الارشيف / أخبار العالم / مصر / المصرى اليوم

من هالة السعيد!

جاءتنى رسالة من الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، أجابت فيها على تساؤلات ثلاثة كنت قد طرحتها عليها فى هذا المكان قبل أيام!

كنت، أولاً، قد أبديتُ اعتراضاً على مقال لها فى الأهرام، عن رؤية ٢٠٣٠، ولم يكن الاعتراض عليها هى، ككاتبة، فلقد تابعتها وهى تكتب فى الأخبار، صباح كل جمعة، على مدى شهور، وقت أن كانت عميدة لكلية الاقتصاد، ولا كان الاعتراض على المقال المنشور، كمقال، ولكنى كنت أعترض، ولاأزال، على أن يكتب المسؤول.. أى مسؤول.. رأياً ثم ينشره فى الصحافة.. إن القارئ عندما يطالع الرأى فى حالة كهذه، لا يعرف ما إذا كان يقرأ رأياً يخص صاحبه، أم أنه يخص الموقع الرسمى الذى يشغله، والدولة بالتالى من وراء الموقع الرسمى؟!

وكان رأيى أن أى محاولة للفصل بين صاحب الرأى، وبين منصبه، عند الكتابة، هى محاولة لا طائل من وراءها.. وفى رسالتها تبين أنها كانت تعى هذا تماماً، وهى تكتب، ولذلك جعلت المادة المنشورة فى صورة تقرير يخلو من الرأى، وليس فى صورة مقال يستدعى من كاتبه إبداء رأيه فيما يكتبه بالضرورة!

وكنت، ثانياً، قد أخذت عليها أنها حين تعرضت للرؤية بالكتابة، لم تذكر اسم الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط السابق، مع أن الرؤية خرجت إلى النور فى فبراير ٢٠١٦، فى حضوره وعلى يديه.. وهى ترد فتقول إن الرؤية رؤية شعب، لا رؤية وزير، ولا حتى وزارة، وإنها عندما تحدثت كوزيرة للتخطيط أمام مؤتمر الشباب فى الإسكندرية، فى يوليو الماضى، بحضور الرئيس، ذكرت اسم الوزير العربى صراحةً، لأنها تؤمن بأن العمل فى البلد لابد أن يقوم على فكرة التراكم، فى كل ميدان، وليس فى وزارة التخطيط وحدها.

وتدلل الوزيرة السعيد على إيمانها بما تقوله فى هذه المسألة، بأن موقع الوزارة الإلكترونى كان فى مساء نفس اليوم الذى كتبتُ فيه أنا ما كتبته، ينشر ما يجعل الذين يدخلون إليه، على معرفة كافية بوزراء التخطيط الذين سبقوا، وفى المقدمة منهم الدكتور كمال الجنزورى، والوزيرة فايزة أبوالنجا، والدكتور العربى طبعاً!

وكنت، ثالثاً، قد دعوت الدكتورة هالة إلى أن تُتيح للتعليم فى رؤية ٢٠٣٠ مكانة إلى جوار المكان، لأننا بدون مكانة تميز التعليم عما سواه فى رؤيتنا هذه للمستقبل، سوف لا نستطيع الذهاب إليه على النحو الذى نحبه، ونرضاه، ونريده، ويليق بنا.. لن نستطيع بدون تعليم يحظى بالأولوية الأولى لدى الدولة، اهتماماً وإنفاقاً!

الوزيرة تقول إن الرؤية تخضع للمراجعة أولاً بأول، بوصفها وثيقة حية، قبل أن تكون أى شىء آخر، وتقول إنها على يقين من أن الإنسان هو محور التنمية، وهو ركيزتها، وأن هناك جهداً كبيراً يجرى بذله فى هذا الاتجاه.. اتجاه التعليم الذى يبنى الإنسان وينمى الوعى لديه.. وأن العمل يتم بروح الفريق بين التخطيط كوزارة، من ناحية، وبين وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالى، من ناحية أخرى!

والحقيقة أنى أصدق الدكتورة هالة، وإنْ كنت لا أعرف كيف ستواصل تنفيذ ما يخص التعليم فى الرؤية مع وزير للتربية بدأ عمله بسب نصف المدرسين!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

انت الان تتصفح خبر بعنوان من هالة السعيد! ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

قد تقرأ أيضا