ملابس العيد.. التخفيضات والتفصيل لمواجهة الأسعار

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

مع نهايات شهر رمضان واقتراب موسم عيد الفطر، اعتادت العائلات المصرية التسابق على اختطاف قطع الملابس المناسبة من محال الملابس الجاهزة، إلا أن هذه العادة تشهد تراجعًا فى السنوات الأخيرة بسبب الارتفاع الكبير فى أسعار الملابس، خصوصًا فى مواسم الأعياد، ما جعل الناس يبحثون عن بدائل مناسبة، بدءًا من شراء الملابس المستعملة من المحال التى تخصصت فى بيعها، والتى يزداد انتشارها فى الأحياء المختلفة، وصولًا إلى اللجوء إلى تفصيل الملابس، لتعود محال الخياطة إلى إضاءة أنوارها بعد سنوات من سيطرة الملابس الجاهزة على السوق.

«مارينا» فتاة فى منتصف العشرينيات، اعتادت اللجوء إلى تفصيل الملابس بديلًا عن الشراء، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالموديلات العالمية، نظرًا لارتفاع أسعارها «بشكل جنونى»، على حد وصفها.

وتبحث «مارينا»، مع حلول بداية الموسم، عن أحدث صيحات الموضة فى الملابس، وتركز على تجميع «تصميمات» متقاربة فى الألوان حتى لا تضطر لشراء أشكال مختلفة من القماش، موضحة: «كل موسم بادخل أدوَّر على موديلات اللبس وبجمع الحاجات اللى عجبتنى. وعلى حسب عددها بقدر أحدد هشترى قد إيه قماش، وإيه نوعيته، ولونه، عشان اقدر أفصَّل معظم الحاجات اللى عجبتنى، وفى نفس الوقت لا أكون مضطرة إلى شراء أنواع كثيرة من القماش».

وتشترى «مارينا» كمية من القماش تكفى لصنع أربع قطع من «البلوزات» وفستان، موضحة: «طبعًا مش كل حاجة بتبقى عجبانى بقدر أفصَّلها، فيه حاجات كتير بضطر أشتريها جاهزة، بجانب الحاجات اللى بيكون فى إمكانية إنى أفصَّلها، ده طبعًا مش بيبقى رخيص، بالعكس بيكون مكلف، لأن العملية بتشمل شراء قماش وكماليات، بجانب تكلفة التفصيل. بس بردو فى النهاية مش بيبقى نفس سعر الجاهز، يعنى ممكن تكلفة تفصيل أربع بلوزات تعادل تكلفة اتنين جاهزين، بجانب الفستان فعلاً اللى بيفرق فى السعر لأن مهما كان القماش السواريه عالى عمره ما هيكون فى أسعار الفساتين الجاهزة اللى أسعارها بتكون فى متناول نجمات السينما فقط، خصوصًا ان الموسم الصيفى بالنسبة لىَّ بيبقى موسم أفراح».

«عاصم»، يعمل فى تجارة القماش منذ 7 أعوام، يوضح: «مافيش حاجة فى القماش اسمها تركى، كل القماش اللى بنستورده بييجى من الصين، وفى منه خامات جيدة، وفى خامات رديئة طبعًا، وبالنسبة للقماش المصرى فيه منه بردو خامات كويسة نوعًا ما».

وأضاف: «يتراوح سعر متر القماش الصينى بين 50 و60 جنيهًا، وهناك خامات أخرى يصل سعرها إلى 100 جنيه للأقمشة الصيفية، بينما يتراوح سعر القماش الشتوى بداية من 80 حتى 110 جنيهات للمتر، بالنسبة للصوف والجلود، أما السواريهات فتبدأ من 230 جنيهًا وقد تصل إلى 800 جنيه للمتر، على حسب الخامة».

«الحاجة راوية»، سيدة خمسينية، تعلمت حرفة الخياطة منذ 8 أعوام، على سبيل الهواية، بعدما تلقت ماكينة خياطة هدية من أبنائها، وظلت تعمل عليها كهواية لصنع بعض الملابس الخفيفة لأحفادها، لمدة سنتين، وتوقفت، ولكن منذ سنة ونصف السنة تقريبًا عادت مرة أخرى تعمل على ماكينتها «مضطرة» بسبب القفزات الكبيرة فى أسعار الملابس.

السيدة الخمسينية لديها 8 أحفاد، أكبرهم عمره 11 عامًا، لذلك فتكلفة شراء طقمين لكل فرد بمجموع 16 طقمًا فى مواسم الأعياد ستكون مكلفة جدًا للعائلة، لذلك قررت «راوية» العودة لصنع ملابس أحفادها بنفسها بعد رحلة شراء الأقمشة.

وتلجأ العائلة فقط لشراء الملابس الجاهزة، وهو ما جعلها قادرة على التحكم فى ميزانية ملابس العيد لأحفادها، حيث تصل تكلفة تفصيل طقم واحد من بلوزة أو تى شيرت أو قميص وبنطلون تقريبًا إلى 120 جنيهًا، هذا فى مقابل أكثر من 200 جنيه للقطعة الواحدة فى الأطقم الجاهزة.

بمجرد دخولك المحل، قد تعتقد أنك متواجد فى محطة مترو «رمسيس» من شدة الزحام، وراء ذلك الزحام قصة بطلها «شريف»، شاب ثلاثينى، افتتح مع شركائه محلًا للملابس الجاهزة، قبل عام تقريبًا، ولكن بشكل مختلف، موضحًا: «من سنتين تقريبًا فجأة حصلت ارتفاعات كبيرة فى أسعار الملابس، خصوصًا المستوردة، أنا نفسى كنت بعانى من المشكلة دى مع مجموعة من أصدقائى، ففكرنا ليه مانعملش مشروع محل للملابس طالما مربح كده، بس كانت فكرتنا هى إن أسعارنا تبقى منخفضة عن السوق، فقررنا إننا نبدأ ندوّر على الموديلات والتصميمات الجديدة وكل الحاجات اللى ليها علاقة بالموضة والملابس المستوردة، ومن خلال خامات من القماش نقدر نقول عليها (محترمة)، نتعاون مع أحد المصانع الصغيرة على تصنيع هذه الموديلات، وتكون خاصة بينا إحنا، وده كان أرخص كتير بالنسبة لنا من شراء الملابس المستوردة، وبالتالى بنقدر نبيع بسعر أقل من السوق، وفى نفس الوقت هى هى نفس الخامة ونفس الشكل، يعنى متوسط سعر القميص عندنا حوالى 130 جنيه، ومتوسط سعر القميص فى أى مكان تانى مش أقل من 200، وبالنسبة للبنطلون الجينز بيوصل لـ180، وفى أى مكان تانى مش أقل من 250، التى شيرتات بتتراوح بين 60 و100 جنيه، وكل الموديلات عليها اللوجو بتاعنا».

فيما أكد أحمد الزعفرانى، رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن حجم النسيج لا يكفى ولا يغطى السوق المصرية، لافتًا إلى أن الزيادة فى الأسعار منطقية ومعقولة فى ظل الزيادة فى أسعار جميع السلع.

وأشار إلى أن سوق الملابس المصرية تنقسم إلى محلية ومستوردة، لافتًا إلى أن السوق المحلية تبدأ من 20 جنيهًا فى المناطق الشعبية وغالية الثمن فى الأصناف عالية الجودة فى المحال الكبرى، فضلًا عن البالات.

وأوضح أن الملابس المستوردة هى التى يُتوقع لها انخفاض أسعارها، فى ظل انخفاض سعر الدولار، مبينًا أن الأوكازيون الحقيقى فى فصلى الشتاء والصيف، ولكن إذا أراد أحد التجار إقامة أوكازيون فعليه أن يتقدم بطلب إلى وزارة التموين.

وعلى غير العادة، لم تتجه أسعار الملابس فى العيد إلى الانخفاض، وشهدت الأسواق التجارية والمحال والمولات الكبرى ارتفاعًا ملحوظًا فى الأسعار قبل أيام من عيد الفطر المبارك، فى ظل إقبال ضعيف على الشراء، وشرع أصحاب المعارض فى عرض منتجاتهم من الملابس المحلية والمستوردة، مع التخفيضات التى وصفوها بـ«المعقولة» أملًا فى تحقيق رواج للمنتجات من خلال لافتات على البضائع والكتابة على الزجاج الخارجى للمحال.

سوق ملابس العيد شهدت موجة من ارتفاع الأسعار، تزامنًا مع الامتحانات، على الرغم من حالة الركود للبضائع، خاصة ملابس الأطفال والفتيات والأحذية المحلية والمستوردة بمناطق وسط القاهرة ومصر الجديدة والدقى والمهندسين و6 أكتوبر وغيرها من المناطق الراقية، وتراوح سعر البنطلون بين 600 و1000 جنيه فى الأسواق الشعبية، بينما قفز إلى 1600 جنيه إلى 2000 فى المناطق الراقية، وارتفع طقم ملابس الأطفال من 500 جنيه إلى 850 جنيهًا، أما الأحذية فقد ارتفعت بنسبة 200%.

فى مدينة السادس من أكتوبر ووسط البلد وروكسى والهرم والمعادى والدقى وجاردن سيتى وقصر العينى، رفعت المحال والمولات التجارية شعار «تخفيضات العيد»، وأبرزها «مول مصر ومحال التوحيد والنور وهايبر 1، ومول العرب ووادى الملوك والملكة وسيتى سنتر ومول مصر الجديدة وروكسى ومول سيتى مدينة نصر» وغيرها، فى الوقت الذى قدمت فيه بعض المصانع تخفيضات لمعارضها بالمناطق الصناعية ووسط البلد، ولم يكتفِ أصحاب المصانع بذلك، بل قام بعضهم بالاتفاق مع بعض التجار لبيع منتجاتهم مقابل تخفيضات مقبولة.

وأجمع تجار ومُصنِّعون وباعة على أن هذا الشهر شهد إقبالًا ملحوظًا على شراء ملابس العيد، على الرغم من الامتحانات، موضحين أن هذه البضائع شهدت تخفيضات ملموسة تصل إلى ما بين 30% و40%، وهى تخفيضات معقولة، وقالوا إنهم سيخفضون رغمًا عنهم فى الأيام الأخيرة، مؤكدين أن الزبائن ينتظرون الأوكازيون أملًا فى التخفيضات، بالإضافة إلى رغبة التجار فى تصريف بضائعهم الراكدة قبل انتهاء الموسم ومن خلال حوافز البيع التى يقدمونها.

وفى مناطق الجيزة والمهندسين والحلمية والهرم ومدينة نصر، قاطع الكثيرون من الأهالى المحال التجارية، وأقبلوا على مناطق وكالة البلح التجارية والعتبة والموسكى وإمبابة وسوق الجيزة وبولاق الدكرور والمنيب وحلمية الزيتون لشراء احتياجاتهم من باعة عربات اليد ومحال الملابس المستعملة «البالة والسكند هاند» لشراء ملابس بأسعار أقل، خاصة لأطفالهم.

يقول حمدى عزت، مدرس: «ذهبت أنا وزوجتى إلى منطقة وسط البلد لشراء ملابس العيد لبناتنا، وهالنى ما وجدت من ارتفاع الأسعار فى فتارين المحال التجارية، والتى لا يقل أى طقم فيها عن 850 جنيهًا، والحذاء 400 جنيه، وعندى 3 بنات.

انت الان تتصفح خبر بعنوان ملابس العيد.. التخفيضات والتفصيل لمواجهة الأسعار ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق