العاصمة تستحق وتنتظر!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

من وقت إلى آخر يظهر اسم «جايكا» فى وسائل الإعلام، وإذا بحثت عن معنى هذا الاسم فسوف تكتشف أنه يشير اختصارًا إلى مؤسسة يابانية شهيرة هى وكالة اليابان للتعاون الدولى، وأنها موجودة بأنشطة مختلفة فى أنحاء العالم، وأننا هنا من بين الدول المستفيدة من مجالات عملها الواسعة!

وقبل أيام كان مسؤولون فيها قد جاءوا إلى القاهرة، وكانوا قد اجتمعوا مع عدد من مسؤولينا، وكانوا قد أبدوا استعدادهم للمشاركة فى تطوير منظومة التأمين الصحى الشامل، بما يجعله ينجح ويحقق أهدافه على مستوى صحة كل مواطن! ولو أننى كنت فى مكان مسؤولى الوكالة، لكنت قد نبهت صاحب القرار فى البلد، إلى أن للوكالة دراسة سابقة عن القاهرة ليس باعتبارها عاصمة، ولكن باعتبارها مدينة ضخمة وممتدة، وأن هذه الدراسة كانت قد جرت فيما قبل ٢٥ يناير ٢٠١١، وأنها لم تكن تطوعًا من جايكا، ولكنها كانت بطلب مباشر من حكومة الدكتور أحمد نظيف، وأنها كانت عن المرور فى العاصمة، وكيف يصبح مرورًا عصريًا ينافس مثيله فى عواصم الدنيا الكبرى!

وكانت الوكالة قد مولت الدراسة، ثم كانت قد وضعت فيها ما يعيد قاهرة المعز إلى وقت أن كانت مدينة منظمة، وبالتالى نظيفة، ثم جاذبة للسائح من حولها إذا جاءها ليتجول فى أرجائها، وقد جاءت ٢٥ يناير فعطلت نقل دراسة جايكا المكتملة عن العاصمة، من مجرد كلام مكتوب على الورق، إلى فعل حى بين الناس!

وحسابات العقل تقول إن هذا هو الوقت المثالى لسحب الدراسة من الأدراج، والبدء فى بعث الحياة فيها، فالحكومة تنقل وزاراتها وأجهزتها من القاهرة إلى العاصمة الإدارية الجديدة، ولا يكاد يمر يوم إلا وينعقد اجتماع يبحث فى تفاصيل هذا الانتقال!

ويتمنى المصريون لو أن اجتماعات موازية انعقدت للبحث فى شكل القاهرة بعد انتقال أجهزة الحكومة منها، ولو حدث هذا فسوف يجد المجتمعون أن دراسة جايكا جاهزة تحت أيديهم، وأنها يمكن أن تحول عاصمتنا من مدينة تسيطر العشوائية على كل شىء فيها، إلى مدينة عصرية يجرى المرور فى شوارعها منسابًا، أو على الأقل بلا اختناقات من النوع الذى نعرفه، ونراه، ونعانيه، ونعايشه!

إذا كانت القاهرة واحدة من ٢٧ محافظة فى البلاد، فهى ليست كأى محافظة، ومسؤوليتها ليست مسؤولية محافظها اللواء خالد عبدالعال، وحده، ولا حتى مسؤولية اللواء محمود شعراوى، وزير التنمية المحلية، وحده، ولكنها بالأساس تظل مسؤولية صاحب القرار السياسى، لأنها القاهرة، ولأنها العاصمة التى تستقبل كل زائر لنا! ماذا لو أن دراسة جايكا الجاهزة عن القاهرة وجدت طريقها إلى مكتب الرئيس، فطلب بدء العمل بما فيها؟!.. إن العاصمة تستحق وتنتظر.

انت الان تتصفح خبر بعنوان العاصمة تستحق وتنتظر! ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق