كلوب وليفربول.. قصص الحب تخلد بالـ«Never Give Up»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

«إما أن تموت بطلًا أو تعيش طويلًا لترى نفسك تتحول إلى وغد»

نحن في نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي، – يضحك بسخرية- الثالثة لي أعرف، ربما يشك أحدكم في أنني سبباً في ذلك أو بأنني «نحس»، لكن أنا دائماً ما أعطي للأمور وضعها الحقيقي ما أعرفه أننا في نهائي دوري أبطال أوروبا مرة أخرى، وهذا يثبت أن الاستسلام لا مكان له في قاموس اللاعبين.

إن سألني أحدكم ماذا استفدت إذاً من النهائيات فسأقول لا شئ لكن إن سألتني ماذا استفدت من الخسارة فأسقول ألا أستسلم أبداً، أنا مجرد شخص طبيعي تمامًا، لا أصنع المعجزات، فقط أؤمن بفلسفة كرة قدم عاطفية للغاية، سريعة وقوية، فريقي يجب أن يقوم بأقوى أداء ممكن، والجماهير شيء أساسي في كل ذلك، أنا هنا لنعمل معًا، لأنني أحب القصص الرومانسية في كرة القدم، ولأن (الأنفيلد) من أعظمها».

في الأنفيلد وقف كلوب صامتاً كأنه لا يريد اللعب أمام برشلونة أنتهى كل شئ صلاح غائب وفيرمينيو أيضاُ خسارة ثلاثية أمام برشلونة على الكامب نو في سوء حظ اعتاده الألماني دائماً، أوريجي يعوض البرازيلي وشاكيري بديلاً للمصري، علينا أن نحاول الخروج بأقل الخسائر أمام رفاق ميسي.

كان أول الدروس المستفادة ربما لكلوب هي أنه حين ييأس حين يتخلى عن فلسفته وجملة العاطفية، فإن الرد سيكون قريباً، وعلى يد أوريجي، اللاعب الثالث في الفريق هدفين ثم رباعية في شباك برشلونة ثم الصعود للنهائي، عادت الحياة لشخص كان قد مات بالفعل.

«المدرب كلوب حفزنا قبل مباراتنا في الإياب أمام برشلونة، لكن بصراحة أظن انه لم يكن يؤمن بأننا سنقلب النتيجة بهذه الطريقة الخيالية»

ساديو ماني تعليقاً على فوز ليفربول بالمباراة أمام برشلونة والصعود للنهائي.

يورجن كلوب

15 إبريل 2015 المدرب الجنوبي درتموند

في المؤتمر الصحفي بعد خسارة درتموند من بايرن ميونخ أعلن كلوب نهاية قصته العاطفية مع درتموند، العودة من بعيد الفريق العريق الذي عاني بسبب غياب الأموال والديون، ومجموعة صغيرة من الشباب راهن على المدرب الشاب القادم من ماينز ثم ماذا؟

أخرج للكرة الألمانية محمد زيدان وماريو جوتزه وليفاندوفسكي ولوكاس باريوس، ورويس وهوملز وغير شكل الدوري الألماني تماماً فاز على البايرن وحقق الدوري الألماني والكأس صعد لنهائي دوري أبطال أوروبا بعدما فاز على ريال مدريد العريق برباعية 7 سنوات لم تمحى من ذاكرة الفريق الكناري الذي بفضل كلوب يعيش إلى يومنا ينافس على الدوري ويقدم للعالم لاعبين شباب في قمة الموهبة.

رحل كلوب تاركاً خلفه العديد من الذكريات القفز، الاحتفال الصاخب، صيحاته التي تشعل حماس المدرج الجنوبي في درتموند.

في كل مرة كان يخسر أو يسقط كنت أثق تماماً في أنه سيعود، يجري بحماس، يقفز على لاعبيه كأنه مازال شاباً في العشرين، يضحك ويبكي بكل ما في النفس البشرية من مشاعر متنافضة، لم أشعر به أبداً مدرب، يتحرك في المنطقة الفنية كما يتحرك المايسترو على المسرح، يداعب الجماهير يحمس اللاعبين، يلتفت ليتحدث مع مساعديه في أمور فنيه، يسحب أحد اللاعبين من على دكة البدلاء ليبدأ جلسة العلاج النفسي كأهم الأطباء قبل أن يقحمه إلى الميدان فارساً فيعود بالنصر.

يورجن كلوب

الأنفيلد.. قصص كلوب العاطفية تتكرر.

«أعتقد أن يورجن مدرب ناجح للغاية، أعشقه، إنه شخص إيجابي وطبيعي وتلقائي. أحترمه جدا، لم يكن محظوظا في السابق، وصل لـ 3 نهائيات أوروبية بالفعل، ولكن مجرد الوصول لـ3 نهائيات يستدعي المباركة. الهدف الأسمى في كرة القدم هو الفوز، ولكن طريق الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا صعب للغاية»

بوكتينيو مدرب توتنهام متحدثاً عن الألماني يورجن كلوب

يورجن كلوب

نهائي السبت في مدريد هو الثالث في تاريخ كلوب بدوري أبطال أوروبا، خسر مع ليفربول أمام ريال مدريد في العام الماضي وفقد أيضا اللقب في موسم 2012-2013 حين خسر دورتموند أمام مواطنه الألماني بايرن ميونيخ.

وخسر كلوب أيضا لقب الدوري الأوروبي في موسم 2015-2016 مع ليفربول أمام إشبيلية الإسباني.

وصل يورجن كلوب إلى أربعة نهائيات كمدرب لفريق بروسيا دورتموند وفاز في واحدة فقط منهم، وتعد أبرز خسارة له هي السقوط أمام الغريم الآزلي بايرن ميونخ في نهائي دوري أبطال أوروبا 2013 بهدفين لهدف بعد أن سجل روبين هدف الفوز للبافاري في وقت محبط للغاية وتحديداً في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.

ولكن لا يجب إلقاء اللوم على كلوب لوحده، لأن ليفربول على سبيل المثال لم يحقق الدوري الإنجليزي الممتاز بمسماه الجديد منذ عام 1992 ولسوء الحظ واجه منافسين أكثر خبرة منه في كل النهائيات التي لعبها، سواء مانشستر سيتي المسيطر على الكرة الإنجليزية في السنوات الأخيرة وذلك في نهائي كأس الرابطة، أو بمقابلة إشبيلية الذي احتكر بطولة الدوري الأوروبي في فترة تواجد إيمري، أو ريال مدريد الذي استسهل التتويج بدوري الأبطال مع زين الدين زيدان.

يورجن كلوب

«أنا رجل عادي من الغابة السوداء ولا يمكن مقارنتي بالعباقرة. لا استطيع أن أصف نفسي. هل يعتقد أحد هنا إنني قادر على فعل المعجزات؟ اتركوني أعمل. لست مميزا، أنا شخص عادي»

يورجن كلوب في المؤتمر الصحفي لتقديمه كمدرب لليفربول.

كان من الممكن أن يذهب يورجن كلوب إلى مانشستر يونايتد لخلافة المدرب التاريخي فيرجسون أو يذهب إلى برشلونة حيث ينتظره ميسي وجيل تاريخي للبلوجران، وربما يستقر في ريال مدريد يصرخ في رونالدو وهو يسجل الأهداف، بينما يقف هو هادئاً في الخارج مطمئناً أموال كثيرة من راتب خيالي وبطولات مضمونة بأسماء نادي ولاعبين أيضاً لكن كلوب يؤمن بما هو أكثر من ذلك حتى لو كان سبباً في خسارته.

يؤمن يورجن بالحب أكثر من أي شئ يحب ما يفعل ويدفع ثمناً باهظاً لذلك، للذة بالنسبة للرجل أن يكون تحت ضغط أن يصنع من لاعبين عاديين نجوماً كبار أن يمنحهم ما لم يحصل عليه في مسيرته المتواضعه كلاعب لفريق مغمور «ماينز»، كأنه يسأل نفسه ماذا لو حصلت على فرصة كهذه علي أن أمنحها لغيري طالما أنني لم أحصل عليها.

يورجن كلوب

تولى المدير الفني الألماني مسؤولية الفريق الإنجليزي في 9 أكتوبر 2015 ليعيد الفريق من جديد إلى الواجهة رغم كل المصاعب التي واجهته.

خلال المواسم الثلاث الماضي نجح كلوب بفضل عقليته وسياسته في تطوير اللاعبين واستقدام لاعبين بأسعار أقل مع العمل على تطويرهم بشكل يمكن ملاحظته بسهوله في أداء محمد صلاح المذهل وكذلك في تطوير قدرات لاعبي الوسط والدفاع ليحصد الألماني ثمار أوليه لذلك العمل في 2018 الذي سينهيه وهو على قمة الدوري الإنجليزي كما صعد لدوري الـ 16 بدوري أبطال أوروبا ليكون أمام تحدث كبير حول مدى قدرته على الاستمرار في ذلك.

حظي ليفربول في الموسم الحالي بأفضل مواسمه على الإطلاق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز عندما وصل للنقطة 97 ولكن لسوء الحظ خسر اللقب في النهاية بفارق نقطة وحيدة عن مانشستر سيتي، وكم كان مؤلماً للغاية لجمهور الريدز لأن الفريق استحق أن يكسر نحس 30 عاماً بدون الدوري الإنجليزي بمسماه الجديد، بعد أن تلقى خسارة وحيدة فقط جاءت أمام البطل مانشستر سيتي.

يورجن كلوب

«في العام الماضي سيطر علينا الحزن والاحباط في طريق عودتنا من كييف. آنذاك، وقفت بجانب اللاعبين في المطار وقلت لهم أننا يجب علينا أن نعود مرة أخرى ونصحح الأمور، وأن نصل إلى النهائي للمرة الثانية على التوالي فهذا يُعد إنجازًا ضخمًا»

يورجن كلوب متحدثاً عن نهائي كييف أمام ريال مدريد

كان مؤلماً أن تعود بليفربول من بعيد كما فعلت في درتموند ثم تخسر تواجه خسائر بسبب سوء الحظ، كان مؤلماً أن تعود الجماهير إلى ليفربول حزينة بعد قرب حصولهم على البطولة، يمكنك أن ترى وقتها كلوب يسير في أحد الشوارع بعد المباراة يتحدث عن حزنه عن مراراته بسبب تلك الخسائر، الدوري الأوروبي أمام إشبيلية، دوري الأبطال أمام مدريد، الكأس أمام مانشستر سيتي، فعل كل شئ متاح بلاعبين أقل كثيراً من منافسيه لكنه يؤمن بقدرتهم على العودة .. ذهبوا إلى كييف نافسوا السيتي حتى كادوا أن يتقلوهم في النهاية قتلوا برشلونة وها هم في انتظار قبلة تخلد قصة الحب الرومانسية في دوري الأبطال.

يورجن كلوب

«NEVER GIVE UP» أو «YOU WILL NEVER WALK ALONE» قصص الحب الرومانسية تخلد بالقتال بالصبر، بألا تستلم يمكنك أن تصح مدرباً كبيراً تحصل على الكثير من الأموال وتقضي عطلة مميزة في المالديف لكنك لن تكون أبداً يورجن كلوب.

«إذا كنت بصحة جيدة، وأسرتي بصحة جيدة، أمارس المهنة التي أحبها، هذا يجعلني شخص محظوظ جداً حقاً، لا أعتقد أن أي شخص يجب أن يفوز أكثر من الآخر وأيا كان فأنا أحاول بكل الطرق الممكنة، إذا حدثت فهي حدثت، إذا لم تحدث فهي لم تحدث، أنا لست مستعداً لترك مثل هذه الأشياء تنال مني، لن لم أكن هذا الشخص أبداً.

أظن الآن أن هذه الهزائم هي الأكبر في حياتي، ولكن إذا سألتني منذ 30 عاماً بأنني سأصبح مدرب كرة قدم وسأحظى بهزائم مثل هذه سأشعر حقاً بأنها الأكبر في حياتي، ولكنني سأواصل وهذا تحديداً ما تعنيه الحياة بالنسبة لي، حاول فعل كل شئ بقدر الإمكان وإن لم تنجح حاول مرة آخرى ببساطة إذا كنت مستعداً، وأنا دائماً مستعد»

يورجن كلوب ما قبل نهائي مدريد أمام تونهام

يورجن كلوب

انت الان تتصفح خبر بعنوان كلوب وليفربول.. قصص الحب تخلد بالـ«Never Give Up» ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق