الكتابة حسب الطلب!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لاقتراحات اماكن الخروج

من البديهى أن الكاتب عبد الرحيم كمال تحمس للقائه مع محمد رمضان، وبحكم إدراكى لتكوينه الشخصى، أقصد عبد الرحيم، فأنا موقن أنه لم يبدأ الخطوة الأولى، بل رمضان هو الذى أمسك بأول الخيط ولم يكتف بهذا القدر بل ألح فى الطلب.

تعاملا معا قبل عامين فى فيلم (الكنز)، وبالمناسبة شاهدت الجزء الثانى فى افتتاح مهرجان (العين)- لم يعرض بعد جماهيريا- وأرى أنه أكثر تماسكا من الأول، هناك قطعا المايسترو المخرج الكبير شريف عرفة القادر على امتلاك كل التفاصيل وتطويعها وفقا لرؤيته، التعامل مع رمضان فى ظل تواجد مخرج، يعنى الالتزام الحرفى بالرؤية الفنية، ولا أحد مع شريف من حقه التدخل حتى فى ترتيب الأسماء أو كتابة الأفيش.

تعامل عبد الرحيم مع رمضان فى ظرف سينمائى استثنائى، بينما فى الدراما رصيده ضخم ومتعدد الذرا، يكفيه مسلسلاته مع ملك وزعيم الدراما التليفزيونية يحيى الفخرانى، نذكركم بـ (الخواجة عبد القادر) هل يجرؤ أحد على العبث بتلك الرائعة؟.

من حق عبد الرحيم ككاتب أن ينتقل لنجوم الشباك فى هذا الجيل وعلى رأسهم رمضان، فهم أقرب إلى الجرائد واسعة الانتشار، وهو يعنيه بالدرجة الأولى أن تصل رسالته للجميع.

عبد الرحيم تصور أن الأمر تحت السيطرة بدليل أنه كتب أفكار(تتر) المقدمة والنهاية، الكاتب لا يذهب إلى الاستديو أثناء التصوير، وحيد حامد قالى لى إنه لم يفعلها من قبل إلا فقط للتهنئة السريعة، برغم أنه أحيانا يتولى أيضا الإنتاج، إلا أنه يدرك أن دور المخرج هو فى الحفاظ على النص.

عبد الرحيم بين عدد قليل جدا فى هذا الجيل هو الكاتب النجم الذى فرض اسمه فى زمن سطوة (الورش)، لا أتصور أن عبد الرحيم كانت لديه ذرة شك واحدة، أن السيناريو سيتم العبث به، رغم أننا نعيش فى ظل نظرية الهرم المقلوب التى باتت مسيطرة على الحياة الفنية وانتقلت من السينما للتليفزيون، عندما يصبح النجم هو العنوان وهو البداية والنهاية.

التعامل مع نجم الشباك ليس معصية يرتكبها الكاتب الكبير، والدليل أن الكبار كتبوا لنادية الجندى أفلاما فى عز قدرتها على تحقيق أعلى الإيرادات، ولا أظن أن وحيد حامد أو مصطفى محرم أو بشير الديك فعلوا ذلك سوى لأنهم يثقون فى قدرتها على توصيل أفكارهم لأكبر دائرة ممكنة.

عبد الرحيم فوجئ باعتداء صارخ عبر عنه بشكوى لنقابة السينمائيين مطالبا بإيقاف المسلسل ومحو اسمه من النص، وأصدر بيانا غاضبا أرسله لكل الأصدقاء ودور الصحف، حتى الآن يكتنف الغموض موقف النقابة، فلم تصدر بيانا شافيا، ربما تنتظر مثلا نهاية رمضان حتى لا يؤثر ذلك على العرض.

بعيدا عن تلك القضية وحتى تتسع الرؤية، ليس من صالح رمضان ولا غيره، أن يضع نفسه داخل ورشة تصنع له المفردات الدرامية التى يجيدها وحسب الطلب، أروع ما فى فن الأداء هو المغامرة، وهكذا يحيى الفخرانى يحضر عاما ويغيب عاما، وعندما سألته أجابنى: يعرض على عشرات النصوص سنويا ولا أجد بينها سوى واحد فقط كل عامين ألمح فيه الجديد لأنه يتحدانى. استمرار وهج الممثل يتحقق من خلال الانتقال لأرض مجهولة، الورشة تصل بالمتفرج سريعا إلى حافة التشبع ليرتطم رأس النجم بعدها لا محالة بالحائط!!.

tarekelshinnawi@yahoo.com

انت الان تتصفح خبر بعنوان الكتابة حسب الطلب! ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق