ضحايا المهنة.. القانون يحميهم وأرباب الأعمال يتهربون

بوابة الشروق 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب: مشروع قانون جديد في الطريق
المتحدث باسم منظمه الصحة: حملات توعية بكيفية تجنب الأضرار المحتملة


كان موسى جمعة يعمل محاسبا في إحدى الشركات الاستثمارية، وبسبب ضغوط العمل والمجهود البدنى والذهني لساعات طويله، تعرض فى البداية لمشكلة فى العيون، وعندما راجع الدكتور نصحه بالراحة، ولما تقدم بطلب لرئيسه للحصول على إجازة مرضية، رفض، وتم خصم نصف راتبه، بحجة أنه لم يقم بعمله على أكمل وجه.

وبعد فترة من انخراطه فى العمل، فقد نظره كاملاً، وأصبح ضرير، مما اضطره لتسوية معاشه وإجراء أكثر من عملية باءت بالفشل.. "موسى" ليس أول ضحايا ولا أخر ضحايا المهنة، ولكنه يفتح باب الكلام عن المسكوت عنه في ملف إصابة العمل، والذى بلغ عدد ضحايا وفقا لتقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء 13620 حالة يمثل الذكور فيهم نسبة 93% بينما نسبة الإناث7%.

"كلام المسؤول"

محمد سعفان وزير القوى العاملة، لما سألته "الشروق" طلب في البداية تحديد مفهوم إصابة العمل فهى وفقاً لتعريف القانون رقم 554 لسنة 2007، حيث تعتبر الإصابة إصابة عمل؛ إذا كانت نتيجة حادث وقع أثناء تأدية العمل، أو نتيجة حادث يقع أثناء الذهاب إلى العمل أو العودة منه، وكذلك الإصابة بأحد الأمراض المهنية المحددة بجدول الأمراض المهنية والمرفقة بقانون رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته، وعلى ذلك فإنه في حالة ورود شكاوى للوزارة بإصابات للعمال في منشأة معينة، فإنه يتم دراسة التقرير الطبي الصادر عن اللجنة الطبية، يكشف الوزير أن الذى يحدد مدى ونسبة ونوع الإصابة، ثم يتم إخطار مكتب السلامة والصحة المهنية؛ ليتولى مراجعة أخر إحصائيات الإصابات المقدمة من المنشاة، وكذلك الكشف الطبي الابتدائي الذي تم على العمال عند بدء الالتحاق بالعمل والكشف الطبي الدوري، الذي يتم على جميع عمال المنشاة أثناء العمل لتحديد الموقف الإيجابي والسلبى من الأمراض التي يمكن أن يتعرض لها العامل ببيئة العمل طبقا للقانون 12 لسنة 2003، ويتم بعد ذلك إجراء دراسات ميدانية وقياسات لبيئة العمل وإخطارها وتحديد الإجراءات التي يتعين على المنشاة اتخاذها لدرء هذه الاخطار مع منحها المهلة المناسبة لتصويب ما لديها من مخالفات تشكل خطورة على سلامة المنشأة او العمال وإعادة التفتيش؛ للتأكد من سلامة بيئة العمل.

ويضيف «سعفان»، أنه إذا تبين من خلال أعمال التفتيش التي يجريها المكتب المختص وجود خطر يهدد صحة العمال أو سلامة بيئة العمل، فإنه يتم اتخاذ إجراءات الغلق الإداري الكلي أو الجزئي لهذه المنشأة؛ لحين إزالة هذا الخطر، وهناك لجان للتحكيم الطبي مشكلة بموجب قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 215 لسنة 1983 ويعهد إليها مهام بحث تظلمات العاملين بشأن تحديد نسبة العجز الذي لحق بالعامل جراء الإصابة إلى جانب اللجنة الخماسية المشكلة بموجب قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم 223 لسنة 1994، والتي يعهد إليها بمهام بحث إيجاد عمل بديل للعامل المصاب جزئيا داخل المنشاة من عدمه بما يتناسب مع حالته الصحية، وهناك نوعان من العجز الأول يسمى العجز الكامل المستديم وهو كل عجز من شأنه أن يحول كلية وبصفة مستديمة بين العامل وبين مزاولته مهنته الأصلية، كالأمراض العقلية والأمراض المزمنة والمستعصية.

أما عن النوع الثانى فيقول إنه العجز الجزئي المستديم، وهو كل عجز بخلاف حالات العجز الكامل من شأنه أن يحول وبصفة مستديمة بين العامل وبين عمله الأصلي وفي جميع الأحوال تثبت نوع العجز بناء على شهادة طبية تصدرها اللجنة الطبية بالهيئة العامة للتأمين الصحي بعد توقيع الكشف الطبي على المصاب، فإذا قررت هذه اللجنة ثبوت عجز العامل عجزاً جزئياً مستديماً يحول بينه وبين أداء عمله، وكان لدى صاحب العمل عمل أخر يناسب حالته أصدرت اللجنة قرارها بإلحاقه بهذا العمل البديل وإلا كان صاحب العمل ملزما بسداد أجر العامل المصاب؛ لحين حصوله على عمل أخر بشرط أن يقوم العامل في هذه الحالة بتسجيل بياناته في سجل المتعطلين بمكتب العمل المختص وأن يتردد عليه بشكل منتظم.

أما إذا قررت اللجنة المشار إليها والكلام للوزير، عدم وجود عمل بديل للعامل المصاب بعجز جزئي مستديم لدى صاحب العمل جاز له في هذه الحالة إنهاء خدمه هذا العامل طبقاً لنص المادة (108) من قرار وزير المالية رقم 554 لسنة 2007، أما في حالة الإصابة بعجز كلي مستديم فإنه يسوى معاش العامل المصاب طبقا لنص المادة 113 من القرار المشار إليه متى كان له مدة خدمة تأمينية مقدارها ثلاثة أشهر متصلة أو ستة أشهر متقطعة على الأقل و بالتأكيد يتم بشكل دوري مراجعة القرارات الخاصة بالأمراض المهنية ويتم إضافة أي أمراض جديدة تظهر في ميدان العمل حتى يمكن تغطيتها بأحكام إصابات العمل والأمراض المهنية طبقا لقانون التأمين الاجتماعي وقراراته التنفيذية كما يتم بشكل دوري مراجعة القرارات الوزارية التي تتضمن معايير السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل بما يتماشى مع أحدث دراسات ونظم السلامة إلى جانب انه تم وضع العديد من أحكام السلامة والصحة المهنية في مشروع قانون العمل الجديد بما يضمن توفير بيئة عمل أكثر أماناً للعمال ووقايتهم من الإصابة وأمراض العمل.

"رأى القانون"

الشق القانونى في مثل هذه الحالات يشرحه الاستشاري القانونى، أحمد مهران، الذى يقول طبقا للقانون فأن العامل المصاب يحصل على 75% من الأجر أثناء إجازته المرضية إذا كان المرض ليس بسبب العمل، أما إذا كانت الإصابة، بسبب العمل فيحصل على أجره كاملاً أثناء إجازته المرضيه، وإذا لم يلتزم رب العمل بتنفيذ أحكام القانون جاز للعامل أن يتقدم بشكوى لمكتب العمل وإلى لجنة فض المنازعات ليثبت الأضرار النفسية والمادية التي لحقت به قبل أن يحرك دعوة قضائية أمام محكمة القضاء الإداري للمطالبة بالتعويض.

"في انتظار التشريع"

ويرد النائب فايز أبو خضره فى لجنة القوى العاملة، على شكاوى العمال الذين لم يحصلن على حقوقهن فيما يخص القطاع الخاص، فتم وضع قانون العمل الجديد، والتى يتم مناقشته فى الجلسة العامة ويتم إقراره فى القريب العاجل، وهذا القانون يتضمن العديد من المواد والتى تكفل للعامل حقوقه، ويلزم المؤسسة التى يتنمى اليها العامل بالحفاظ على سلامته وعند تعرضه لأي إصابة فلابد
أن تقدم المؤسسة العلاج مجانا، وعندما ينتهى فترة العلاج من حق العامل العودة إلى عمله مرة أخرى وفى حالة إصابة العامل بعاهة تمنعه مواصلة عمله تلتزم المؤسسة بتعويضه بمبلغ ضخم لتأمين مستقبله ويقدم القانون للعامل المعايير، التى لابد أن يستند عليها لكى يختار العمل يقدره وكيف يأمن نفسه، خوفا أن يقع فريسة لمؤسسة تنتهك حقوقه، ومن جهتها منى ياسين المتحدث الرسمي لمنظمة الصحة العالمية، تقول إن المنظمة تقوم بعمل حملات توعيه بكيفيه تجنب الأضرار المحتملة من أي مهنة، كما تساعد المنظمة المرضى فى سرعة تشخيص حالاتهم وتوفر غطاء نفسي وعلاجي كامل للمرضى.

"المجتمع لا يقبل"

الدكتور وليد هندى، استشاري نفسى، يقول إن بعض الإعاقات الجسمانية، كفقدان البصر قد يتعرض لها الإنسان نتيجة الضغط الوظيفي، وهى ما تسمى بالأمراض السيكوسوماتية، وهو تلك الأمراض نفسية المنشأ وظاهرية الأعراض كعجز فى بعض وظائف الجسد وصعوبة التنفس، وارتفاع ضغط الدم والسكر، وبعض الأمراض القلبية والأوعية الدموية فطبقا لمنظمة الصحة العالمية أن 92% من اللاتي يذهبن للعيادات المعضوبة لابد أن يذهبن قبلها للعيادات النفسية، وينصح هندي من تعرض لمرض مزمن أن يبعد عن التفكير عن تلك الخبرة المؤلمة، وأن ينصهر فى بوتقة الجماعات كشلة الأصدقاء ويحاول ممارسة أنشطة ترفيهية ويسترجع ملكاته المدفونة كالرسم أو الموسيقى، ويلجأ للزيارات الاجتماعية مع الأقارب، ويقبل على بعض الأعمال الخيرية، كل ذلك يجعله ينشأ حياة جديدة بمعطيات نفسية جديدة ويبدأ يتعامل مع نفسه كإنسان وليس موظف فيخلق مساحات اجتماعية بعيد عن الأحكام والنظم البالية.

"تجربة من الحياة"

لكن الكثير لا ينجح في تطبيق نصيحة الدكتور هندى، والدليل التجربة التى ترويها الممرضة زينب فتحى الباب، عن تعرضها لعدوى التهاب الكبد الوبائي، فالأطباء التى استعنت بهم لم ينجحوا فى تشخصيي بالمرض ألا بعد وقت طويل خلال هذه الفتره تمكن المرض من كبدى واكتشفت انتقال العدوى عن طريق الدم من إحدى المرضى، وكان ذلك أثناء حملي، ومما زاد الأمر صعوبة لذلك لم أتمكن من تناول كل الجرعات الموصى بها للتخلص من المرض إلا بعد ولادتي لطفلتي والتي ولدت وتعاني من عدة مشاكل صحية نتيجة تأثرها بمرضى.

انت الان تتصفح خبر بعنوان ضحايا المهنة.. القانون يحميهم وأرباب الأعمال يتهربون ونحن فى بوابة أخبار مصر لا نتحمل أى مسؤولية تجاه هذا الخبر ويمكن الرجوع الى المصدر الاصلي للخبر من هنا بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق