ميمي الشربيني: طه إسماعيل زملكاوي.. ومافيش معلقين في مصر (حوار)

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كتب: علي الزيني

- احتضنت حسام غالي لأني رأيت فيه الموهبة.. والمدرب امتداد للاعب

- الشوالي خطف الأضواء لأنه اهتم بالمشاهد.. ولا يوجد معلق مصري بارز

- عبده البقال هو من ضمني للأهلي.. وتم تهريبي في مصنع سكر 

- مثلي الأعلى أحمد مكاوي.. والمستكاوي هو من لقبني بالنفاثة

- من يرأس الأهلي لا بد أن يكون ذا قيمة عالية

«على الصف الأول من شاطئ مدينة جمصة البسيط، يجلس لاعب ومدرب ومعلق كرة قدم شهير، يستمتع بوقته، بعيدًا عن مشاكل الحياة، ترك زحمة القاهرة وجوها الحار، واختار سحر المكان، وروعة المدينة وبساطة الأشخاص، ليعيش ما تبقى له من عمره، بعدما قرر الابتعاد عن الشهرة فجأة».. هكذا يعيش نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق والمعلق الأشهر، ميمي الشربيني.

بدا الكابتن الشربيني حزينا في أثناء الحديث عن أصدقاء الماضي، لكن سرعان ما تغلب على حزنه بابتسامته اللامعة، وصوته الرنان، مع استرجاع ذكريات الماضي الجميل في تعليقه على المباريات، بنكاته الفكاهية وضحكته الساطعة، ليحكي لنا قصصا وكواليس يتحدث عنها لأول مرة.

هنا يحكي المعلق الذي صك مصطلحات فريدة في مشواره مع كرة القدم، لاعبًا ومدربًا ومعلقًا..

بداية الكرة

بدأت لعب الكرة، في السادسة من عمري، بحواري القاهرة، بعدها التحقت بنادي المصري القاهري، ولم يكن يمتلك ملعب كرة وقتها، لكنه كان يخوض المباريات على ملاعب الأندية الكبيرة مثل الأهلي، والزمالك، والترسانة، من أجل انتشار اللعبة، وكان اتحاد الكرة ينظم مسابقة لتلك الأندية، وكنا نذهب في الوقت الذي لا يكون الملعب فيه مشغولا.

دور الأم

رد ضاحكًا: كنت باخد علق موت، بنضرب، والدي توفى وأنا في السابعة من عمري، زمان الأهل ماكنوش بيخلوا ابنهم يلعب كرة، عشان يتعلم، لكن دلوقتي الأسرة عايزين ابنهم يلعبوا كرة، عكس زمان، الأمور تغيرت تمامًا.

الانتقال للأهلي

في أوائل الخمسينيات، كنت ألعب مباراة ودية مع المصري القاهري، وكان يشاهد اللقاء، «الكشاف» عبده البقال، وكان يجوب شوارع القاهرة للبحث عن المواهب لضمها للأهلي، لحبه الشديد للقلعة الحمراء، شاهدني وأنا في صفوف المصري القاهري، وكنت أشجع الأهلي بجنون.

بعد نهاية اللقاء، قام باختياري للانتقال للأهلي، وقام بتهريبي خارج القاهرة، وتحديدًا في أرمنت، وقتها كان رئيس الأهلي عبود باشا، وعنده شركة سكر في أرمنت، فقاموا بإرسالي إلى هناك، لحين فتح باب القيد، عشان الأندية الثانية، متتعاقدش معايا، وكانوا جايبين ليا فرقة تلعب معايا، عشان يسلوني، وقتها كان عندي 13 سنة، وكانت فرحة كبيرة بالنسبالي، عشان أنا باشجع الأهلي وانضميت له.

أول يوم أهلي

استقبلني الكابتن صالح سليم، رحمة الله عليه، لأنه كان هو كل حاجة في النادي، وقتها الزمالك تعاقد مع لاعبين من فرق كبيرة، والأهلي تعاقد معي ومع كابتن طه إسماعيل، فكل الناس كانت تنتظر وعايزه تشوف مين اللاعب اللي الأهلي جابه ده.

اعتراف خطير

عندما انضممت للأهلي، كان يلعب معي طه إسماعيل، وكان وقتها يشجع نادي الزمالك، وكنا بنتخانق أنا وهو عشان أنا أهلاوي وطه زملكاوي، لكنه بعدها شجع الأهلي.

أول مباراة مع الأهلي

أول مباراة لي مع الأهلي كانت ضد إحدى فرق شركات السكر التي يمتلكها عبود باشا رئيس النادي وقتها، عندما قاموا بتهريبي إلى أرمنت لحين فتح باب القيد، لأن كان وقتها باب القيد مقفولا، وخافوا ألعب في نادي تاني، فانتظروا ليوم 15 يونيو وتم قيدي.

المقابل المادي

لم أنظر للمقابل المادي، لأنها كانت فرحة بالنسبالي إني ألعب في الأهلي، لكن كنا نحصل على 5 جنيهات عندما نفوز بالمباراة، و2 جنيه في حالة التعادل.

مثلك الأعلى

كابتن أحمد مكاوي، رحمة الله عليه، كان يلعب رأس حربة، وأنا كنت باحب المهارة، كنت أذهب لمشاهدته في الاستاد.

أسوأ مباراة

مافيش أسوأ مباراة، بس طبعًا بيبقى فيه مباراة بتكون طالع منها وحاسس إنك لعبت كويس، ومباراة بتكون غير راضي عن أدائك، كنت أقوم بدري أروح أجيب الجرائد، أشوف النقاد كاتبين عني إيه، لكني لم أتذكر مباراة بعينها.

لقب النفاثة

من أطلق عليَّ لقب النفاثة هو الناقد الكبير نجيب المستكاوي، رحمة الله عليه، في جريدة الأهرام، كان له طريقة خاصة، في الكتابة وأطلق على طه إسماعيل الشيخ طه، لأنه كان هو الوحيد وقتها اللي كان بيصلي، لإني كنت مميز بالسرعة والمراوغة، عشان كده أطلق عليَّ هذا اللقب.

زواج الكرة

حياتي كلها مابحبش المسئولية، في البيت، متكتف، لأ ماتخرجش لأ اخرج، والكرة كانت كل حياتي، وكنت أذهب لمشاهدة المباريات، عشان كده خليت الكرة هي كل حياتي، ووفرت وقتي كله ليها.

بعد الاعتزال

كنت مخطط قبل اعتزالي أن أعمل مدربا، لأني باعتبر التكملة للاعب الكرة هو التدريب، وحصلت على دراسات تدريبية، وقمت بقيادة نادي المنصورة، كان أول فريق أتولى قيادته، ونجحت معاهم، متعة حقيقية لما اللاعيبة تنفذ الخطة اللي إنت قايل عليها بيبقى سحر، بتستمتع بيها.

في أثناء قيادتي المنصورة، انضم وقتها أسامة السيد الشهير بسطوحي، ومحمد الشال، وسعد سليط، إلى منتخب مصر، وده كان إنجاز، إن فيه لاعيبة تنضم لمنتخب مصر غير الأهلي والزمالك والترسانة، بعدها توليت قيادة غزل دمياط، وحققت معاهم نتائج ممتازة.

التعليق

دخلت مجال التعليق بأسلوب المعلومة والنكتة والقفشة "أصل أنا ابن نكتة"، فمنذ أن كنت صغيرًا أقلد العديد من المعلقين أمثال علي زيور، وحسين مدكور، وكابتن لطيف الأب الشرعي للتعليق، أخذت منه تقليد الطريقة والإيفيه، بالإضافة إلى أني كنت أمتلك أرشيفًا كبيرًا من الجرائد والمجلات العربية والأجنبية، فاعتمدت في التعليق على المعلومة وليس فقط على وصف المباراة، وكان في التليفزيون بيتصلوا يسألوني عن معلومات.

المعلق بيكون ضيف على المشاهد ساعة ونصف، ولا بد أن يكون ضيفا خفيفا، عشان كده اعتمدت على القفشة والنكتة، ولا بد من احترام المعلق في مصر، نوفر له المكان اللي هيقعد فيه، والأدوات التي يستخدمها في أثناء تعليقه على اللقاء.

هل خرجت عن النص في أثناء تعليقك؟

لأ، لأن النص مليء بالأحداث، ولا بد من توافر المعلومات لدى المعلق، عشان كده ماخرجتش عن النص.

خليفتك في التعليق

مافيش خليفة، ليه.. لأن كل الناس تعرف تعلق لأنه كلام، فيه صوت نبرات الصوت، وأسلوب المعلق والموهبة، لأن المعلق بيكون ضيف على المشاهد، فلا بد أن يكون خفيفا، ويتحلى بالنكات عشان إحنا شعب بيحب النكتة، ويجب على المعلق احترام عمله، وكل ما بتحترم عملك كل ما الناس تحبك، ولا بد من وجود أسلوب معين.

المعلقون العرب

عصام الشوالي كويس.. اهتم بالمشاهد وجمع المعلومة مع صوت حلو فظهر، وبقى الأبرز على الساحة رغم إنه مش مصري، لكن جذب الجماهير إليه.

محمد صلاح

فيه نجوم كتير بس ماخدوش فرصتهم وأحسن منه كتير، ماينفعش أقول محمد صلاح والنني هما الأفضل.

علاقة لاعبي الأهلي والزمالك

العلاقة اختلفت تماما عن زمان، بسبب تجمعهم في معسكرات واحدة، في مباريات المنتخب الوطني، وعلاقتهم ببعض، دلوقتي تلاقي لاعب الأهلي صاحبه بيلعب في الزمالك، وهكذا.

قيادة الأهلي واكتشاف غالي

لم أتول القيادة التدريبية في الأهلي، حسام غالي من اللاعيبة اللي اكتشفتها وأنا أتولى قيادة نادي المنصورة، أحد أصدقائي قام بالحديث عنه وشاهدت فيه موهبة.

مجلس الأهلي

مجالس إدارات الأهلي كلها محترمة، ولا بد في من يرأس مجلس القلعة الحمراء أن يكون مميزا وصاحب مكانة عالية.

مين اللي بيتواصل معاك؟

لا أحد يتواصل معايا، ماحدش كمل من جيلي غير كابتن طه إسماعيل، وهو مبتعد عن الناس حتى وهو لاعب، مالوش في السهر وجلسات الصحاب.

عشق جمصة

في بداية حياتي التدريبية بنادي المنصورة، في فترة الإعداد، بالاقي وزن بعض اللاعبين زايد، وهبوط لياقتهم البدنية، فارتبطت بجمصة من وقتها، مصيف هادئ، اللي فيه مش مليونير، ووجود البحر يساعد اللاعبين على التدريب بشكل أفضل خاصة في فترة الصيف. 

انت الان تتصفح خبر بعنوان ميمي الشربيني: طه إسماعيل زملكاوي.. ومافيش معلقين في مصر (حوار) ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

0 تعليق