«بازارات» شارع المعز تتزين لاستقبال زوارها قبل عيد الفطر

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تحف وتماثيل ولوحات وميداليات ومشغولات يدوية هكذا تتنافس البازارات السياحية داخل شارع المعز لجذب أكبر عدد من الزائرين، خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان وقبل استقبال عيد الفطر، وداخل الشارع السياحى تصادف محال تختص ببيع منتجات الحرف اليدوية لاهتمام السائحين بها وتقديرهم لها، فيما حرصت محال أخرى على عرض منتجات تتعلق بالتاريخ الفرعونى والحضارة المصرية القديمة، فيما تخصصت محال أخرى فى عرض منتجات النحاس سواء على شكل ديكور للمنزل أو إكسسوار وحلى للسيدات والفتيات يشبه كثيرا الحلى والزينة الفرعونية.

فى الأيام الأخيرة من شهر رمضان تدب الحياة داخل بازارات شارع «المعز»، والتى يتوافد عليها الزائرون من أجل اقتناء هدايا لأحبابهم، الأمر الذى يعد «موسمًا» لأصحابها ينتظرونه من العام للعام، مرورك داخل أروقة السوق العتيقة يكشف لك عن مدى ذوق أصحاب البازارات، الذين بادر كل منهم فى تزيين محله وعرض بضاعته بطريقة فنية تدل على براعته وذوقه الرفيع، حتى وإن لم تبد حركة البيع والشراء بالشكل المرجو خلال هذه الأيام.

تتضح مظاهر الأهمية التجارية التاريخية لشارع المعز من خلال الأنماط التصميمية للمبانى، حيث تعدد الوكالات التجارية الأثرية، التى خصصت الطابق الأرضى لها بطول الشارع، فيما تنتشر فى الشوارع الجانبية الورش الصغيرة التى تهتم بتصنيع النحاس والمنتجات اليدوية، وتبيع منتجاتها إلى أصحاب البازارات، إلا أن انتشار المنتجات الصينية أمام المنتج المصرى من التحديات التى تؤرق أصحاب الورش، خاصة أن المنتج الصينى هو الأرخص ثمنًا بمقارنته بالمنتج المصرى.

أحمد هارون، أحد العاملين بورشة نحاس، طالب بتقنين دخول المنتجات الصينية إلى السوق المصرية ودعم المنتج المحلى.

وقال: «أكثر ما يؤرق أصحاب الورش والبازارات والعمالة المصرية هو انتشار المنتجات الصينية المنافسة للمنتج المصرى عالى الجودة، ولكن الصينى هو الأرخص سعرا والذى يؤثر بدرجة كبيرة على حركة البيع والشراء بالشارع، ومن أجل حل تلك المشكلة لا بد من تقنين دخول المنتجات الصينية لدعم المنتج المحلى الذى يفوق المستورد فى الجودة والخامات».

فى عام ٢٠٠٨ تم الانتهاء من ترميم شارع المعز لدين الله الفاطمى، وكان ترميمه جزءا من برنامج الأمم المتحدة الإنمائى والذى كان انطلاقة لمشروع القاهرة التاريخية لحماية آثار القاهرة التاريخية من التعديات، والذى قسم لأربع مراحل شملت ١٤٣ أثرا مسجلا.

ويعتبر مشروع تطوير شارع المعز من أهم تجارب الدولة فى مجال الحفاظ العمرانى، لأنه تجاوز فكرة الحفاظ على الآثار منفردة فقط دون اعتبار ما حولها واهتم بالحفاظ على النسيج العمرانى من خلال مخططات تشمل تطوير المنطقة ككل.

داخل بازاره السياحى جلس أحمد طلبة يراقب حركة البيع والشراء، وأوضح أن هذا الموسم هو الأقل رواجا بسبب تزامن الموسم الرمضانى مع امتحانات الطلبة، إلا أنه توقع أن يشهد البازار إقبالا من الزائرين فى الأيام الأخيرة من رمضان وبالأخص ليلة الوقفة، حيث يتوافد الزائرون لشراء مستلزماتهم من الهدايا.

واشتكى «طلبة» من ارتفاع قيمة الرسوم على المنتجات المستوردة من الخارج، الأمر الذى لا يقبل تحمله المستهلك، فى الوقت الذى لا يستطيع الامتناع عن شراء هذه المنتجات لأنها من الأشياء التى يتهافت عليها الزبائن، حسب قوله.

وقال طلبة: «عانى أصحاب البازارات فى بداية الموسم من الركود فى حالة البيع والشراء، إلا أنه كان أمرا متوقعا بسبب تزامن الموسم الرمضانى مع الامتحانات، وبدأت حالة البيع منذ بداية الأسبوع الأخير من شهر رمضان، والإقبال على شراء المنتجات اليدوية الأكثر مبيعا إلا أن الأرباح لا تعادل قيمة الشراء خاصة بعد رفع جزء من الدعم عن الكهرباء، فتصل قيمة فواتير الكهرباء نحو ١٠ آلاف جنيه، بجانب قيمة الضرائب التى تُدفع سنويا».

تختلف أذواق زوار بازارات شارع المعز، فهناك السائح العربى الذى يميل إلى شراء المنتجات اليدوية والمشغولة بالكتابة العربى والكوفى، مثل الشال والحقائب كذلك الأتواب الطويلة التى تناسب الثقافة العربية الشرقية، أما الزائر الأجنبى فيفضل التحف والقطع الديكورية التى تمتاز بالحرفية وكذلك التماثيل الفرعونية التى تشتهر بها مصر.

واشتكى محمد رضوان، صاحب أحد البازارات بشارع المعز، من انتشار الفوضى بسبب الباعة الجائلين المنتشرين بطول شارع المعز، الأمر الذى أثر بالسلب على زيارة السياح للمكان، وقال: «لم نعد نستقبل زوارا سائحين مثل الماضى، على الرغم من عودة السياحة تدريجيا بعد ثورة ٢٥ يناير، إلا أن انتشار مظاهر الفوضى أثر بالسلب على زيارة السياح، وأصبحت المنطقة تعتمد على السياحة الداخلية نظراً لاختفاء السياح من الشارع إلا فى أضيق الحدود، مما أدى إلى تراجع الحركة السياحية فى الشارع السياحى، على الرغم من وجُود دوريات الشرطة بشكل دائم فى الشارع».

لافتات معدنية زرقاء مدون عليها أمثال شعبية وعبارات مضحكة، تباع الواحدة منها بأسعار رمزية لا تتعدى 10 جنيهات، تتراص فى شكل منظم أعلى جدران الحائط الرئيسى داخل أحد البازارات، تجذب العشرات من الزائرين لالتقاط الصور الشخصية معها. أسامة، أحد مدونى اللوحات المعدنية، أكد استحسان وافدى شارع المحسن فكرة اللوحات، وارتفاع نسبة مبيعاتها داخل الشارع السياحى.

منتجات الصدف والأحجار الكريمة والأوانى النحاسية من أكثر المنتجات مبيعا داخل بازارات شارع المعز، إلا أن ارتفاع أسعار الخامات خلال السنوات الأخيرة تسبب فى ارتفاع أسعار المنتجات بسبب غلق عدد من الورش أبوابها، داخل ورشته الضيقة التى تزاحمت فيها الأوانى النحاسية المزخرفة بأحجامها المختلفة، جلس الأسطى فتحى مأمون، أعلى كرسى خشبى منهمكا فى نحت رمز فرعونى أعلى أحد الأطباق النحاسية. المهنة التى احترفها فتحى منذ 25 عاما وأخذت من عمره سنوات طويلة، لم تعد مثل الماضى على حد وصفه، قال مأمون: «تمثل الحرف اليدوية معلمًا من معالم الإبداع التى تتزايد قيمتها عبر العصور، لأنها تعكس مشاعر وأحاسيس صانعها التى يجسدها من خلال تشكيلها وزخرفتها مستخدمًا أدوات بدائية بسيطة».

وطالب مأمون بإنشاء مركز للمهارات اليدوية من أجل الحفاظ على الحرف اليدوية وقال: «إنشاء مركز للمهارات اليدوية والفنية للشباب، وعقد ورش عمل للتدريب عليها يضمنان بقاء الصناعة اليدوية، كذلك تنظيم معرض للشباب يضم المشغولات الفنية واليدوية يشجع الشباب على تعلم مختلف الحرف اليدوية واستكمال مشوار ما بدأناه».

انت الان تتصفح خبر بعنوان «بازارات» شارع المعز تتزين لاستقبال زوارها قبل عيد الفطر ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق