«سور الإسكندرية».. حامي حمى الثغر ومصدر قوتها على مر العصور

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يرجع تاريخ سور الإسكندرية إلى عصور ما قبل الميلاد، منذ نشأة مدينة الإسكندرية، وشيده بطليموس الأول (305-285 ق.م) حيث شيد سورًا حصينًا حول المدينة، وتقدر المصادر القديمة محيط هذا السور ما بين عشرة إلى خمسة عشر كيلومترا، وكان يتخلله أبراج حصينة على مسافات متقاربة موازية للبحر، حتى رأس لوخياس (لسان السلسلة الحالى) ثم يتجه جنوبا نحو قناة الإسكندرية.

يقول الدكتور إسلام عاصم، مدرس التاريخ الحديث والمعاصر: «الأحداث التاريخية أكدت قوة ومناعة هذه الأسوار وقدرتها على حماية المدينة على مر العصور، وعجز أمامها الملك أنطيوخس الرابع، ملك سوريا، خلال بداية النصف الأول من القرن الثانى ق.م، كما صدت هذه الأسوار قوات الإمبراطور الرومانى دقلديانوس فى نهاية القرن الثالث الميلادى والذى وقف أمامها عاجزا قرابة ثمانية أشهر».

وظلت هذه الأسوار على مناعتها، حتى عصر الفتح العربى، وتولت ترميمها الحكومات المختلفة بمصر، منذ ذلك التاريخ، حتى العصر الطولونى، بالإضافة إلى تجديدها وإقامة ما تهدم منها. ويقول محمد متولى، مدير منطقة الإسكندرية والساحل الشمالى للآثار الإسلامية، إن سور الإسكندرية مر بعدة تطورات فى العصور الإسلامية؛ ففى العصر الفاطمى قام أحد الولاة عام 517 هجرية بإصلاح سور المدينة وتجديد أجزاء تهدمت نتيجة الحركات الثورية والفتن، كما قام أحد أمراء الإسكندرية ويدعى (أبى الأشبال ضرغام) ببناء برج عند باب البحر عام 557 هجرية، وأحرق هذا البرج فى غزوة القبارصة عام 767 هجرية، أما فى العصر المملوكى، فقام السلطان الظاهر بيبرس بترميم السور، وتهدمت أجزاء كبيرة منه إثر زلزال عام 702 هجرية.

وحول شكل السور فى العهد الإسلامى يقول متولى: «إن السور الإسلامى كان يضم 4 أبواب رئيسية، أضيف إليها أبواب أخرى فى عهد السلطان الظاهر بيبرس، وكانت مصنوعة من خشب الجميز ويكسوها صفائح الحديد».

وأشار مدير آثار الإسكندرية إلى أن سور الإسكندرية لم يبق منه غير 4 أبراج؛ منها البرج الشرقى ويقع داخل سور الاستاد الحالى لمدينة الإسكندرية، أما البرج الغربى فيقع فى حدائق الشلالات البحرية (البوابة الشرقية)، المعروفة باسم بوابة رشيد، موضحا، أن البرج الشرقى مبنى من الحجر الجيرى ومنحوت بحجم متوسط فى صفوف من المداميك الحجرية المنتظمة ويتدرج فى الارتفاع حتى يصل إلى 4 أمتار، ويقع خلفة تل ترابى به كمية كبيرة من شقف الفخار، وتم فك السور وتركيبه تحت إِشراف وزارة الآثار على مسافة من موقعه الأصلى خلال تشييد نفق الشهيد عبد المنعم رياض.

انت الان تتصفح خبر بعنوان «سور الإسكندرية».. حامي حمى الثغر ومصدر قوتها على مر العصور ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق