أخبار عاجلة

بعد إعلان كوريا الشمالية وقف برنامجها النووي.. ماذا ينتظر ترامب في اجتماعه مع كيم؟

أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، أمس السبت، وقف الاختبارات النووية والصاروخية، كما قرر أنه سوف يغلق موقعا للتجارب النووية.

ولقى هذا الإعلان العديد من ردود الأفعال المرحبة حول العالم، حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الإعلان بأنه "أخبار جيدة جدا"، كما عبرت كوريا الجنوبية عن أملها في أن تؤدي هذه الخطوة إلى إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.

إلا أن صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، ذكرت أن البيت الأبيض أبدى تشككه "سرًا" في إعلان كوريا الشمالية، محذرًا من أن كيم قد يكون نصب فخًا قبل القمة المحتملة مع ترامب.

وأضافت أن مساعدي ترامب حذروه، خلف الكواليس يوم السبت، من تصريح كيم بأن كوريا الشمالية ستوقف الاختبارات النووية والصاروخية، وستغلق منشأة نووية.

اقرأ المزيد: كوريا الشمالية تعلن وقف تجاربها النووية.. وترامب: «نبأ سار للغاية»

1c2a126329.jpg

فعلى الرغم من شعور بعض محللي السياسة الخارجية بالاطمئنان، من أن كيم بدا راغبًا في تقديم لفتة إيجابية قبل قمته المرتقبة مع ترامب، والمقرر لها أواخر مايو أو أوائل يونيو، إلا أن مساعدو ترامب كانوا أقل حماسًا، فمن وجهة نظرهم، فإن خطوات كيم تهدف إلى تقديم تعهدات متواضعة نسبيًا، يمكن التراجع عنها سريعًا، للإيهام أنه أصبح أكثر تعقلًا، ومستعدًا لتقديم تنازلات.

وسيجعل هذا الأمر من الصعب سياسياً على الولايات المتحدة رفض مطالب كوريا الشمالية، وفقًَا لما أكده مساعدو ترامب.

وفاجأت تصريحات كيم التي أعلن عنها في وقت مبكر من يوم السبت، المسؤولين في البيت الأبيض، حيث تعهد الديكتاتور الشاب بتحويل انتباه نظامه عن تطوير الأسلحة والاتجاه نحو تعزيز الاقتصاد.

واعتبر مساعدو البيت الأبيض البيان بمثابة إشارة إلى أن هدف كيم يتمثل في إقناع الولايات المتحدة وحلفائها بتخفيف العقوبات الاقتصادية التي فرضتها إدارة ترامب منذ أن تولى الرئيس منصبه.

اقرأ المزيد: هل سيفشل ترامب في تأمين اتفاق نووي جيد مع كوريا الشمالية؟

9b97019def.jpg

لكنهم أكدوا أن الإدارة الأمريكية، قد تعلمت من أخطاء الماضي، عندما انتهكت كوريا الشمالية اتفاقيات بشأن برنامجها النووي بعد رفع العقوبات.

ومن المقرر، أن يلتقي كيم مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، هذا الأسبوع، فيما يُنظر إليه على أنه قمة تمهيدية قبل لقاء ترامب وكيم، في قمة تاريخية لم يتم الإعلان عن موعد ومكان عقدها.

وأشارت الصحيفة الأمريكية، إلى أن الاختبار الرئيسي لترامب سيكون تجاوز الضغوط التي يواجهها من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، حيث تحاول إدارة مون الليبرالية التوسط في صفقة لتخفيف التوترات، خوفًا من اندلاع الحرب.

في حين يضغط رئيس الوزراء الياباني المحافظ شينزو آبي، والذي ينظر إلى خطوات كيم الأخيرة بشكل مثير للريبة، على ترامب لضمان حماية مصالح اليابان في أي اتفاق نهائي.

حيث استغل آبي لقائه بالرئيس الأمريكي خلال زيارته التي استغرقت يومين إلى منتجع "مارآلاجو" في ولاية فلوريدا، للتأكيد على أن اليابان سوف تصر على اتخاذ خطوات "كاملة وقابلة للتحقق ولا رجعة فيها" نحو نزع السلاح النووي.

اقرأ المزيد: ماذا يعني الهجوم الأمريكي على سوريا بالنسبة لكوريا الشمالية؟

965bcd756e.jpg

وقد اتخذت إدارة ترامب موقفا مماثلا، مما أثار مسألة ما إذا كان عدم وصول ترامب إلى اتفاق بهذه البنود في القمة سيكون بمثابة فشل.

وقال بعض المحللين في واشنطن يوم السبت، إن الطريق الواقعي لترامب هو الاعتراف ضمنيا بأن كوريا الشمالية، لن تتخذ خطوات فورية وملموسة للقضاء على برنامجها النووي، بعد تطوير ترسانتها على مدار ثلاثة عقود.

وصرحوا خيارًا آخرًا يتمثل في سن قيود على ترسانة كوريا الشمالية أولًا، وهو من شأنه أن يسمح لبيونج يانج الحفاظ على مستوى من الكفاءة النووية، في الوقت الذي يتم فيه فرض قيود على أنواع الوقود الرئيسية.

وفي الوقت نفسه، سيعمل البلدان على تبادل ثقة بينهما، يمكن أن تؤدي إلى عقد محادثات أكثر جدية حول نزع السلاح النووي بشكل كامل مستقبلًا.

وقال توبي دالتون، المدير المشارك لبرنامج السياسة النووية في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي إن "الحقيقة هي أن كوريا الشمالية تمتلك أسلحة نووية، وعلينا أن نتعامل مع هذا الواقع".

وأضاف "أن الفجوة بين الواقع وما نخطط له هي المشكلة، لأنها تخلق توقعات أكبر بكثير مما يمكن تحقيقه خلال القمة، ويدفعنا إلى العودة إلى نقطة الصفر".

اقرأ المزيد: كيم يعلن جاهزيته لمناقشة برنامجه النووي.. وخبراء: ترامب غير مستعد

425184aa75.jpg

وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن فكرة وضع قيود على برنامج كوريا الشمالية يمكن تفسيره على أن إدارة ترامب تقبل كوريا الشمالية كدولة نووية، وهي فكرة مثيرة للجدل داخل الحكومة الأمريكية، حيث اعتنقت واشنطن سياسة حظر الانتشار النووي منذ فترة طويلة.

ويدافع كبار الدبلوماسيين الأمريكيين في آسيا، بمن فيهم سوزان ثورنتون، مساعدة وزيرة الخارجية، ومارك لامبرت، رئيس إدارة كوريا في الوزارة، عن سياسة تسعى إلى نزع الأسلحة النووية بالكامل، لكن مع انتشار التقارير حول ضربة عسكرية "دموية" محتملة على كوريا الشمالية العام الماضي، أشار بعض المسؤولين الأمريكيين إلى أنه يمكن تبني الاحتواء كاستراتيجية قصيرة أو متوسطة المدى تهدف إلى منع وقوع عمل عسكري.

ومع ذلك، فإن فكرة الاعتراف صراحة بكوريا الشمالية كقوة نووية تظل موقفًا غريبًا داخل الإدارة، خاصة أنها يمكن أن تؤدي إلى سباق تسلح نووي، يدفع اليابان وكوريا الجنوبية إلى السعي للحصول على أسلحة نووية خاصة بهما.

وقال جون وولفستال، الذي أشرف على سياسة الحد من التسلح ومنع الانتشار النووي في مجلس الأمن القومي في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، إن أحد المخاوف الرئيسية بشأن قبول كوريا الشمالية كقوة نووية، حتى ولو لفترة محدودة، هو أن بيونج يانج "ستضمن ذلك وتنسحب، حيث يشعر الكثير من الناس بالقلق من أن هذا بالضبط ما يحاول كيم الحصول عليه من القمة".

لكن مايكل أوسلين، باحث في شؤون آسيا في معهد "هوفر" المحافظ، قال إنه من الصعب على الولايات المتحدة إنكار هذه الحقيقة، "إننا نشهد تطبيعًا فعليًا لعلاقة كوريا الشمالية مع العالم، حيث التقى كيم جونج أون مع الرئيس الصيني شي جينبينج، ويخطط للاجتماع مع مون، والآن يريد آبي عقد اجتماع مماثل، وبعد ذلك سيلتقي به ترامب"

مضيفًا أن "الحقيقة هي أن الجميع يفهم أن هذه المناقشات تدور حول الوصول إلى صيغة تجعل من كوريا الشمالية قوة نووية".

انت الان تتصفح خبر بعنوان بعد إعلان كوريا الشمالية وقف برنامجها النووي.. ماذا ينتظر ترامب في اجتماعه مع كيم؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب بشأن القدس الخميس
التالى 6 طرق مغلقة بسبب العواصف الترابية .. تعرف عليها