غريزة أساسية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

مازال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يواصل مسلسل إهاناته للعرب، ويبدو أنه لا يعتزم التوقف أبداً عن هذا السلوك طالما أن أحداً ممن تتم إهانتهم لم يعترض. فى كل مرة يقف الرجل أمام أنصاره ليخطب فيهم تثور عنده غريزة أساسية لا يستطيع كبحها لكن يمضى فى الاستجابة لها على نحو وحشى. من المعروف أن ترامب لا يحمل أى تقدير لحلفائه الأوروبيين والأسيويين وينظر إلى مساهماتهم الدفاعية بحسبانها لا شىء، وهو على هذا الأساس يظن أن أمريكا هى التى تحمى حلفاءها الأوروبيين الناكرين للجميل الذين لا يدفعون له بالقدر الكافى. أما بالنسبة للعرب والمسلمين فالموضوع لا يقتصر على أنه يراهم بلا فائدة، لكن يتعدى ذلك إلى اعتقاده بأنهم حشرات تستحق السحق بالحذاء. وهو فى نظرته هذه ينطلق من عقيدة دينية تطهرية يظن بمقتضاها أنه ينتمى للعرق المميز بينما ينتمى العرب لعرق حقير، لذلك فإنه ينظر إلى الجرائم التى ترتكبها أمريكا وإسرائيل بحقهم على أنها نضال مقدر يستحق الاحتفاء والتكريم.

فى الأسبوع الماضى وقف الرجل أمام أنصاره فى ويسكونسن وكالعادة لم يجد ما يفاخر به أمامهم سوى أن يتحدث عن العرب باستهزاء وتهكم وسط زئير الجماهير والتى بدت دائماً مثل وحوش يلقى لها صاحبها بقطع من اللحم فتلتهمها فى سعادة. لو كان ما أقوله خاطئا فهل هناك من يمكنه تبرير هذه الحالة التى كان عليها الجمهور وزعيمهم ترامب يروى لهم بسعادة بالغة واهتياج لم يستطع السيطرة عليه حكاية مكالمته لأحد الحكام العرب. قال ترامب: هذه الدولة نحن ندافع عنها وهم ليس لديهم سوى المال.. صحيح؟ نحن ندعمهم وهم يشترون الكثير منا.. لقد اشتروا ما قيمته 450 مليار دولار.. أنتم تعلمون أن هناك من يريدون منا مقاطعتهم، لكنهم اشتروا بأربعمائة وخمسين ملياراً من الدولارات، لهذا لا أريد أن أخسرهم.. لكن عسكرياً نحن ندعمهم ونمولهم. لقد اتصلت بالملك وأنا أحب الملك. قلت له أيها الملك.. إننا نضحى بمؤخراتنا من أجل الدفاع عنكم وأنتم لديكم أموال كثيرة، هذا حقيقى.. وهو قال لى: لكن لماذا لم تتصلوا بى؟. لم يقم أحد بهذه المكالمة من قبل. قلت: هذا لأنهم كانوا أغبياء.. لذا ما العمل وما الذى علينا التعامل معه؟ أشياء كثيرة للغاية.. سأخبركم شيئا بأمانة.. إن الحصول على المليارات من هؤلاء الناس أسهل من أن يحصل صاحب بيت متواضع فى حى فقير فى نيويورك على 113 دولاراً و57 سنت كإيجار من أحد السكان!.. ليس فقط أسهل لكنه أكثر أماناً أيضاً!.. حسناً.. إنه أسهل، هذا حقيقى إنه أسهل.

كان هذا هو نص الكلمات المهينة التى تفوه بها ترامب أمام جمهوره المسعور. الرجل يرى أن أخذ مليارات العرب أسهل وأأمن من تحصيل إيجار شقة، فلربما يغضب الساكن أو يتصرف بغباوة، على العكس من العرب الذين يدفعون وهم يشكرون ترامب على تفضله بأخذ أموالهم!

انت الان تتصفح خبر بعنوان غريزة أساسية ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق