دموع على رصيف الغياب.. شعر علاء دهيس

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

وأبكى لأنى

رغم الفراق ورغم التمنَّى

مازلتُ أُحبُكِ أكثر منَّى

مازلتُ

أرْحَلُ فيكِ وأسْكَرُ مِنْكِ وأبعُدُ عنَّى

أبكى ترانى

وأنتِ أمامى بكُلِّ طريقٍ غريبٍ تغنى

ورغم إحتراقك خلفى وفكرى وظنى

مازلتُ أنهّلُ منكِ حليبَ المعانى

وأسْكُبُ فيكِ حُروفى وفنِّى

وأبكى لأنى

وحدى يَتيماً مرّيضَاً بحُزْنى

وحدى أصارع هذا الغرام

وحدى يضيق الوجود بعينى

وأفُقى زِحامْ

وحدى المعاتبُ وحدى المُلامْ

أقول سلام عليك البتول أجيبى

فما حن قلبك ورد السلام

فـ كيفَ أُفسِّرُ شوقى إليكِ

ومن عينيكِ سرقت القوافى

وفى شفتيك يموتُ الكلامْ

وكيف أُفَضَّلُ أنثى عليكِ

وكلُّ النساءِ سواكِ حرامْ

وكيفَ أراقب طيفك يخبو

ويَهْنئُ بالى وعينى تنامْ

أحبكِ يا نسمةَ الأغنيات

وسر الشتات

وبدء الحياة

وطيب الممات

وحُسْنَ المُقَامْ

وحين أراك أقابل فيك

سكون الضجيج وبدر التمام

وحين ألامس خصرك تنمو

على نهديك حقول الغمام

أحبكِ حتى قيام الساعَة

فلماذا فطمتِ وَليدكِ قبلَ الأوانِ

وحرمتِ على شفتيهِ الرضاعَة

أحبُكِ حتى تموت الآقاحى

ويُصْبُحُ ليلى ويُمْسى صَباحى

أُحبكِ عند هدوء البحر وعند اندفاعَهْ

أحبكِ حتَّى الموتُ وحدَّ الجُنونْ

وحتى انكماشَ الكونَ وقدرَ اتساعَهْ

أُحبُكِ حتى كأنى حينَ أُصلََّى وحيداً

أنسى صلاتى

وأحسبُ أنى أُصلِّى جماعهْ

أُحبُك رغم الغياب ورغم العذاب

وموتُ الشباب

وسيل اشتهائى وعند انقطاعه

أحبك

هل تفهمين معنى أحبك؟

أحبك

يعنى وهبتك قلبى وروحى

كأرخص ما تشترينى بضاعة

أحبك

يعنى منحتك نصف الرغيف

وجسدى الضعيف

وشوقى المخيف

وكلى قناعة

أحبك

يعنى أحبك

وحى السماء

وزيف السراب

وصدق الإشاعة

يعنى أحبك أكثر وأكثر فى كل ساعة

أحبُكِ لكنْ

أخشى وجودى بتلك الأماكنْ

أخشى هروبى منك إليكِ

أخشى انسكابى وخوفى عليك

أخشى انكسارى فى عينيك

أخشى هلاكى بين يديكِ

وأخشى سقوط الحمام المحلق بعد ارتفاعه.

انت الان تتصفح خبر بعنوان دموع على رصيف الغياب.. شعر علاء دهيس ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق