بيونج يانج بعد فشل قمة هانوى: عرضنا إغلاق جميع المنشآت النووية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تعهدت كوريا الشمالية، أمس، بعقد المزيد من المحادثات مع الولايات المتحدة، فى وقت سعى فيه الجانبان لترك الباب مفتوحاً أمام التفاوض وعرض مواقفهما، غداة فشل قمة هانوى فى التوصل إلى اتفاق نووى.

وانتهى الاجتماع الثانى بين زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وسط حالة من الارتباك، إذ أُلغى حفل توقيع، ولم يصدر أى بيان مشترك.

وسعى كل جانب لتحميل تعنت الطرف الآخر مسؤولية وصول المحادثات إلى طريق مسدود، مع إشارة ترامب إلى أن بيونج يانج تطالب برفع جميع العقوبات المفروضة عليها جراء برنامج أسلحتها المحظورة، لكن فى إيجاز ليلى نادر من نوعه للصحفيين، قال وزير الخارجية الكورى الشمالى، رى يونج- هو، إن بلاده طالبت بتخفيف بعض العقوبات، وإن عرضها إغلاق «جميع المنشآت النووية» فى مجمع «يونجبيون» كان الأفضل الذى يمكن تقديمه.

ورغم وصول الأمور إلى طريق مسدود، أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية، صباح أمس، بأن الزعيمين أجريا «مشاورات صريحة وبَنَّاءة»، لكنها أشارت إلى أن العلاقات بين البلدين «طبعها انعدام الثقة والعداء» على مدى عقود، مؤكدة وجود «صعوبات لا مفر منها» فى طريق إقامة علاقة من نوع جديد.

ووصفت اجتماع هانوى بـ«الناجح»، موضحة أن «كيم» تعهد بعقد لقاء آخر مع ترامب.

وأعرب ترامب، قبل مغادرته العاصمة الفيتنامية، عن أمله فى لقاء «كيم» مجدداً، وقال للصحفيين: «يجب فى بعض الأحيان المغادرة، وهذا أحد هذه الأوقات»، مؤكداً: «أفضّل القيام بالأمور بالشكل الصحيح بدلاً من إنجازها بتسرع».

وشدد على «العلاقة المقربة» التى تجمعه بـ«كيم»، وقال: «هناك دفء بيننا أعتقد أنه سيستمر وآمل فى ذلك».

أما رئيس كوريا الجنوبية، مون جاى- إن، الذى دعم المحادثات بين واشنطن وبيونج يانج، فسعى كذلك لاتخاذ موقف إيجابى.

وقال، فى خطاب من سول، أمس، إن المحادثات حققت «تقدماً مهماً» مع بناء ترامب وكيم «المزيد من الثقة» و«التفاهم المتبادل». وكانت نتائج قمة هانوى أقل بكثير من التوقعات والآمال التى كانت معقودة عليها قبل انعقادها، بعدما أشار منتقدون إلى أن الاجتماع التاريخى الأول الذى استضافته سنغافورة، ولم ينتج عنه سوى التزام مبهم من «كيم» بالعمل «باتجاه النزع الكامل للأسلحة النووية فى شبه الجزيرة الكورية»، كان شكلياً أكثر من كونه جوهرياً.

وأفاد مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى بأن الكوريين الشماليين طالبوا فى الأسبوع الذى سبق قمة هانوى برفع جميع العقوبات التى فرضها مجلس الأمن الدولى على بيونج يانج منذ مارس 2016.

وكانت العقوبات قبل هذا التاريخ يتركز معظمها على منع نقل التكنولوجيا، لكن القيود التى فُرضت لاحقاً استهدفت عدة صناعات مهمة فى محاولة لإجبار بيونج يانج على تقديم تنازلات، بما فى ذلك صادرات الفحم وخام الحديد والمأكولات البحرية وتجارة الأقمشة.

وقال مسؤول أمريكى رفيع، للصحفيين: «كانت المسألة تتعلق بشكل أساسى بجميع العقوبات عدا الأسلحة»، موضحاً أن قيمة العقوبات التى طالبت كوريا الشمالية برفعها تبلغ «مليارات ومليارات من الدولارات».

فى المقابل، لم تتعهد بيونج يانج إلا بإغلاق «جزء من مجمع يونجبيون»، وهو موقع ضخم يضم عدة منشآت مختلفة. ويُعتقد أن لدى كوريا الشمالية مصانع أخرى لتخصيب اليورانيوم. وأفاد المسؤول بأن ترامب حض الزعيم الكورى الشمالى على «المضى للنهاية» للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً أن واشنطن كانت على استعداد للقيام بذلك.

وأضاف: «يجب وضع الأسلحة ذاتها» على طاولة المفاوضات، مشيراً إلى مخزون بيونج يانج من القنابل الذرية والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والقادرة على بلوغ كامل الأراضى الأمريكية، لكن حسب المسؤول، فإن العملية مستمرة، و«الفرص التى أمامنا مشجعة» بالنسبة لواشنطن، وأكد أنه «لا تزال هناك فرصة كبيرة للتحاور».

وأفاد محللون بأن الفشل فى التوصل إلى اتفاق فى هانوى لا يعنى نهاية المفاوضات.

وقال كريس جرين، من «مجموعة الأزمات الدولية»: «لا أعتقد أنها كارثة ولا تعنى نهاية الحوار». وأضاف أن ترامب لا يمكنه عقد «صفقة سيئة» فى هانوى.

وتابع: «أعتقد أن من الأفضل له الظهور بمظهر الشدة وأن يطيل أمد المحادثات»، لكن آخرين أشاروا إلى غياب التحضيرات للاجتماع مع عدم تمكن الطرفين من ردم الثغرات بينهما فى الوقت المناسب.

ونوهت سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى سنغافورة، كاثلين ستيفنز، بأن ما حدث «أكد أهمية عقد محادثات على مستوى العمل» قبيل القمة.

وأوضحت أن كيم «شدد» على تخفيف العقوبات أكثر مما توقع معظم المراقبين، بينما ثبت أن فتح مكاتب تنسيق متبادلة وإصدار بيان رسمى عن انتهاء الحرب بين الكوريتين لا يكفيان لإقناعه بالمضى قدماً فى نزع الأسلحة النووية.

بدورهما، أكد جويل ويت وجينى تاون، من موقع «38 نورث»، أنه بينما كانت هناك مخاوف فى السابق من أن ترامب «سيتنازل عن الكثير، فقد قام بعكس ذلك وانتظر التوصل إلى اتفاق أفضل».

وكتبا أن «الزعيمين استثمرا فى العملية بأمل كبير، وهذه القمة الفاشلة لن تكون إلا فصلاً جديداً ضمن رحلة ترامب الرئاسية شديدة التقلب»، لكنهما حذرا من أنه فى حال تعطلت المحادثات مع بيونج يانج، وازدادت مشاكل ترامب الداخلية، فقد تختفى كوريا الشمالية من قائمة أولوياته.

انت الان تتصفح خبر بعنوان بيونج يانج بعد فشل قمة هانوى: عرضنا إغلاق جميع المنشآت النووية ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق