إحصاءات: 465 عملية إرهابية شهدتها منطقة الساحل والصحراء فى أفريقيا خلال 2018

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تشهد منطقة الساحل والصحراء في إفريقيا تشابكات معقدة للتنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار هذا الجزء من القارة السمراء، بعض من تلك التشابكات تتمسح بالدين حينا وبعضها الآخر يقوم على تأجيج النزعات القبلية أو التعصب العرقي أو بين ها وذاك، لتصبح تلك التنظيمات الإرهابية انعكاسا لكل ألوان الطيف الديني والإنسانى والعرقى في هذا الجزء من القارة.

وتشير الإحصاءات إلى أن عدد العمليات الإرهابية التي تنفذها الجماعات المتطرفة والتكفيرية في منطقة الساحل والصحراء الكبرى الإفريقية ارتفع من 90 عملية في العام 2016 إلى 194 عملية في العام 2017 ثم زاد العدد إلى 465 عملية في العام الماضى 2018، وكذلك ارتفعت أعداد الضحايا جراء تلك العمليات من 218 قتيلا في العام 2016 إلى 529 قتيلا في العام 2017، وإلى 1110 قتلى في العام الماضي، واتسع نطاق هجمات تلك الجماعات الارهابية على المدنيين خلال الاعوام الثلاثة الماضية من 18 عملية استهداف للمدنيين في العام 2016 إلى 39 عملية في العام 2017 ليقفز العدد إلى 160 عملية خلال العام 2018، وبذلك شكلت العمليات الإرهابية الاستهدافية الموجهة ضد المدنيين نسبة 34 في المائة من إجمالي العمليات التي نفذتها جماعات الارهاب في إقليم الساحل والصحراء الكبرى حتى نهاية العام الماضي.

ويعد إياد حاج غالى من أبرز قادة تلك الجماعات الإرهابية حيث حاج غالى هو مؤسس حركة «انصار الدين» في العام 2015 بعد فشله في تولى قيادة الحركة الوطنية لتحرير ازواد في مالى والتى اعلنت تمردها المسلح على حكومة مالى في العام 2012 ،وتعد منطقة كيدال بشمال مالى مسرح العمليات الرئيسى لتلك الجماعة.

وتوجد أيضا جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التي تعمل في مالى والتى تعد تحالفا بين عدة تنظيمات أصولية متشددة، وقد تأسست في مارس من العام 2017 وبايعت زعيم حركة انصار الدين اياد حاج غالى زعيما لها، ومنذ العام 2015 ظهرت منظمة إرهابية اطلقت على نفسها اسم «جبهة تحرير ماسينا» التي أسسها احمدو كوفا الذي يعتقد انه قتل برصاص الأمن في جمهورية أفريقيا الوسطى، وتنشط عمليات تلك الجبهة التي ينتمي غالبية أعضائها إلى أقلية الفُولاني العرقية المهمشة في وسط مالي في منطقة موبتى في صحراء مالى.

ويرجح مركز الدراسات الإستراتيجية في إفريقيا ومقره أديس أبابا أن تكون تلك الجبهة قد استقطبت عناصر سبق لها الانضمام إلى حركة الوحدة والجهاد في غرب إفريقيا وهى منظمة جهادية، كما أن لجبهة تحرير ماسينا ذراعا مسلحا يطلق عليه اسم «كتيبة ماسينا» .

تجدر الإشارة إلى أن كلمة «ماسينا» يراد منها التذكير والإشارة إلى إمبراطورية ماسينا الفولانية التي قامت في القرن التاسع عشر في هذا الجزء من إفريقيا، وتاريخيا فقد حصل بعض الفولانيين الذين يمثلون تسعة في المئة من سكان مالي على أسلحة من ميليشيات موجودة منذ فترة بعيدة تشكلت لحماية أراضي الرعي، وتوجد ميليشيا مماثلة من الفولانيين في مختلف أنحاء منطقة حزام الساحل القاحلة الممتدة من السنغال إلى السودان.

ومن المعروف أن لعرقية الفولانى كذلك تواجدا ممتدا من موريتانيا إلى الكاميرون، مروراً بالسنغال ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتوجو ونيجيريا وتشاد وجمهورية وسط أفريقيا وغينيا بيساو وغينيا كوناكري. وتشير بعض الاحصاءات إلى ان عدد الفولان ربما يصل إلى 18 مليون شخص موزعين على 13 دولة عبر القارة الأفريقية.

وفى غرب أفريقيا، تنشط منظمة تحت مسمى «كتيبة سيرما» بقيادة العنصر المتطرف ابوجليل الفولانى وهى تنشط في منطقة سيرما بوسط غرب افريقيا، وينتمى معظم عناصرها إلى ابناء عرقية الفولانى وهى عرقية واسعة الانتشار في منطقة غرب افريقيا والساحل والصحراء الكبرى، وهذه الجماعة تتمتع بما يشبه استقلالية في نشاطها وعملها.

ولتنظيم القاعدة أيضا تواجده في إقليم الساحل وغرب افريقيا فيما يعرف بتنظيم «القاعدة في بلاد الصحراء» وهو في حقيقته تنظيم تابع لتنظيم اوسع نطاقا وهو «القاعدة في بلاد المغرب الاسلامى» الذي يقوده العنصر المتطرف ذو الخطورة العالية جميل اوكاكا والمعروف حركيا بالاسم الكودى يحيى ابو الهمام، وتعد مناطق مالى وجنوبى غرب جمهورية النيجر هي مسارح العمليات والنشاط لهذا التنظيم.

وينشط في إقليم الساحل الأفريقى تنظيم لا يقل خطورة وهو تنظيم «المرابطون» بقيادة حسان الأنصارى الذي تولى القيادة بعد اختفاء ومقتل مؤسس التنظيم مختاربوالمختار والذى لا يزال يعد الاب الروحى للتنظيم الذي ينشط في الامتدادات الصحراوية في مالى والنيجر وتشاد.

وفى بوركينا فاسو، توجد حركة «انصار الاسلام» المصنفة ارهابيا والتى تأسست في العام 2016 بقيادة معلم ابراهيم ديكو وتنشط عناصرها في الاقاليم الجنوبية لبوركينا فاسو، ولداعش ايضا تمثيله على خارطة الارهاب في اقليم الساحل الافريقى والصحراء الكبرى، ففى مايو 2015 أسس ابو الوليد الصحراء القيادى السابق في تنظيم «المرابطون» جماعة اطلقت على نفسها «الدولة الاسلامية في الصحراء الكبرى» وتنشط تلك الجماعة في مناطق المتاخمة الحدودية بين جمهوريات مالى والنيجر وبوركينا فاسو.

ومن مظلة تنظيم القاعدة خرج العنصر الارهابى سلطان ولد بادى العضو السابق في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامى وأسس ما يعرف بحركة «كتيبة صلاح الدين» التي تعمل كقوة ارهابية متخصصة في العمليات النوعية ووكيل عن تنظيم «الدولة الاسلامية في الصحراء الكبرى» السابق الإشارة إليه.

وتشهد مالى النصيب الاكبر من عدد العمليات الارهابية المنفذة في اقليم الساحل والصحراء الافريقى، ففى العام الماضى شهدت مالى نسبة 64 في المائة من اجمالى العمليات الارهابية المنفذة على مستوى دول الاقليم كلها، وكان لجماعتى الدولة الاسلامية في الصحراء الكبرى وأنصار الاسلام نسبة تنفيذ لا يقل عن 26 في المائة من العمليات في مالى.

وخلال العام الماضى، كانت الفصائل التابعة لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين – التي تأسست في مارس 2017 – هي الأكثر تنسيقا على صعيد تنفيذ العمليات فكانت وراء نصف عدد الهجمات الارهابية المنفذة تقريبا في العام 2018، ونفذت حركة جبهة تحرير ماسينا نسبة لا تقل عن 40 في المائة من هجمات الارهاب في العام 2018، ونفذت جماعة انصار الاسلام نسبة 15 في المائة من الهجمات الارهابية في منطقة الساحل الإفريقى خلال العام الماضى.

وتعد بوركينا فاسو من بلدان الساحل والصحراء الافريقية التي شهدت المعدل الاسرع لتنامى وتيرة العمليات الارهابية فيها، فمن ثلاث عمليات فقط شهدتها بوركينا فاسو في العام 2015 صعد العدد إلى 12 عملية في 2016 ثم ارتفع إلى 29 عملية في العام 2017 وكانت القفزة الكبرى في العام 2018 عندما ارتفع عدد العمليات إلى 137 عملية وبخاصة في مناطق البلاد الشرقية، كما كان عدد العمليات الارهابية وتنوعها في بلدان مالى وبوركينا فاسو والنيجر مجتمعة خلال العام الماضى اعلى بكثير عن عدد العمليات المنفذة خلال الفترة من 2009 وحتى 2015 في البلدان الثلاثة.

انت الان تتصفح خبر بعنوان إحصاءات: 465 عملية إرهابية شهدتها منطقة الساحل والصحراء فى أفريقيا خلال 2018 ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق