المفتي: جماعات الظلام أنشأت دينًا من خيالها لا علاقة له بالإسلام

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أن «جماعات الظلام أنشأت دينًا جديدًا من وحي خيالها لا علاقة له بالإسلام إلا اسمه، أما ما يدعون إليه ويمارسونه فهو مغاير تمامًا لما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة».

وقال «علام»، خلال الندوة التي عقدتها مكتبة الإسكندرية تحت عنوان: «تحديات تجديد الخطاب الديني»: «البعض يرى في تجديد الخطاب الديني هدمًا للدين، وإلصاق تهم الإرهاب به، في حين ذهب آخرون إلى إحياء يستبطن التقديس للنص التراثي، مع غياب كامل لدور العقل، ما أحدث صدامًا بين التراث والمعاصرة».

وأشار مفتي الجمهورية إلى عدد من تحديات تجديد الخطاب الديني، أبرزها تسرب المفاهيم الخاطئة عبر السنين حول الجهاد والعلاقة مع غير المسلم وغيرها، والتشويش الذي يمارسه غير المتخصصين، والتشويه الذي تتعرض له صورة الإسلام في الغرب، وانتشار المعلومات الخاطئة دون رقيب على الفضاء الإلكتروني، وبث الشائعات.

ودعا إلى التعاون بين المؤسسات الدينية وغيرها من مؤسسات المجتمع، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي يتطور في مواجهة الإرهاب ورفض التطرف.

فيما ذكر الدكتور مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية، في بداية اللقاء، أن تجديد الخطاب الديني صناعة إنسانية يقوم بها البشر، وهي ليست شأنًا منفصلًا، بل جزء من التجديد الثقافي، وتجديد العقل المصري، وتساءل: «هل يمكن أن نجدد الخطاب الديني في ظل تراجع التعليم والثقافة والإعلام؟».

وأضاف «الفقي» أن تجديد الخطاب الديني هو فهم للنصوص الدينية، دون رواسب من الماضي، نحافظ على قدسيتها، ونعطيها طابعها المعاصر، مشددًا على أن مصر مبدعة دائمًا، وتجديد الخطاب الديني هو دورها في حمل مصابيح التنوير والتغيير في المنطقة العربية.

من جانبه، قال الأنبا إرميا، رئيس المركز الثقافي القبطي، إن تجديد الخطاب الديني لا يعني تخلي الإنسان عن معتقداته، فالعقيدة ليست للتجديد، ولكن التجديد يعني تقديم الفكر الديني بشكل سليم ومعتدل يتفق مع رسالة الأديان في التعايش والسلام والخير المشترك.

وأضاف الأنبا إرميا أن تجديد الخطاب الديني لا يعني هدم الدين، وإلا أصبح تبديدًا لا تجديدًا، مؤكدًا ضرورة مواجهة أفكار العنف والإرهاب واستحلال دماء وأموال الآخرين، والدعوة إلى توطيد المحبة والعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين مثلما كان الحال على مدار التاريخ.

وطالب الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، بالاهتمام بصناعة النموذج المعرفي الذي يشكل نظرة الإنسان للكون والحياة، ونظرته لذاته والعالم، مؤكدًا أن هذا النموذج جعل العقل المسلم مبدعًا على مدار قرون، ونحن بحاجة اليوم إلى إحيائه، مشيرًا إلى تجربة الشيخ حسن العطار.

وأشار الدكتور سعد الهلالي إلى أن الدور الحقيقي لأصحاب الخطاب الديني هو التعليم وليس السلطة، فالكتب السماوية نور وهدي.

ودعا الوزير السابق، منير فخري عبدالنور، إلى مراجعة الطرق والأساليب والمناهج التي يُستعان بها في تبليغ رسالة الأديان ومقاصدها، بحيث تصب في تحقيق الوئام والانسجام، وقيمة الحوار في الحياة، دون استهداف للمختلف في الرأي أو المعتقد.

واستعانت الدكتورة آمنة نصير، في حديثها، بمقولات ابن رشد، مؤكدة: «النص نور، والعقل نور، ولولا العقل أعظم منحة من الخالق لمخلوقه لما استطعنا التعرف على شرع الله».

فيما طالب الدكتور عمرو الورداني بأن يسهم الخطاب الديني في التنمية، ويرتبط بالعلوم الاجتماعية، ولا ينعزل عنها، لافتًا إلى خطورة الخطابات الداعية إلى عبادة الله عن طريق نشر الكراهية، والمظلومية، والبحث عن المنقذ.

بينما دعا الدكتور مجدي عاشور إلى الحفاظ على الهوية المصرية، وعمق العلاقات بين أبناء الوطن الواحد، مشيرًا إلى أن التطرف يسعى إلى تمزيق المجتمع، و«نحن لا نحتاج فقط إلى علم، ولكن أيضًا إلى سلوك».

انت الان تتصفح خبر بعنوان المفتي: جماعات الظلام أنشأت دينًا من خيالها لا علاقة له بالإسلام ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق