أخبار عاجلة
حظك اليوم.. تعرف على توقعات الأبراج -

من مصادرة الأموال إلى احتجاز المسئولين.. ما الذي يحدث بين الصومال والإمارات؟

يبدو أن تدهور العلاقات بين الصومال والإمارات يتخذ خطوات سريعة ، مما ينعكس على النفوذ الإماراتي الذي بدأ يواجه معارضه حقيقية في القرن الإفريقي الذي احتجز مسئولين إماراتيين بصحبتهم أمتعة وصناديق في المطار عقب مصادرة حوالي عشرة ملايين دولار تملكها حكومة الإمارات والغاء اتفاق للتعاون العسكري.. فما سبب تدهور العلاقات بين الحليفين؟

 

التوتر الكامن بين البلدين برز منذ أشهر إلا أنه اتخذ خطوات متسارعة تنذر بأزمة دبلوماسية ، بدأ التوتر عندما صادرت الصومال في مطار مقديشو 9,6 ملايين دولار من طائرة وصلت من الامارات ، وانتهي باحتجاز مسئولين إماراتيين في المطار.

 

وقالت وسائل إعلام صومالية إن سلطات أمن مطار بوصاصو بإقليم "بونتلاند" شمال شرق الصومال، احتجزت السبت مسئولين إماراتيين بصحبتهم أمتعة وصناديق في المطار.

 

وكشفت مصادر من داخل المطار لإذاعة "شبيلى" الصومالية، أن السلطات منعت فريقا إماراتيا من تحميل معدات عسكرية على الطائرة بعد رفضهم فحص أمتعتهم من قبل السلطات الأمنية، مؤكدة أن هذه الخطوة أثارت مواجهة بين القوات الأمنية والمسئولين الإماراتيين.

 

وأوضح موقع "مقديشو أونلاين" أن سوء التفاهم ببين السلطات والعسكريين الإماراتيين أدى إلى تأخر إقلاع الطائرة عن موعدها.

 

 وبحسب نشطاء صوماليين فإن الإمارات ضغطت على حكومة "بونتلاند" من أجل إصدار بيان ومواقف مناوئة ضد الحكومة الفيدرالية بخصوص ضبط الأموال المهربة التي احتجزتها السلطات الصومالية الأسبوع الماضي، إلا أن السلطات في بونتلاند رفضت الطلب الإماراتي.
 وذكرت إذاعة "شيبيلى" أن الإمارات وقعت على عقد لتأجير ميناء بوصاصو لمدة ثلاثين سنة مع ولاية بونتلاند لتستثمر 330 مليون دولار، مشيرة إلى أن الإمارات جلبت شركات أمنية من جنوب أفريقيا تتولى عملية التدريب والتأمين ولها قوات عسكرية في الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي، وتقطنه قبيلة "داروت"، التي ينتمى إليها الرئيس ووزير الخارجية.

 

احتجاز الأموال 

ويأتي احتجاز الطائرة الإماراتية بعد أسبوع من ضبط السلطات الأمنية في مطار مقديشو الدولي طائرة إماراتية كانت تقل أموالا مشبوهة تبلغ 9.6 ملايين دولار، وهو ما نفته واستنكرته أبوظبي.

 

وأدانت  الإمارات مصادرة أموالها ، وقالت عبر وكالتها الرسمية، إن هذه الأموال كانت مرسلة للجيش الصومالي لدعم عملياته ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.
وأشارت السلطات الصومالية إلى أنه تم مصادرة نحو 9.6 مليون دولار نقدا من الطائرة.

 

وأصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بيانا، جاء فيه "تعرب دولة الإمارات عن استهجانها وشجبها واستنكارها قيام السلطات الأمنية الصومالية باحتجاز طائرة مدنية خاصة مسجلة في دولة الإمارات يوم الأحد الموافق 8 أبريل الجاري في مطار مقديشو الدولي، وعلى متنها 47 شخصا من قوات الواجب الإماراتية، والقيام بالاستيلاء على المبالغ المالية المخصصة لدعم الجيش الصومالي والمتدربين تحت تهديد السلاح وتطاول بعض عناصر الأمن الصومالي على بعض أفراد قوات الواجب الإماراتية".

 

وأضاف البيان أن السلطات سمحت للطائرة بالمغادرة بعد بضع ساعات.

 

وأكمل البيان "هذه الخطوة غير القانونية، تناقض الأعراف والتقاليد الدبلوماسية المستقرة بين الدول، كما أنها تعد إخلالا جسيما بأحكام مذكرة التفاهم المشار إليها، وبالتالي مخالفة لقواعد القانون الدولي والأعراف الدولية".

 

وأتم البيان "وتستنكر الإمارات العربية المتحدة هذا التجاوز للقانون والأعراف الدولية، في الوقت الذي قدمت فيه دولة الإمارات كافة أنواع الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري والإنساني في أحلك الظروف من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار في الجمهورية الصومالية الفيدرالية".
وقالت الوكالة إن الإمارات كانت تدفع أجورا لما يصل إلى 2407 جنود بالإضافة إلى بناء مراكز تدريب ومستشفى. وأضافت أن الإمارات تشرف على قوة شرطة لمكافحة القرصنة البحرية في إقليم بلاد بنط شبه المستقل في الصومال.

 

 

وساهمت الإمارات في رفع قدرات المؤسسات الأمنية والعسكرية الصومالية، وكذلك دعم وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب بالتعاون مع عدة أطراف دولية والقوات التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال.

 

وكان قائد الجيش الوطني الصومالي، الجنرال عبد الولي جامع غورود، قد قال إنه وقع خطابا يسمح للإمارات بجلب الأموال، التي صادرتها سلطات مطار مقديشو.

 

وأضاف أن الإمارات تجلب نفس السيولة إلى البلاد كجزء من جهودها لدفع رواتب جنود الحكومة الفيدرالية الصومالية الذين تدربهم من أجل إعادة بناء الجيش الصومالي في مواجهة حركة "الشباب" الصومالية.

 

وتابع: "اعتاد أسلافي كتابة مثل هذه الخطابات التي تطلب من سلطات المطار السماح لمسؤولين إماراتيين بجلب الأموال المخصصة لدعم القوات المسلحة الصومالية في مقديشو، ولا أستطيع حقا فهم السبب وراء عملية تفتيش النقود في هذا الوقت خصوصا أنه أمر طبيعي، ولذا يجب أن يتم التحقيق في الأمر ومراجعته بشكل قاطع".

 

وأضاف: "لم أكن أعرف قيمة المبلغ، ولا أعرف السبب وراء تفتيش الحقائب التي تحتوي على النقود من قبل مطار مقديشو، كما لا أعرف سبب رفض الإماراتيين لذلك أيضا".

 

واستبعد غورود فكرة التشاور مع كبار قادة الحكومة الصومالية حول السماح بوصول أموال دولة الإمارات العربية المتحدة لأنها كانت تأتي للجيش في الماضي بشكل منتظم، حسب قوله.

 

لكنه رفض الخوض في مزيد من التفاصيل بشأن ما تفعله السلطات، قائلا إن "مسئوليته الرئيسية هي إعطاء الأوامر للجنود".

 

لكن الخلاف لم يتوقف عند هذا الحد ، فبعد أيام من إعلان السلطات الصومالية احتجاز طائرة السفير الإماراتي في مقديشو محمد أحمد عثمان الحمادي، ومصادرة 10 ملايين دولار كان يحملها، اعلنت أبو ظبي إنهاء مهمة قواتها التدريبية في الصومال لبناء الجيش الصومالي، والتي بدأت منذ عام 2014.

 

ووفقا لما نشرته وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، يأتي هذا القرار على خلفية حادث احتجاز طائرة مدنية خاصة مسجلة في دولة الإمارات وعلى متنها عناصر قوات الواجب الإماراتية ، والاستيلاء على المبالغ المالية.
ومن جانبها ، نقلت وكالة الأنباء الوطنية عن وزير الدفاع الصومالي محمد مرسل شيخ عبدالرحمن قوله إن "إدارة القوات التي دربتها دولة الإمارات تقع على عاتق الحكومة الفيدرالية"، مضيفا أن "الحكومة ستتولى دفع أجور وتدريب الجنود المسجلين بالبرنامج".

 

 وتابع الوزير الصومالي: "لقد تم إعداد خطة مسبقة بهذا الشأن من أجل ضم وإدراج تلك القوات إلى صفوف الجيش الوطني".

وهو ما اعتبره محللون مجازفة من الصومال حيث سيتسبب قرارها هذا بمزيد من الاضعاف لنواة الجيش الوطني الذي يعاني من نقص التجهيز وغير المنظم ويواجه صعوبات في التصدي للتهديد الذي تشكله حركة الشباب الاسلامية.

 

أسباب التوتر

التوتر بين الدولتين برز منذ أشهر، في ظلِّ استمرار رفض مقديشو اتخاذ موقف في الأزمة الدبلوماسية بين الإمارات وقطر.

 

وقطعت الإمارات وثلاث دول عربية أخرى هي السعودية والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، في يونيو 2017، متهمة الدوحة بدعم جماعات متطرفة، وهو ما تنفيه قطر. وأدى الحياد الدبلوماسي إلى خلافات داخل الصومال نفسها، بين الدولة الفيدرالية والولايات التي يرى معظمها أن الفوائد الاقتصادية لدعم السعودية والإمارات أكبر من تلك الناجمة عن موقف حيادي.

 

ويقول المحللون أن الخلاف بين مقدشيو وابو ظبي يعود أيضًا إلى إبرام الإمارات اتفاقا مع "أرض الصومال" التي أعلنت استقلالها دون اعتراف دولي عن الصومال، لإنشاء قاعدة عسكرية إماراتية في ميناء بربرة دون موافقة الحكومة الاتحادية الصومالية.

 

وتسبب ذلك في أن حث الصومال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على اتخاذ إجراءات ضد بناء تلك القاعدة. ودعا المندوب الصومالي مجلس الأمن في جلسة خُصصت لبحث التطورات في الصومال، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف ما وصفه بالانتهاكات الإماراتية.

 

 وكانت الحكومة الفيدرالية الصومالية قد طالبت بتوسط جامعة الدول العربية في اتفاق بربرة المثير للجدل، خاصة بعدما تدهورت العلاقات بين حكومة مقديشيو وحكومة صوماليالاند، غير المعترف بها.

 

وكان الرئيس الصومالي، محمد عبد الله فرماجو، قد أصدر تحذيرا من أي تدخل أجنبي يهدد وحدة وسيادة بلاده، وما وصفه بـ"العبث في ثروات البلاد"، بحسب تصريحاته لوكالة الأنباء الصومالية الرسمية.

 

وقال رشيد عبدي الخبير في معهد الازمات الدولية ان الامارات والصومال تقيمان علاقات وثيقة منذ سنوات. ولكن فرماجو اختار البقاء على الحياد في الأزمة الخليجية. وقال عبدي "لكن الحكومة الصومالية ينظر اليها على انها مؤيدة جدا لقطر وهذا التوتر تصاعد منذ أشهر".

 

وأدى هذا الحياد الظاهري الى خلافات داخل الصومال نفسها، بين الدولة الفدرالية والولايات التي يرى معظمها ان الفوائد الاقتصادية لدعم السعودية والإمارات أكبر من تلك الناجمة عن موقف حيادي.

 

تلعب الإمارات التي تسعى الى اتخاذ مواقع لها في منطقة القرن الافريقي في اطار الحرب التي تشنها مع السعودية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، على هذه الانقسامات.

 

ففي الاول من مارس، وقعت المجموعة الإماراتية العملاقة للمرافئ"موانئ دبي العالمية" اتفاقا ثلاثيا مع جمهورية ارض الصومال (صومالي لاند) المعلنة من جانب واحد واثيوبيا حول مرفأ بربرة الاستراتيجي الواقع عند مدخل البحر الاحمر.

 

وهذا الاتفاق الذي ينص على امتلاك المجموعة الاماراتية 51 بالمئة من المرفأ وارض الصومال 30 بالمئة واثيوبيا 19 بالمئة منه، رفضته مقديشو التي ما زالت تعتبر المنطقة جزءا لا يتجزأ من الاراضي الصومالية.
ودانت "أرض الصومال" التي اعلنت استقلالها عن باقي الصومال في 1991 لكن لم يعترف بها رسميا اي بلد، تدخل مقديشو في شؤونها الداخلية.

 

وابرمت الإمارات اتفاقا آخر مع ارض الصومال لبناء قاعدة عسكرية في بربرة. وقال عبدي "كل هذا ترى فيه مقديشو محاولة متعمدة لإضعاف السلطة المركزية".

 

ويدعو الخبير الإمارات والصومال الى طمراجعة مواقفهما ومحاولة التحاور وايجاد حلول لكل المشاكل التي لم تتم تسويتها”، لكنه يرى ان مخرجا من هذا النوع غير مرجح “قبل تسوية ازمة الخليج نفسها" ، بحسب "ا ف ب".

 

وذكر بان "الصومال اوضاعها هشة جدا وضعيفة". واضاف "اذا طال امد هذه الازمات، فقد يكون لها تأثير جدي على الاستقرار في الصومال".

 

انت الان تتصفح خبر بعنوان من مصادرة الأموال إلى احتجاز المسئولين.. ما الذي يحدث بين الصومال والإمارات؟ ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا مصر العربية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق   بعد تجاهل الأزمة الخليجية.. هل تحضر قطر القمة العربية؟
التالى قالت إن نسبها يمتد إلى الرسول.. «ديلى ميل» تنشر شجرة عائلة الملكة إليزابيث