«الإمام القرطبي».. الزاهد الورع

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

هنا جاء الإمام القرطبى من الأندلس إلى «المنيا» عندما كانت «منية بن خصيب» عام 633 هجرية، وعاش بها حتى رحيله في 9 شوال 671 هجرية، حيث أقيم له مسجد يحمل اسمه بمدينة المنيا على مساحة 500 متر، وضريح على مساحة 200 متر بقرية زاوية سلطان شرق النيل بمركز المنيا.

عرف عنه الزهد والورع فأثنى عليه المؤرخون لتحليه بتلك الصفات الحميدة. قال عنه ابن فرحون: «كان من عباد الله الصالحين، والعلماء العارفين الورعين، الزاهدين في الدنيا، المشغولين بما يعنيهم من أمور الآخرة».

وهو أبوعبدالله محمد بن أحمد بن أبوبكر بن فرح الأنصارى الخزرجى الأندلسى القرطبى المفسر، ولد في قرطبة أوائل القرن السابع الهجرى، حيث كان يعيش ويتلقى العلم وعمل بالخزف والفخار وهو في كنف والده الذي توفى سنه 627 هجرية، حيث عاش مأساة الأندلس حتى سقوطها، ورحل إلى القاهرة ودرس على يد علمائها، ومنها إلى منية بن خصيب بالمنيا، وعاش بها حتى مات.

يضم مسجد الإمام القرطبى، بأحد شوارع المنيا الرئيسية، مئذنة وقبتين، ولوحة تحمل تاريخى مولده ووفاته، كما يضم مصلى للسيدات، ومكتبة للتفقه وحفظ القرآن الكريم، كما أقيم عنه العديد من المؤتمرات والندوات واللقاءات كان آخرها مؤتمرا لمناقشة حياته بكلية الآداب جامعة المنيا، ومؤتمر كلية دار العلوم، قسم الدراسات الأدبية بجامعة الفيوم باسم الإمام القرطبى.

ويعتبر الإمام القرطبى أحد أئمة المذهب المالكى، ومن أبرز مؤلفات الإمام القرطبى «الجامع لأحكام القرآن» حيث يعد أشهر كتبه لاهتمامه بالجانب الفقهى والتفسير، ويتضمن التفسير لأحكام القرآن الكريم، وهو مرجع لعلماء الفقه والتفسير، ومن مؤلفاته أيضا «التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة»، و«التذكار في أفضل الأذكار»، و«الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العليا».

وكان «الإمام القرطبى» شجاعا جريئا في إعلان ما يراه حقا، وكان ذلك يتمثل في إيمائه في أكثر من موضع في تفسيره إلى أن الحكام في عصره حادوا عن سواء السبيل فهم يظلمون ويرتشون وتسود عندهم أهل الكتاب، ومن ثم فهم ليسوا أهلا للطاعة ولا للتقدير، وقد كتب في «التذكرة»: «هذا هو الزمان الذي استولى فيه الباطل على الحق وتغلب فيه العبيد على الأحرار من الخلق فباعوا الأحكام، ورضى بذلك منهم الحكام فصار الحكم مكسا، والحق عكسا، لا يوصل إليه، ولا يقدر عليه، بدلوا دين الله، وغيروا حكم الله، سماعون للكذب أكالون للسحت.. ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون».

انت الان تتصفح خبر بعنوان «الإمام القرطبي».. الزاهد الورع ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق