مونديال 2026 بين نفوذ أمريكا وطموح المغرب

بوابة الشروق 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ينتظر المتابعون لكرة القدم حول العالم، معرفة صاحب شرف تنظيم كأس العالم 2026 والذى يتنافس عليه امريكا والمغرب، والذى سيحسمه التصويت الذى سيجريه الاتحاد الدولى لكرة القدم، خلال اجتماع كونجرس الفيفا فى الثانى عشر من الشهر الحالى، الذى يصوت خلاله 211 عضوا على حق الاستضافة.

ملعب الدار البيضاء الكبير


ويرى المراقبون أن خسارة حق التنظيم ستكون صعبة على الولايات المتحدة لأن الولع باللعبة فى أمريكا الشمالية جعل الولايات المتحدة والمكسيك وكندا تبدو واثقة من أنها بملف مشترك سيكون من السهل عليها هزيمة المغرب، وأن التصويت سيكون مسألة شكلية.
وعلى العكس، يرى مسئول آخر أنه على الرغم من أن الملف المشترك بقيادة الولايات المتحدة سيواجه منافسة صعبة لكنه سوف يحصل على الأصوات المطلوبة حيث يحظى بدعم عدد ليس بقليل من الدول التى يحق لها التصويت.


بدوره، رفض سانولجولاتى رئيس الاتحاد الأمريكى السابق لكرة القدم ورئيس الملف الامريكى الشمالى مناقشة أى تفاصيل بشأن ما يحظى به الملف من دعم، ولكنه قال فى حديث صحفى إنه سيكون من الحماقة لأى شخص أن يفترض نتيجة التصويت، مؤكدا أنه لن يأخذ شيئا كأمر مسلم به وأن هناك كثيرا من الأمور سيكون لها تأثيرها على القرار.


والواقع أن هناك كثيرا من الأمور التى ستحسم قرار الفيفا، فبطولة 2026 ستكون الأولى التى تتم بمشاركة 48 منتخبا وهو ما يضع أهمية اكبر على ملاعب الدولة ومنشآتها، وهنا فإن قوة الولايات المتحدة لاشك فيها، ولكن السؤال الأصعب بالنسبة للملف الأمريكى هو هل يرغب العالم فى منح الولايات المتحدة جائزة وشرف تنظيم كأس العالم، أم أن المغرب ستجبر الدول على التصويت لصالحها؟
نظام التصويت لمستضيف كأس العالم.

أول قطار سريع في القارة الإفريقية


لن يكون هناك تأثير كبير للجوانب غير الكروية، ففى الماضى كانت اللجنة التنفيذية للفيفا هى التى تتخذ هذا القرار وهى عملية أحاطت بها فضائح فساد، فيما يتعلق بمنح قطر حق تنظيم بطولة 2022 متفوقة على الملف الأمريكى عام 2010.
والآن، فإن كل اتحاد عضو فى الفيفا سيكون له صوت وهو وضع افضل من حيث الشفافية وهو ما يجعل حشد كتلة انتخابية من افريقيا لصالح المغرب أمر أسهل على سبيل المثال خاصة وان التصويت سيكون سريا وبالتالى يتيح فرصة للملف المغربى لم تكن تتوفر لو بقى النظام السابق برئاسة جوزيف بلاتر.


نقاط القوة لملف المغرب


ــ توقيت المغرب المتساوى مع توقيت جرينتش مناسب للقارات، عكس التوقيت الأمريكى الذى يجعل الجماهير مضطرة لمتابعة المباريات فى منتصف الليل، كما حدث بكأس العالم 1994.
ــ الموقع الجغرافى للمغرب يجعل التنقل داخليا سهلا بالنسبة للمشجعين والوفود الرسمية، ويعطى قوة لملف نسور قرطاج. 
ــ الوضع الأمنى المريح الذى تعيشه المغرب فى الـ14 سنة الأخيرة، واندماج البلد فى الحياة الثقافية مع أوروبا والمجتمع الغربى بشكل عام، والذى جنب المملكة إلى حد كبير الاضطرابات السياسية التى تعيشها بقية دول شمال إفريقيا.

شعار ملف المغرب


ــ مؤشر الإرهاب العالمى للسنة الماضية، صنف المغرب ضمن البلدان الأكثر أمنا مقارنة بإسبانيا وبلجيكا والبرازيل، وأكثر أمانا أيضا من المملكة المتحدة وفرنسا، إذ لم يسجل سوى هجوم خطير واحد فى مراكش سنة 2011، خلال السنوات العشر الأخيرة.
ــ استطاعت المغرب، استقبال ما بين 4 و11 مليون سائح من سنة 2003 إلى 2017، وهو الرقم الذى لا يمكن تحقيقه بدون توفير الأمن لزوار البلد.

إنفانتينو رئيس الفيفا يجتمع مع فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم


ــ المواصلات المتطورة أبرزها القطار فائق السرعة «تى جى فى»، الذى سيسهل تنقل المشجعين القادمين من جميع بقاع العالم بين الملاعب المستضيفة لمنتخباتهم، وبتكلفة غير مرتفعة وذلك يعد من أبرز المشاريع التنموية فى العالم.
ــ تمت الإشارة إلى أن الرحلة الجوية الطويلة بين مدينتين فى المغرب لن تتجاوز 80 دقيقة جوا، وهو العامل الذى سيضمن للجماهير كأس عالم بمصاريف معقولة.


نقاط الضعف لملف المغرب


ــ تعداد سكان المغرب نحو 35 مليون مواطن فقط لا غير مما يعطى مؤشرا سلبيا لانخفاض معدل حضور الجماهير فى الاستادات خلال تنظيم المملكة للمونديال.
ــ مونديال 2026 هو أول بطولة تستضيف 48 منتخبا، مما يؤثر على البنية التحتية للمغرب والتى تعد ضعيفة بالمقارنة بملف أمريكا الجنوبية.
ــ الملف المغربى لا يملك خبرة منافسيه الثلاثة فى استضافة المناسبات الرياضية الضخمة، ولا يمكن مقارنة موارده بأمريكا.

أحمد الأحمدي رئيس الاتحاد الإفريقي يُدعم الملف المغربي


نقاط القوة فى الملف الأمريكى
ــ سبق للدول الثلاث استضافة كأس عالم من قبل وكانت آخر نسخة جرت فى أمريكا الشمالية عام 1994 فى الولايات المتحدة، بينما استضافت المكسيك نسختى 1970 و1986 واحتضنت كندا كأس العالم للسيدات عام 2015.
ــ يعد اقتصاد الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، من أقوى ثلاث منظمات اقتصادية فى العالم على عكس الاقتصاد المغربى الضعيف نسبيا.
ــ الثلاث دول المتنافسة مع المغرب فى استضافة كأس العالم 2026 يضمون نحو نصف مليار شخص تقريبا، مما يعطى مؤشرا إيجابيا مهما لحضور أكبر عدد من الجماهير، وهذا هو الهدف الأسمى للاتحاد الدولى لكرة القدم فيفا.
ــ الملاعب والبنية التحتية المخصصة لاستضافة كأس العالم فى ملف أمريكا الشمالية، تستطيع استقبال 80 منتخبا إن تطلب الأمر وليس فقط 48، وذلك لتعدد المدن والملاعب والفنادق الخاصة باستقبال الوفود الرسمية والجماهير.

ملعب مونتريال

 

نقاط الضعف فى الملف الأمريكى
ــ مؤشر الأمن والأمان فى الولايات المتحدة الأمريكية فى انخفاض حاد حسب التقارير الذى صدرت عن صحيفة التايمز فى سنة 2017 بمتوسط قتلى 37 انسانا يوميا.
ــ الرحلة الجوية الطويلة بين ولايتين فى أمريكا تصل لـ8 ساعات بالطائرة، وهو العامل الذى لن يضمن للجماهير كأس عالم بمصاريف معقولة، فالترشح الثلاثى يجعل الملاعب موزعة على عدة دول وبالتالى التنقل سيكون صعبا بين دولة ودولة. والتجارب أثبتت ان الاحتضان المشترك يكون فاشلا، كأس العالم 2002، والذى نظم مناصفة بين كوريا الجنوبية واليابان، وشهد العديد من المشكلات، من بينها من سينظم مباراة الافتتاح ومن سينظم مباراة النهاية، ومن هى الدولة التى سيكون اسمها فى شعار البطولة.
ــ مشاكل فى التنقل بين الدول الثلاث جوا لارتفاع تكلفة تذاكر الطيران، وأيضا داخل الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها، كما أن الأمر سيكون أكثر تعقيدا، بالنسبة للأشخاص الذين سيزورون البلد لأول مرة.
ــ الاختلاف المناخى بين عدد من الولايات وأيضا البلاد المستضيفة لمونديال 2026 فى ملف أمريكا الشمالية. 
ــ اختلاف الساعة البيولوجية بين الولايات والبلاد المستضيفة لمونديال 2026 فى ملف أمريكا الشمالية.
ــ سياسة الرئيس الأمريكى الحالى، قد تضعف حظوظ الملف المشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، لاحتضان نهائيات كأس العالم 2026 والذى يمنع الأجانب من حرية الانتقال لأمريكا.
ــ لم يحصل الملف المشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، لاحتضان نهائيات كأس العالم 2026، لحد الآن على ضمانات حكومية مطلوبة بشأن السفر بدون تأشيرة وتصاريح العمل والإعفاءات الضريبية التى طلبها الاتحاد الدولى لكرة القدم فيفا. 
خبرات مسبقة و«بروفات» فى تنظيم محافل دولية»:ــ

ملف أمريكا الشمالية:
ــ الدول الثلاث حظيت بتنظيم دورة الألعاب الاولمبية الصيفية نسخة 1996، وستستضيف نسخة 2028.
ــ دورة الألعاب الاولمبية الشتوية لعامى 2010 و 2002.
ــ كأس العالم سنة 1994.
ــ منافسات كوبا أمريكا لسنة 2016.
ــ عدد كبير من البطولات والمسابقات الأخرى بمنتصف القرن العشرين.
المغرب:
ــ تنظيم نسختين لكأس العالم للأندية سنتى 2013 و2014.
ــ بطولة إفريقيا للمحليين 2018.
ــ بطولة إفريقيا للشباب تحت 17 عاما 2013.


ترامب يدعم ملف المغرب «دون قصد» 



دعم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الملف المغربى دون قصد بالطبع، وذلك عن طريق الإجراءات السياسية والاقتصادية التى أقرها أخيرا، حيث كان على الملف الخاص بأمريكا الشمالية مواجهة مشاعر معادية للولايات المتحدة انطلاقا من إجراءات تتضمن حظر السفر الذى فرض على عدد من الدول العربية والتعليقات التى تتضمن أفكارا سابقة التجهيز، وتستخدم أفكارا عفى عليها الزمن فى وصف الدول الأكثر فقرا على سبيل المثال.


وكما نشر تقرير فى صحيفة نيويورك تايمز يؤكد على عدم معاملة الأجانب فى أمريكا بشكل لائق مما يفسر رفض الدول الأوروبية لإقامه كأس العالم فى أمريكا ويؤكد ذلك أيضا أن عند التقاء مسئولى الملف الخاص بأمريكا الشمالية مسئولى الاتحادات الأخرى فى دولهم، فإنهم نادرا ما كانوا يواجهون بأسئلة حول الملاعب أو الفنادق ولكن كانت الاسئلة تتركز عما إذا كانت الولايات المتحدة دولة محببة للأجانب والأوروبيين.


وهذا هو السبب فى أن مسئولى الملف الأمريكى الشمالى يحاولون بأقصى ما فى وسعهم التأكيد على مشاركة كندا والمكسيك لكسر هذا الحاجز من جانب الأجانب.

سونيل جولاتي، رئيس الاتحاد الأميركي لكرة القدم


وفى هذا الصدد يؤكد التقرير أن المشاركة بين الدول الثلاث مهمة للغاية فى مسعاهم للفوز بحق التنظيم وخاصة فيما يتعلق بمناطق عديدة من العالم.


قدم ترامب أيضا هدايا للمغرب من خلال افتعال عدة مشاكل مع عدة دول أولها هو موضوع القدس، وكذلك خلافه بخصوص ملف الهجرة، إذ ينوى ترامب بناء جدار مع المكسيك وينغلق على نفسه.


وعلى النقيض المغرب أظهر عن انفتاحه من خلال استقبال السائحين والمهاجرين الأفارقة، فضلا عن تسامح المملكة واحتضانها لمختلف الديانات.


الجماهير.. نقطة ضوء بالملاعب المغربية

تحظى كرة القدم بشعبية كبيرة بالمغرب، سواء تعلق الأمر بتشجيع الأندية المحلية، أو المنتخبات بجميع فئاتها، وحتى الكرة العالمية، وهو ما تم تأكيده بنهائى السوبر الفرنسى الذى احتضنه ملعب طنجة الكبير، قبل أشهر، بين العملاقين باريس سان جيرمان وموناكو.
الجماهير «الجائعة للعبة»، تتابع بشغف المباريات التى تستضيفها الملاعب المغربية بنفس الحضور، والحماس فى المدرجات، وهو الأمر الذى يصعب تواجده فى دول أخرى سبق أن حظيت بشرف تنظيم «المونديال» كقطر مثلا.
وتسجل مباريات الأسود بالمغرب الرسمية والودية حضورا قياسيا، وهو ما تأكد خلال التنقل الأخير للمغاربة صوب أبيدجان، من التصفيات الإفريقية المؤهلة للمونديال، كما أن مشاركات الأندية بالمسابقات القارية فاقت كل التوقعات خلال النهائى الأخير بين الوداد والأهلى، بمدرجات ملعب محمد الخامس، بعد أن فشل أكثر من 20 ألف مشجع فى دخول المدرجات لاستكمال الأعداد الرسمية واستمروا فى التشجيع والهتاف من خارج أسوار الملعب.
لقجع يستغل نهائى كييف فى تسويق ملف المغرب بحضور أحمد أحمد
قدم السيد فوزى لقجع عضو المكتب التنفيذى للاتحاد الإفريقى «كاف» ورئيس الاتحاد المغربى لكرة القدم عرضا مفصلا حول ترشيح المملكة المغربية لاستضافة بطولة كأس العالم 2026 على هامش نهائى دورى أبطال أوروبا، على أرضية ملعب مجمع أولمبيسكى الوطنى الرياضى، بالعاصمة الأوكرانية كييف، رفقة لجنة دعم ترشيح المغرب لاحتضان مونديال 2026، لرؤساء الاتحادات الكروية الأوروبية.
وأكد لقجع خلال العرض الذى قدمه أن ترشيح المغرب لاستضافة مونديال 2026 ليس مغربيا فقط بل افريقيا، مؤكدا أن اللجنة القائمة على تنظيم البطولة استجابت لجميع الشروط التى يطلبها الاتحاد الدولى لكرة القدم.
وفى السياق ذاته، ألقى السيد أحمد أحمد، رئيس الاتحاد الإفريقى كلمة أعرب خلالها أحقية القارة الإفريقية فى استضافة كأس العالم فى نسخة 2026، مشيرا إلى أن المغرب يتوفر على جميع الإمكانيات لإنجاح هذا العرس العالمى، مبرزا أهمية تنظيم المغرب للمونديال للقارة الإفريقية ولشبابها.

عرض ملف ترشح المغرب لاستضافة المونديال أمام رؤساء الاتحادات الأوروبية بكييف


الوفد المغربى ضم، إلى جانب رئيس الاتحاد المغربى، كلا من لمياء بوطالب كاتبة الدولة لدى وزير السياحة والنقل الجوى والصناعة التقليدية ورقية الدرهم، كاتبة الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمى المكلفة بالتجارة الخارجية. 
تحالفات الكتل التصوتية قبل كونجرس فيفا
هناك قلق بالفعل إزاء حجم اهتمام الولايات المتحدة بكرة القدم وهناك موقف مناهض خاصة من جانب امريكا الجنوبية حيث ان هناك العديد من الاتحادات مستاءة من تحقيقات وزارة العدل الأمريكية وقوات الـ«FBI» بشأن الفساد واسع النطاق المزعوم فى كثير من اتحادات امريكا الجنوبية ولذلك فمن المتوقع بشكل غير معلن أن تمنح اتحادات أمريكا الجنوبية أصواتها للملف المغربى.
وفى نفس السياق، أعلن الاتحاد الإفريقى لكرة القدم دعم الملف المغربى بشكل رسمى ولم يتوقف الاتحاد الإفريقى فقط عند الإعلان وإنما زار أحمد أحمد رئيس «كاف» أكثر من دولة فى مختلف قارات العالم لتسويق ملف المغرب 2026، وعلى مستوى الوطن العربى أعلنت جامعة الدول العربية برئاسة أحمد أبوالغيط دعم الملف المغربى بشكل كامل من قبل كل الاتحادات العربية لكرة القدم، وعلى المستوى الأوروبى أعلن «نويل لوجريت» رئيس الاتحاد الفرنسى عن دعم المغرب، وقال فى تصريح له: «إن فرنسا تقف إلى جانب المغرب فى استضافة نهائيات كأس العالم 2026 لأسباب اقتصادية وسياسية وأخرى تاريخية بحسب ما نقلته صحيفة «لوموند».
البلد المستضيف السنة التكلفة
الولايات المتحدة الأمريكية 1994 340 مليون دولار
فرنسا 1998 340 مليون دولار
اليابان وكوريا الجنوبية 2002 5 مليارات دولار
ألمانيا 2006 6.2 مليار دولار
جنوب إفريقيا 2010 3.5 مليار دولار
البرازيل 2014 13 مليار دولار
روسيا 2018 20 مليار دولار
قطر 2022 200 مليار دولار

انت الان تتصفح خبر بعنوان مونديال 2026 بين نفوذ أمريكا وطموح المغرب ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق