لن تهدموا مصر!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مَن قال إن حادثة محطة مصر تُسقط مصر؟.. ومَن قال إنها تُعيد الناس للميادين؟.. فلا هذه الحادثة تسقط البلاد، ولا تعيد الناس للميادين.. هذه أوهامكم.. العبوا غيرها.. استقالة الوزير نفسها فى غير محلها.. أسفت أن الوزير هشام عرفات استقال.. قلتُ ذلك منذ أول لحظة.. لم يكن هناك مَن أبدى رأيه.. فإذا كانت الحادثة لا تسقط الوزير أصلاً فكيف تسقط مصر؟!.

فقد كنت مشغولاً بآثار الحادث، وكان القطاع العريض من الشعب حزيناً، وكان هناك مَن انشغلوا بتحميل الرئيس ما جرى.. استحضروا فيديوهات وزيفوها.. روجوا أكاذيب لا معنى لها.. استغلوا حالة الغضب.. ونفخوا فى النار إلى أقصى مدى.. تحدثوا عن الصفافير والميادين.. فلم تكن حالة حزن، ولكنها محاولة هدم.. وتحولت الأكاذيب إلى نار تحرق الوطن!.

فما كل هذا الكذب؟.. وما كل هذا الحقد والغل والضغينة؟.. هل يمكن أن ينجح الغل فى إدارة وطن؟.. هل يمكن أن ينجح فى إيجاد مساحة على الأرض؟.. وكانت المفاجأة أن المصريين انتبهوا أن القصة ليست مجرد تعاطف مع محروقين فى حادث قطار.. القصة كانت استهداف الوطن.. وهذه الأشياء لا تفلح مع المصريين أبداً.. ولا يمكن أن تكون لها نتيجة إطلاقاً!.

من المنطق أن نناقش الحادثة وتداعياتها، وأن نغير التشريعات.. فلا يصح أن يكون أقصى تهمة تواجه السائق هى القتل الخطأ أو الإهمال. المنطق أن نناقش إصلاح مرفق خطير.. وأن نلتف حول الوطن ونضمد جراحه.. هذا هو المنطقى.. ولكن أن تتحول الحادثة كأنها ثأر من الرئيس ومن الوطن.. فما علاقة الرئيس مثلاً بالحادثة؟.. ومرة أخرى ما علاقة الوزير؟!.

كان هناك فريقان بالتأكيد.. الأول يشعر بحالة حزن إنسانى راقٍ.. والثانى يشعر بأنه فى حالة تشفٍّ واضحة.. والفرق كبير بين الجانبين.. فريق لا يُحمِّل الأمور أكثر مما تحتمل.. وفريق آخر راح ينتقم.. مع أن الدولة، فى قمة رأسها، كانت على قدر المسؤولية، وعلى قدر الحدث.. واتخذت كل الإجراءات المطلوبة.. أيضاً رئيس الوزراء كان «لأول مرة» فى قمة الغضب!.

وبالمناسبة، فالتحريض على الوطن عفا عليه الزمن.. واستخدام سلاح الشائعات أصبح مفضوحاً.. فلا الشائعات تحرك أحداً، ولا تزيد عن كونها مجرد كلام يتداوله الناس على وسائل التواصل يقتلون به الوقت.. «شغل الكتائب» أصبح مشموماً ومعروفاً.. يعرفه رواد الفيس بوك.. وقد نشطت الشائعات بشكل خطير وصاحبت حادثة الجرار، فتشكك الناس أنها مدبرة!.

تصور البعض خطأ أن النار تجاوزت محطة مصر لتحرق الوطن.. وتصور البعض خطأ أن هناك مَن سيخرج ليهتف ضد سقوط النظام.. وروجوا لنزول الميادين.. كل ذلك كان فى الخيال فقط.. وهو ما يجعل هؤلاء الكذابين يشعرون بالهزيمة المُرّة.. وهى ليست أول ولا آخر هزيمة!.

انت الان تتصفح خبر بعنوان لن تهدموا مصر! ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق