ على خطة العمل المشتركة وتنفيذها، كما جرى بحث عدد من القضايا الملحة الأخرى».

وأوضح البيان أن ماكرون أبلغ بوتين بنتائج زيارته إلى الولايات المتحدة، مع التركيز على المباحثات حول النووي الإيراني.

اقرأ أيضا: ماذا وراء الحرب الكلامية لحزب الله ضد إسرائيل؟

هل هي الحرب؟

«هل تسعى إسرائيل إلى الحرب بعد كشفها للوثائق النووية الإيرانية؟»، سؤال طرحته شبكة «سي إن إن» الأمريكية على نتنياهو، اليوم، ورد الأخير: «لا أحد يسعى وراء هذا التطور»، مضيفا أنه أراد أن يسمع العالم مزاعمه بأن لديه دليل على برنامج نووي إيراني سري، ولهذا تحدث أمس باللغة الإنجليزية «اعتقدت أنه من المهم أن يستمع أكبر جمهور ممكن إلى النتائج المثيرة التي وجدناها».

اقرأ أيضا: لماذا لا ترغب إسرائيل وإيران الدخول في حرب؟

ظريف: «نتنياهو صبي كذاب»

إدعاءات تل أبيب، دفعت طهران للرد، لكنه كان رد شبه رسمي، إذ لم يصدر تصريح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في بيان رسمي، لكنه اكتفى بإيصال رسالته عبر تدوينة على موقع «تويتر»، اليوم الثلاثاء، قال فيها إن «نتنياهو» الراعي الكذاب الذي لا يقلع عن عادته، إذ عاد لترويج الأكاذيب عن البرنامج النووي الإيراني.

وكتب ظريف: «هذا الصبي لا يستطيع أن يكف عن الكذب على غرار الراعي الكذاب، ويحاول من جديد أن يكرر عادته السابقة، فهو لم يتعظ من فضيحة الرسم الذي عرضه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبإمكانه فقط خداع بعض الناس أكثر من مرة».

وأضاف: «ليس من باب الصدفة أن توقيت هذه الإدعاءات الكاذبة المستندة إلى معلومات استخباراتية، هو قبل أيام قليلة من 12 مايو"، في إشارة إلى المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب،، لإعلان موقفه من الاتفاق التاريخي الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران في 2015 بشأن برنامجها النووي.

اقرأ أيضا: إسرائيل تشن حربًا نفسية ضد إيران

بومبيو: أدلة إسرائيل دامغة

أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، المعروف عنه مساندة إسرائيل في جرائمها، أن الولايات المتحدة تعتبر الوثائق التي قدمتها إسرائيل دليلا موثوقا على وجود برنامج سري لتطوير أسلحة نووية في إيران، قائلا: «اطلعت شخصيا على العديد من الملفات الإيرانية. قام موظفونا في مجال منع الانتشار النووي والاستخبارات بتحليل وترجمة عشرات الآلاف من الصفحات باللغة الفارسية، وسيستغرق التحليل عدة أشهر ونحن نعتبر الوثائق التي رأيناها موثوقة».

وتابع بومبيو: «تبين من الوثائق أن طهران سعت منذ عدة سنوات لتطوير أسلحة نووية وأنظمة لإطلاق الصواريخ.. لقد أخفت إيران أرشيفا نوويا ضخما عن العالم وعن الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، لافتا إلى أنه سيناقش مع الشركاء الأوروبيين الصفقة النووية مع إيران على ضوء المعلومات المتعلقة بوجود برنامج سري لتطوير الأسلحة النووية لدى طهران.

لكن رأي بومبيو لا يمكن الاعتداد به، حتى وإن كانت إيران مذنبة في شأن الملف النووي، إذ من المعروف عنه دعمه غير المشروط لإسرائيل، إذ علق بالأمس، على مقتل فلسطينيين في مسيرة العودة الاحتجاجية على الحدود ما بين إسرائيل وقطاع غزة، وذلك خلال اجتماعه مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، قائلا: «لإسرائيل الحق في أن تدافع عن نفسها، ونحن ندعمهم في ذلك الأمر». وتأتي تصريحاته بعد شهر مضجر بالدماء على طول حدود غزة وإسرائيل، حيث ينظم نشطاء وشباب فلسطينيون تظاهرات تحت اسم «مسيرة العودة» فيما ترد عليهم القوات الإسرائيلية بإطلاق الأعيرة النارية وقنابل الغاز، ما أدى إلى مقتل العشرات وإصابة المئات منهم.

اقرأ أيضا| مصدر: أمريكا تراقب «شحنات مريبة» بين إيران وسوريا تهدد أمن إسرائيل

البيت الأبيض: المعلومات تتوافق

اعتبر البيت الأبيض أن المعلومات التي ذكرتها إسرائيل تتوافق مع ما عرفته الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، وهو أن لدى إيران برنامجا سريا كاملا لتطوير أسلحة نووية، وأنها حاولت ولكن فشلت في إخفائه عن العالم وعن شعبها.

ويرى البيت الأبيض أن المعلومات التي أعلنتها إسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني، توفر تفاصيل جديدة ومقنعة بشأن جهود إيران في صنع أسلحة نووية يمكن إطلاقها بصواريخ، مشيرا إلى أنه يدرس بعناية المعلومات التي أعلنتها إسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني.

اقرأ أيضا| الجيش الإيراني يعلن موعد نهاية إسرائيل: لن يدخلوا حدودنا

فرنسا تدافع.. وتطالب بضمانات

شددت الخارجية الفرنسية، في بيان لها، اليوم، على ضرورة مواصلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عمليات التفتيش في إيران، وضرورة دراسة المعلومات التي قدمها «نتنياهو» بشأن نشاطات لإيران في المجال النووي، مؤكدة أن جزءا من البرنامج النووي الإيراني، لم يكن له أهداف مدنية، وهو ما كشفته فرنسا وشركاؤها صيف 2002، الأمر الذي أدى إلى التفاوض وصولا إلى الاتفاق في عام 2015.

وأشارت الخارجية إلى أن المعلومات الإسرائيلية تؤكد أيضا، الحاجة إلى ضمانات بعيدة الأمد، بشأن برنامج إيران النووي، وبأن هذه المعلومات تبرز أهمية الإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران، مضيفة أن جميع الأنشطة المتعلقة بتطوير سلاح نووي إيراني محظورة بموجب الاتفاق.

ووصفت الخارجية، نظام التفتيش الذي وضعته الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال الاتفاق، بأنه واحد من أكثر الأنظمة شمولية وقوة في تاريخ عدم انتشار السلاح النووي، مؤكدى على استمرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التحقق من احترام إيران للاتفاق، والطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وطالبت الخارجية الفرنسية بوصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى جميع المعلومات التي قدمتها إسرائيل، وتحديد ما يجب فعله بعد ذلك مع إيران.

اقرأ أيضا: الحرب الإسرائيلية الإيرانية.. تهديدات «مستفزة» ومواقف مفاجئة

الوكالة الذرية تمتنع

امتنعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الثلاثاء، عن الرد بشكل مباشر على اتهامات «نتنياهو» لإيران بخرق الاتفاق النووي مع 6 قوى عالمية، وقال متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية: «تماشيا مع ممارسات الوكالة المتبعة فإن الوكالة تقيم جميع المعلومات المتعلقة بالسلامة والمتوفرة لديها، ولكن ليس من عادة الوكالة أن تبحث علنا القضايا المرتبطة بمثل هذه المعلومات».

موضوعات أخرى متعلقة:

رئيس الأركان الإسرائيلي يفاجئ الجميع: علينا التعايش مع «النووي الإيراني»

هل ستهاجم إيران إسرائيل؟

انت الان تتصفح خبر بعنوان وثائق إيران النووية «نصف طن من المواد».. هل هي الحرب؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «فضيحة جنسية» ترجئ منح جائزة نوبل للآداب العام الجاري
التالى الرئيس الفلسطيني يعتذر: أحترم الديانة اليهودية وأُدين المحرقة