في درعا.. الأسد يزحف للانتقام من «مهد الثورة»

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

رغم الضربات الأخيرة التي شنها التحالف الثلاثي الغربي (أمريكا- فرنسا- بريطانيا)ضد رأس النظام السوري بشار الأسد، والتي أوقفت آلته العسكرية لبعض الوقت، يتجه النظام ومليشياته الشيعية نحو مدينة درعا في الجنوب السوري للانتقام من "مهد الثورة"..

 

المدينة الجنوبية يعتبرها السوريون مهد ثورتهم، التي انطلقت أولى شرارتها قبل 7 سنوات، فدرعا كانت أول مدينة سورية تهتف للحرية في 2011 تناغما مع الربيع العربي.

 

وحسب مراقبون، تحظى محافظة درعا بأهمية اقتصادية كبيرة، كما يحظى معبر نصيب بأهمية إستراتيجية خصوصاً بالنسبة لدمشق، إذ كانت تنتقل عبره معظم البضائع بين سوريا وكل من الأردن والخليج.

 

سيطرة الغوطة

 

تقارير إعلامية وحقوقية أكدت أن رأس النظام يعد قواته للتوجه نحو درعا، بعد إحكام سيطرته على الغوطة الشرقية وإبادة ما تبقى من سكانها في الملاجئ، آخرها قصف دوما بغاز السارين السام قبل أسبوع والذي أودى بحياة قرابة 100 شخص، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

قوات تابعة للنظام السوري

 

النظام مؤخرا سيطر على الغوطة الشرقية والتي ظلت صداعا دائما في رأسه، بسبب استهداف المعارضة لقواته منها عبر القذائف.

 

وحدات عسكرية لا يستهان بها، في انتظار صفارة الانطلاق نحو درعا، هكذا تحدثت تقارير إعلامية في الفترة الأخيرة عن قرب اقتحام المدينة.

أيضا، وقبل أيام، كثف جيش النظام السوري الهجمات على منطقة تسيطر عليها فصائل المعارضة في مدينة درعا الجنوبية.

 

كما عمد النظام على إسقاط البراميل المتفجرة والأسطوانات المعبأة بشظايا، كما أطلق مئات مما يسمى "صواريخ الفيل" على الحي القديم بدرعا تمهيدا للانتقام.

قصف النظام لدرعا

 

وتسيطر فصائل معارضة "تعمل تحت مظلة النفوذ الأردني والأميركي" على 70% من محافظة درعا بينها أجزاء من مركز المحافظة.

 

معبر نصيب الحدودي

 

وتطمح القوات الحكومية للسيطرة بشكل رئيسي على مناطق محددة في درعا وخصوصاً معبر نصيب مع الأردن، والذي سيطر عليه الفصائل المعارضة منذ العام 2015.

 

ورغم الحشد المستمر من قبل طرفي النزاع في الأيام الأخيرة، تشهد أجزاء من المحافظة توقفاً في العمليات القتالية إلى حد كبير وهي تعد من مناطق خفض التوتر في سوريا.

 

محمود البركة، أحد أهالي حي المنشية بدرعا قال، إن نظام بشار لم يتبق له مناطق تسيطر عليها المعارضة إلا في إدلب وبعض مناطق الشمال، ودرعا الجنوب، التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة منذ عام 2025، ومن المتوقع انتقام الأسد وزحفه نحو مهد وشرارة الثورة السورية.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" درعا تحظى بأهمية كبرى في الجنوب، خاصة وأن لها أهمية اقتصادية كبيرة، لارتباطها بالحدود الأردنية والتي تعد متنفس سوريا التجاري، ومن ثم يحرص النظام الآن على الخلاص من الفصائل المسلحة في تلك المنطقة.

 

ولفت إلى أن الضربة الأخيرة للأسد ما هي إلا ضوء أخضر لاستمرار مجازر النظام، واستكمالها بنفس طريقته الوحشية ضد الشعب السوري.

 

وتابع: سقطت حلب والغوطة وستسقط إدلب وستسقط درعا، للأسف انتصر النظام بفضل مليشياته الإيرانية والعراقية، وتخاذل العرب مع الثورة السورية وأهدافها، لا يمكننا إلا قول "حسبنا الله ونعم الوكيل".

مدير مركز دمشق للدراسات الإستراتيجية بسام أبو عبد الله قال إن "تحرير الغوطة الشرقية يعني إزالة التهديد الأمني والعسكري عن دمشق".

ويضيف في تصريحات متلفزة أنه "بعد الغوطة، التقديرات تتجه نحو جنوب البلاد، لا بد من الانتهاء من موضوع محافظة درعا".

 

الزحف تجاه الجنوب

 

في السياق، رجحت صحيفة الوطن المقربة من السلطات أن يبادر الجيش إلى "حسم الأمر في منطقة جنوب العاصمة" بعد الانتهاء من الغوطة الشرقية.

 

وكان الجيش السوري أعلن مساء السبت سيطرته بالكامل على الغوطة الشرقية التي شكلت طيلة سنوات المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق، بعد هجوم عنيف بدأه النظام يوم 18 فبراير وأوقع أكثر من 1700 قتيل مدني.

 

وجاء هذا الإعلان بعد إجلاء الآلاف من مقاتلي المعارضة مع مدنيين على دفعات من الغوطة الشرقية إلى مناطق الشمال السوري برعاية روسية.

 

ومع تأمين محيط العاصمة، يبقى أمام قوات النظام بضعة أحياء في جنوب دمشق تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، هي الحجر الأسود ومخيم اليرموك والتضامن والقدم.

 

تجدر الإشارة إلى أن مدينة درعا هي مدينة سورية تعد من أقدم المدن العربية، وتقع في جنوب سوريا بالقرب من الحدود الأردنية / السورية مع (الرمثا).

 

وتقع على مسافة 120 كم إلى الجنوب من العاصمة السورية دمشق قرب الحدود الأردنية، وكانت دائما بوابة سوريا إلى الجنوب.

 

كما أنها هي العاصمة التاريخية لإقليم حوران الذي يضم المحافظات الثلاث: درعا والسويداء والقنيطرة التي لا يزال جزء منها يخضع للاحتلال الإسرائيلي، وهي حاليا عاصمة محافظة درعا..

 

وكانت درعا تاريخيا عاصمة إقليم حوران الذي يمتد من جنوب سوريا إلى منطقة شمال الأردن (الرمثا) والذي يضم عدة مدن مثل طفس وأزرع وداعل والحراك وأبطع ونوى والشيخ مسكين وأنخل وجاسم والصنمين والطيبة.

 

ومدينة درعا مركز محافظة درعا وهناك طريقان إلى درعا: الطريق القديم الذي يربط المدينة بدمشق العاصمة ويمرّ بمعظم القرى والبلدات الريفية فضلا عن الطريق الخارجي - الأوتوستراد - الدولي الحديث.

 

انت الان تتصفح خبر بعنوان في درعا.. الأسد يزحف للانتقام من «مهد الثورة» ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

أخبار ذات صلة

0 تعليق