الأونطجية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

هل يمثل رجال الدين إضافة للحياة أم أنهم عبء عليها؟. هناك من الناس من لا يستطيعون الحياة بدون وجود رجال الدين، لذلك يستفتونهم فى كل ما يعنّ لهم من شؤون الحياة.. إذا قرروا الزواج سألوا رجل الدين، وإذا اعتزموا الانفصال استشاروا رجل الدين، وإذا بدأوا مشروعاً أو تجارة تحروا رأى رجل الدين، والبعض لا يكتفى بالأمور المهمة فى الحياة، بل إنهم يسألون رجل الدين عن كيفية دخول الحمام وطرق المضاجعة ووسيلة تركيب هوائى فوق السطوح وحُكم ركوب التوكتوك والأفضلية بين تايد وبرسيل ومشاهدة الدورى الإنجليزى باستخدام بى إن، أو بى أوت!.. كل شىء لابد أن يسألوا عنه رجل الدين، حتى الأمور الطبية التى يجب أن يستشار فيها الطبيب فإنهم يثقون فى إجابة الكاهن أكثر من ارتياحهم لتشخيص الدكتور، وفى المسائل الاقتصادية فإن رجل الدين عندهم أفضل من أى خبير اقتصادى. كل هذا الاعتماد على الفتاوى والاستشارات الكهنوتية جعل من الدين صناعة تفوق ما عداها من صناعات، وتتخذ لها من الوسائل ما يكفل لها الاستمرار ولرجالها الثراء والنعيم. ولعل ممالأة رجال الدين الأزلية لأهل السلطة والحكم تعود إلى قدرة الحاكم على ترك الناس لرجل الدين يفترسهم ويأكل من عرقهم، أو فضحه وإدخاله السجن بتهمة النصب والاحتيال!.. نعم، النصب والاحتيال، ذلك أن رجل الدين الذى يقوم بتحليل فوائد البنوك أو تحريمها، على حسب طلب الزبون، هو مجرم فى ثياب واعظ.. كذلك من يقول بتحريم قيادة المرأة للسيارة ثم يعود للإفتاء بحل نفس الأمر هو شخص لعين عديم الشرف والمروءة، وقل الأمر نفسه عن الفن الحرام الذى يصبح حلالاً إذا ما كشر الحاكم عن أنيابه.

فى ظنى أن الأديان التى دعت الناس إلى مكارم الأخلاق ليست حقول ألغام تحتاج لمن يقود الناس عبرها ويرشدهم لتجنب فخاخها، فالأديان رسالات حب بسيطة وسهلة وليست فى حاجة إلى وسطاء، ورأيى أن رجل الدين لو كان ذا نخوة لاتخذ لنفسه مهنة شريفة مثلما يفعل الرجال، كأن يعمل بالفلاحة أو التجارة أو الطب أو المحاماة، أما احترافه الارتزاق من الدين فيدل على الخفة والاستسهال والنفس الماكرة اللعوب التى لا تأنف العيش على قفا الغلابة اليائسين.. لا تقتصر خطورة رجل الدين على كونه عواطلى يعيش بالمجان، وإنما تتجاوز ذلك، لأن الكاهن هو صانع كراهية بالأساس ومحرض عليها، وهو يدرك جيداً أنه لو توقف عن شحن النفوس بالبغضاء لبارت تجارته وقلّ ربحه.. انظر حولك وقل لى بربك: هل صادفت رجل دين لم يدْعُك إلى كراهية شخص أو طائفة أو قبيلة أو دين؟.

الذى يدعوك للكراهية هو شرير بالضرورة، والمصيبة أنه يقنعك بأن هذه الكراهية هى سبيلك لدخول الجنة!.

انت الان تتصفح خبر بعنوان الأونطجية ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق